جامعي يثمن دور التّفاعل الثّقافي في مواجهة فيروس كورونا
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

جامعي يثمن دور التّفاعل الثّقافي في مواجهة فيروس كورونا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جامعي يثمن دور التّفاعل الثّقافي في مواجهة فيروس كورونا

فريد لمريني الوهّابي أستاذ الفلسفة بجامعة محمّد الأول
الرباط - المغرب اليوم

قالَ فريد لمريني الوهّابي، أستاذ الفلسفة بجامعة محمّد الأول بوجدة، إنّ التّفاعل الثّقافي يلعب دورًا كبيرا في تعاطي الشّعوب مع الكوارث والأوبئة، مشيرًا إلى أنّ استيعاب الشّعب المغربي لإجراءات الحجر الصحي الذي رسخه الإعلام، ساهم بشكل كبير في تخفيف حدّة انتشار "فيروس كورونا" المستجدّ في البلاد.

وأبرز لمريني، الذي يشغل مهمة رئيس قسم الفلسفة بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، خلال ندوة افتراضية حول موضوع: "سؤال الثقافة في ظلّ الأزمنة الوبائية"، أن الثقافة لها حسّ تفاعلي تكتسبه من المعارف والسلوكيات والرموز، من خلال تفاعل الإنسان المستمرّ مع الآخرين ومع العالم الخارجي والطّبيعة".

وأضاف المتحدّث، في النّدوة التي نظمها مركز تكامل الدّراسات والأبحاث، بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل على موقع التّواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنّ الثقافة هي روح الشعب وروح المجتمع وتتفاعل مع العلم الذي يشتغل في المختبر، وهي عبارة عن تفاعلات تجسّد نمط تصوّرنا ورؤيتنا للعالم، انطلاقًا من طريقة تعاطينا مع هذا الوباء، وكيفية استخدام العلم لإيجاد علاج له، وكيفية ربط العلاقات الاجتماعية فيما بيننا، في ظلّ الظّروف الطّارئة التي تقتضيها الوضعية الحالية.

وفيما ثمّن لمريني التّجربة الصّينية في محاصرة فيروس "كوفيد-19" في مدينة ووهان التي انطلق منها؛ انتقد في المقابل طريقة تعامل بعض الدّول الأوروبية مع انتشار الفيروس، وأبرزها إيطاليا رغم تطوّرها العلمي والمعرفي، لأن الشّعب الإيطالي لم يستوعب خطورة الوباء واستهتر به وَفق ثقافة التّعامل مع المخاطر.

وأوضح لمريني أن هذه التّفاعلات التي تبرزها الثّقافة موجودة في الدين والفلسفة والفكر والأدب والفنون واللغات، مشدّدًا على أهمية الثّقافة إلى جانب العلم الذي قال إنّه بدوره يحتاج إلى الثّقافة، بقدر ما يحتاج إلى مناهج دقيقة ومختبرات وآليات ولوجستيك وعلماء كبار.

وعن مدى تطوّر العلم في المغرب، قال لمريني في الندوة الافتراضية ذاتها التي أدارها عبد الرحيم العلام، في الصفحة الرسمية لمركز تكامل الدراسات والأبحاث، إنّ المغرب يتوفّر على أدمغة لم تلقَ التّشجيع المناسب لاستثمار مواهبها بفعل غياب شروط الثّقافة، فأعطت الشيء الكثير في الدّول الأجنبية، مشيرًا إلى أنّ الشعب المغربي ما يفتأ يسمع عن نجاح علماء مغاربة برعوا في دول متقدّمة في عدد من التخصّصات، فيما لم تتوفر لهم شروط النجاح نفسها في بلدهم.

العلم لا ينشأ، يتابع أستاذ الفلسفة، إلّا إذا كانت هناك بيئة نظيفة ومنبتٌ لرعاية العلم؛ لأن العلم مثل جسيم حيّ، يجب أن ينبت وَفق الشّروط الطّبيعية المتوفّرة، لذلك لم يتطوّر العلمُ في المغرب في ظلّ غياب سياسات ومخطّطات ومشاريع حقيقية.

قد يهمك ايضا

عامل أزيلال يقف على ترتيبات فرض الحجر الصحي

مسابقة تربوية في الداخلة المغربية لدعم الإبداع خلال فترة الحجر الصحي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعي يثمن دور التّفاعل الثّقافي في مواجهة فيروس كورونا جامعي يثمن دور التّفاعل الثّقافي في مواجهة فيروس كورونا



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib