جواد مبروكي يكشف علاقة البْخورْ والجْنّون عند المغاربة في ليلة القدر
آخر تحديث GMT 18:54:28
المغرب اليوم -

جواد مبروكي يكشف علاقة "البْخورْ" و"الجْنّون" عند المغاربة في ليلة القدر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جواد مبروكي يكشف علاقة

الكاتب المغربي جواد مبروكي
الرباط - المغرب اليوم

تناول الكاتب المغربي جواد مبروكي تحليل ظاهرة ثقافية شعبية متعلقة بـ "ليلة القدر"، حيث كشف أنه دائما مع اقتراب ليلة القدر يرى المغاربة يشترون "البْخور" لاستعمالها في هذه الليلة المباركة.

وتوجه مبروكي إلى الباعة والمستهلكين ليسألهم بشأن فائدة هذه البخور، وكان الرد بأنهم قالوا فْرْمْضانْ كَيْكونو جْنونْ والشياطين مْشْدودينْ وفي ليلة سْبْعَوْعْشْرينْ كَيْطْلْقو وْالبْخور كَيْبْعْدوهُمْ عْلينا".

وانطلاقا من هذا الجواب الشعبي ولغرض تحليل هذه الظاهرة، كان على مبروكي أولا أن يفكك ويحلل عناصر هذا الجواب عبر الأسئلة الآتية:

1- « جّْنون »؟

كيف توصل المغاربة إلى معرفة وتصنيف مختلف أنواع الجن؟ وكيف اطلعوا على العادات السوسيولوجية لمجتمعات الجن مثل الزواج، بحيث هناك "فْقْها" يشخصون حالات زواج بالإكراه مع مخلوقات جنية؟ وأتساءل بأي مختبرات وجامعات يُدرس علم الجن؟

2- « الشياطين »؟

على أي أساس يميز المغاربة بين مختلف الشياطين؟ هل فيهم الذكر والأنثى والشيخ والشاب والطفل؟ وإذا كان كل مغربي يلعن شيطانه والمغاربة تلعن نفس الشيطان في نفس الثانية، هل هذا يعني أن هناك الملايين من الشياطين؟ وكيف توصل المغاربة إلى معرفة عقيدة الجن على أساس هناك جن مسلم وجن يهودي؟ هل لهم رسلهم الخاصة أم نفس رسلنا؟

3- جّْنونْ وْالشياطين مْشْدودين فْرْمْضان »؟

وانطلاقا من هذا المعتقد الشعبي السائد وبما أن الشيطان هو سبب كل الأعمال الإنسانية الخبيثة، وأن الجن هو سبب عدة أعراض عند البشر، فمنطقيا يجب أن نشهد قبل ليلة القدر السيناريوهات التالية:

أ- أولا، يجب أولاً أن تغيب النزاعات والسرقة والقتل والحسد والكذب والنميمة، ويصبح المجتمع المغربي مجتمع ملائكياً؛ لأن الشياطين مسجونة جل أيام شهر رمضان، باستثناء ليلة القدر. إذا، لماذا نرى استمرار النزاعات والسرقة والمشاجرات والجرائم؟ هل الشياطين المغربية تتمتع بحصانة خاصة؟

ب- ثانيًا، إذا كانوا "جّْنونْ مْشْدودينْ" يجب أن لا نجد أي حالة من المس قبل ليلة القدر! بل أكثر من هذا، يجب أن يستعيد "وفقًا لتشخيص الرقاة" جميع المغاربة "المْقْيوسينْ بالجن" عافيتهم فجأة مع بداية رمضان وعلى مدى 27 يوماً بما أن جميع "الجّْنون مْشْدودين"؟

4- "البْخور "؟

إذا كانت البْخور تُبعد الجن في ليلة القدر فلماذا لا تبعدها طيلة السنة؟ وإذا كان هذا صحيحاً فما علينا إلا اختراع آلات عملاقة ناشرة لـِ البْخورْ ليلا ونهارا! وفي عوض الاستنجاد بالرقاة، لماذا لا تُستعمل البْخور فقط بما أنها تُبعد الجن في ليلة القدر؟

وكلما أرى في الأسواق بخور متعددة الأنواع، أتساءل في نفسي: في أي مختبر علمي دُرست وجُربت فيه آثار كل نوع من أنواع هذه البخور على كل أنواع الجن؟ وما هو درجة تأثير هذه البخور على الجن، هل يُنومه أو يُخدره أو يقتله أو لأن الجن له حساسية من البْخور؟ وأتساءل كذلك من ينتج هذه البخور بالأطنان؟ وهل البخور، مثل "الجّاوي"، هو مادة كيماوية مركبة أو تأتي من مناجم سماوية؟ وهل دخان البخور الذي يطرد الجن ليست له آثار جانبية على صحة الإنسان؟

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جواد مبروكي يكشف علاقة البْخورْ والجْنّون عند المغاربة في ليلة القدر جواد مبروكي يكشف علاقة البْخورْ والجْنّون عند المغاربة في ليلة القدر



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib