لهذه الأسباب ستفشل أي حكومة جديدة
آخر تحديث GMT 16:46:38
المغرب اليوم -

لهذه الأسباب ستفشل أي حكومة جديدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لهذه الأسباب ستفشل أي حكومة جديدة

الحكومة اللبنانية
بيروت _المغرب اليوم

كتب شارل جبور في "الجمهورية": يتراجع الكلام عن تغيير حكومي حيناً ويتقدّم حيناً آخر، والمشترك في الحالتين هو التغيير، وتحديداً لدى الفريق الذي كان وراء تأليف الحكومة بعدما أيقن انّ قدرتها على منع الانهيار باتت متعذرة.يتحمّل الفريق الذي شكّل الحكومة المسؤولية الأساسية في شيخوختها المبكرة، لأنه لو أفسح لها في المجال بالقيام بالإصلاحات المطلوبة لما شاخت باكراً، ولكنه امتنع عن ذلك ظنّاً منه انّ باستطاعته عبور الأزمة من دون تنازلات مؤلمة، وبعدما أيقنَ استحالة الإنقاذ من دون إصلاحات كانت الحكومة قد فقدت فرصتها الداخلية والخارجية، وبالتالي أصبح ملزماً البحث عن حكومة جديدة.وبالتوازي مع المسؤولية المشتركة للعهد و«حزب الله» في إفشال الحكومة، فإنّ الرئيس حسان دياب يتحمّل بدوره قسطاً مهماً من المسؤولية،

لأنه التزم بالسقف الذي وضعه العهد والحزب، فيما كان باستطاعته ربطاً بصلاحياته ودوره عدم التجاوب معهما، ولو لم يتجاوب لكان أزعجهما بداية الأمر وخدمهما في نهايته، ولكن مشكلته الأساسية ظهرت في أدائه الذي لم يخرج فيه عن نغمة تحميل المسؤوليات واستحضار المؤامرات، فخسر فرصته الداخلية والخارجية في آن معاً. هاشم لـ "الأنباء": حكومة دياب على عللها أفضل من حكومة لتصريف الأعمال هل يدفع الخارج نحو التغيير الحكومي؟وعندما يثير بعض من دعم الحكومة الحالية التغيير  الحكومي، فهو لا يثيره من منطلق الترف أو حباً بالتغيير من أجل التغيير، بل انطلاقاً من التطورات المالية الدراماتيكية التي وضعت الفريق الداعم لهذه الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الفوضى الحتمية أو الإصلاحات الضرورية ولو الجزئية حفاظاً

على هيكل الدولة من السقوط تجنّباً لثلاثية محكمة: تَجنّباً أولاً لخسارة قاعدة انطلاقته والغطاء الرسمي والسيطرة على قرار الدولة، فهو لا يريد الانتقال من حدود سيطرته على مساحة كل لبنان، إلى اقتصار سيطرته على دويلته. تَجنّباً ثانياً لجَرّه إلى مشاكل داخلية ومناطقية في لحظة حرجة جداً عليه، بفِعل العقوبات والحصار والتضييق، وتستدعي منه التفرُّغ للمشهد الخارجي وتطوراته وليس جَرّه إلى مواجهات وتوريطه في توترات مذهبية وطائفية وسياسية تُضعف دوره وتقزِّمه وتمهِّد لضربه. تَجنّباً ثالثاً لإضعاف موقف طهران التفاوضي عندما يحين أوان التفاوض، لأنّ الفرق كبير جداً بين ان يكون مُمسكاً بالورقة اللبنانية وحدوده لبنان، وبين ان يكون مُمسكاً بالورقة الشيعية وحدوده بيئته المذهبية.  ولا حاجة للتدليل بأنّ الوضع المالي يواصل انزلاقه وانحداره

إلى القعر والهاوية، ولم يلجمه الكلام عن إنجازات وصلت إلى حدود الـ97 %، ولا اجتماعات حكومية مكّثفة ولقاءات حوارية مفتوحة ولجان بالعشرات ومستشارين بالمئات، وحيال هذا التدهور المتواصل سيجد هذا الفريق نفسه مضطراً إلى تغيير حكومي يشكّل صدمة إيجابية ويشتري بموجب هذا التغيير المزيد من الوقت تلافِياً للسقوط المدوّي.فخيارات هذا الفريق أصبحت محدودة والعد العكسي للتغيير الحكومي بدأ، ولم يبق سوى تحديد الساعة الصفر بعد الاتفاق على كامل التفاصيل من رئاستها إلى أعضائها وبرنامجها وحدود الإصلاحات التي تنوي القيام بها، لأنّ هدف "حزب الله" الأساس ليس التغيير الحكومي لمجرّد التغيير، إنما أن يشتري من خلال الحكومة الجديدة بوليصة تأمين تُمكِّنه من شراء الوقت من أجل ان يحافظ على الستاتيكو الحالي في لبنان، لأنّ سقوط هذا الستاتيكو يعني خسارة مرجعيته لورقة تفاوضية مهمة، وإشغاله في الصراعات الداخلية والجانبية.

قد يهمك ايضا

شاهد: رئيس الحكومة اللبنانية يتهم جهات داخلية وخارجية بإخفاء ملفات الأمول المنهوبة

شاهد: رئيس الحكومة اللبنانية يتهم معارضيه بتعميق "أزمة العملة"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذه الأسباب ستفشل أي حكومة جديدة لهذه الأسباب ستفشل أي حكومة جديدة



GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib