اليأس والحدود المغلقة يرميان شباب الشرق في براثين الحريك
آخر تحديث GMT 12:13:58
المغرب اليوم -

اليأس و"الحدود المغلقة" يرميان شباب الشرق في براثين "الحريك"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اليأس و

يرميان شباب الشرق في براثين
بيروت - المغرب اليوم

 وسط جمع من شباب منطقة أحفير الحدودية، لم يكن خبر وفاة مهاجرين مغاربة من منطقة تاوريرت في شرق المملكة، فقدوا أرواحهم بعد غرق قاربهم في شاطئ وهران بالجزائر، مفاجئا بالنسبة لهم، خاصة في ظل تزايد معدلات الهجرة في صفوف شباب المنطقة، الذي بات يطمح إلى مغادرة البلاد بعد انسداد الأفق.

وكانت السلطات المغربية استقبلت أول أمس ثلاث جثث تعود لمهاجرين مغاربة قضوا في السواحل الجزائرية، عن طريق فتح الحدود بشكل مؤقت. وتعود هذه الجثث لشباب من منطقة تاوريرت، فقدوا أرواحهم في السواحل الجزائرية بعدما انطلقوا في رحلة بحرية بوسائل بدائية لبلوغ إحدى الدول الأوربية المطلة على المتوسط.

وسجلت السلطات الجزائرية أنه تم نقل الضحايا الثلاثة، من مصلحة حفظ الجثث لولاية وهران إلى المركز الحدودي "زوج بغال"، وزادت أن جثامين الشبان الذين كانوا يحاولون الوصول إلى الضفة الأوروبية عن طريق هجرة غير شرعية وجدت في استقبالها أمام المعبر الحدودي عائلات الضحايا، وجمعيات حقوقية، ومواطنين.

ويورد الحقوقي إلياس الموساوي أن "بلوغ الضفة الأخرى من المتوسط عبر إحدى المدن الشرقية المطلة على البحر يمثل مهمة صعبة وشبه مستحيلة"، مضيفا أن "هذه الصعوبة عائدة إلى الإمكانيات اللوجيستية الضخمة التي يحتاجها هذا النوع من المغامرات".

وأضاف الفاعل الجمعوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "المنطق يؤكد أنه لا يمكن لقارب بدائي يشتغل بمحرك تقليدي أن يحقق هذا الهدف الصعب الذي يطمح إليه الشباب"، وزاد: "أمام هذا الوضع الخطير تكون نسب البقاء على قيد الحياة وبلوغ الضفة الأخرى ضئيلة؛ حتى وإن كان ذلك في عز فصل الصيف حيث تكون أمواج البحر هادئة".

وعن الأسباب التي تجعل شباب بعض مدن الجهة الشرقية يرتمون في قوارب الموت، يشرح الموساوي أنه "بعد إغلاق الحدود مع الجزائر اتجهت المنطقة الشرقية برمتها بسرعة البرق نحو ما يشبه السكتة القلبية في الجانب المتعلق بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية"، موردا أن "هذه الأوضاع التي خلفها تشديد الإجراءات الحدودية جعلت جل مدن الشرق (تاوريرت، جرادة، فكيك...) تعيش انكماشا اقتصاديا مزريا".

وأردف الحقوقي ذاته: "جل الشباب كانوا يجعلون من التهريب ملاذا لهم للهروب من جحيم البطالة. توقف التجارة في الوقود ومختلف السلع المهربة عبر الحدود كان عاملا حاسما في دفع شباب المنطقة للاختيار القسري لهذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر".

ويتوقف الموساوي عند التقارير الرسمية التي لم تخرج عن هذا الإطار، "فجلها صنفت هذه الجهة ضمن الجهات الأفقر على صعيد المملكة، فالتفاوتات المجالية المسجلة ضخمة، سواء داخل الجهة نفسها التي تعرف غياب التوزيع العادل للمشاريع التنموية، أو بين باقي الجهات، في تغييب كلي لأجرأة صندوق التضامن الجهوي المنصوص عليه في الفصل 142 من الدستور، وكذا في القانون التنظيمي للجهات".

ويسترسل الفاعل الجمعوي ذاته: "أمام هذا الوضع التنموي الهش، وهذه التفاوتات المجالية الصارخة، الدولة والمنتخبون أمام امتحان إخراج المنطقة من هذه الوضعية المتأزمة، وأي تأخر في التحرك يمكن أن يساهم في استفحال الظاهرة وارتفاع عدد الضحايا، وهذا ما لا يتمناه أحد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليأس والحدود المغلقة يرميان شباب الشرق في براثين الحريك اليأس والحدود المغلقة يرميان شباب الشرق في براثين الحريك



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:03 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

فيلم «نائب».. عبقرية الكوميديا السوداء

GMT 01:18 2016 الأربعاء ,10 آب / أغسطس

كيفية علاج التهاب المفاصل بطريقة طبيعية

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib