ندوة تنادي بتحسين المرافعات في قضايا الأحداث في المغرب
آخر تحديث GMT 19:39:50
المغرب اليوم -

ندوة تنادي بتحسين المرافعات في قضايا الأحداث في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ندوة تنادي بتحسين المرافعات في قضايا الأحداث في المغرب

الرباط - المغرب اليوم

دعا المشاركون في ندوة نظمت، السبت في مراكش، إلى تحسين جودة المرافعات في قضايا عدالة الأحداث، في إطار تشاركي مع باقي المهنيين الذين يساهمون في صنع القرار القضائي المتعلق بقضايا الأحداث.

وشدد المشاركون خلال هذا اللقاء، المنظم حول موضوع “الطفل في وضعية نزاع مع القانون: جانح أم ضحية؟”، على أهمية البحث عن أنجع الحلول لتأهيل عدالة الأحداث، وهو الأمر الذي يقتضي تشريح الواقع لتشخيص مكامن الخلل والقصور في الأداء المهني، ومن ثم تحديد السبل التي من شأنها أن تؤدي إلى تحسين جودة المرافعات في قضايا الأحداث.

وفي هذا الصدد، استعرض الأستاذ بكلية الحقوق في مراكش والمحامي بهيئة المحامين بمراكش، محمد كرام، كرونولوجيا المواثيق الدولية المتصلة بحقوق الطفل والضمانات التي وفرتها للطفل الماثل أمام السلطة القضائية، حماية وتسييجا لحقوقه وإنشادا لحسن تربيته وإخراجه من براثن الجريمة التي دخلها صدفة أو خطأ.

وأوضح كرام أن المشرع المغربي قام بتحيين مضامين قوانينه الوطنية وفق الالتزامات الدولية كما هو منصوص عليها في ديباجة دستور سنة 2011، من قبيل التنصيص على القضاء المتخصص في المرحلة الابتدائية والاستئنافية، واستعمال لفظ “الجنحة” في محاولة لإيجاد صلح بين الطفل والمحيط السائد.

من جانبها، تناولت فاطمة الأشهب، محامية بهيئة المحامين بمراكش، عقوبة الطفل الجانح، من منظور سن التكليف والفهم وتكوين الطفل وتنميته، متسائلة عن إمكانية حلول المؤسسة العقابية محل المؤسسات القائمة أو المعنية بالتنشئة كالأسرة والمدرسة ودور الشباب.

وشددت على أهمية توسيع الصلح داخل قضاء الأسرة، خاصة في حالات الطلاق، لأن فشل مؤسسة الزواج قد يكون من ضحاياه الأطفال الذين يفقدون المعيل والموجه، مبرزة الطابع الاجتماعي في الحقل القضائي الجنائي عبر الابتعاد عن العقوبة والاعتماد على التأهيل وتجنب العود إلى الجريمة.

من جانبه، توقف مولاي الحسين الراجي، المحامي بهيئة المحامين بمراكش، عند دور المحامي في عدالة الأحداث، الذي يبدأ انطلاقا من توقيف الحدث الجانح وإحالته على الشرطة إلى حين انتهاء التدبير المتخذ في حق الحدث.

وأوضح الراجي أن ثمة إكراهات عدة تحول دون تنزيل هذا المبدأ على أرض الواقع، من قبيل محدودية الحماية الإجرائية للحدث خلال البحث التمهيدي، وحضور المحامي إلى جانب الحدث من عدمه أثناء الاستماع إليه.

من جهته، أشار مولاي رشيد الغرفي، عن الهيئة نفسها، في مداخلة حول “دور المحامي في ضمان حماية الحدث وإنقاذه”، إلى غياب مراجع ودلائل تكون سندا للمحامي المتمرن في الدفاع عن قضايا الأحداث وتعزز ممارسته الواقعية.

وأبرز أن الضمان والإنقاذ لن يتأتيا إلا من خلال محامين متمرنين متابعين لقضايا الطفولة ومتشبعين بفلسفتها، مشددا على ضرورة التشبيك بين هيئات المحامين كقوة ضاغطة وترافعية للإجابة عن الإشكاليات التي تطرحها عدالة الأحداث والاستفادة من التجارب السائدة.

وتوخى هذا اللقاء، المنظم من قبل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشراكة مع هيئة المحامين بمراكش بدعم من منظمة “اليونيسيف”، إغناء النقاش وتبادل التجارب الرائدة والممارسات الفضلی، وتشخيص أسباب بعض نقط الضعف أو الوهن متى كان لها محل لتداركها ومعالجتها.

واختتمت الندوة بتنظيم السلسلة الأولى من نهائيات “المسابقة الجهوية حول فن الترافع في عدالة الأحداث”، بشراكة مع هيئة المحامين بمراكش لفائدة المحامين المتمرنين بالهيئة ذاتها، وهي المسابقة الأولى من نوعها بالمغرب، بمبادرة من مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بدعم من “اليونيسيف”.

وفي نهاية المسابقة، تم تتويج المحامين الثلاثة الأوائل بعد اختيارهم من طرف لجنة التحكيم المشكلة من أعضاء يمثلون هيئة المحامين بمراكش، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة.

قد يهمك ايضاً :

انتشار المرضى “النفسانيين” في شوارع مراكش يثير استياء سكانها

مراكش تحتضن الدورة 51 من المهرجان الوطني للفنون الشعبية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندوة تنادي بتحسين المرافعات في قضايا الأحداث في المغرب ندوة تنادي بتحسين المرافعات في قضايا الأحداث في المغرب



GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib