مبادرة سائحة أميركية تصالح التلاميذ مع القراءة في المغرب
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

مبادرة سائحة أميركية تصالح التلاميذ مع القراءة في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مبادرة سائحة أميركية تصالح التلاميذ مع القراءة في المغرب

"مشروع المكتبات في المغرب"
الرباط - المغرب اليوم

بدأ "مشروع المكتبات بالمغرب" حين زارت سائحة أميركية من مدينة بالو ألتو بـ ولاية كاليفورنيا المغرب في أكتوبر 2013، وقادها مرشدها السياحي، بطلب منها، إلى إحدى المؤسسات التعليمية بالجنوب.

حز في نفس السائحة ألا تجد مكتبة في المؤسسة، ورقت للتلاميذ الذين لا يجدون ما يطالعون، لذا، ما أن عادت إلى موطنها حتى أرسلت إلى المؤسسة صندوقا مليئا بالكتب والألعاب التربوية، التي اعتمد عليها الأستاذ في تكوين ناد للغة الإنجليزية بالمؤسسة.

تحول صندوق الكتب ذاك إلى مشروع كبير يشتغل مع أكثر من 20 مؤسسة بمختلف ربوع المملكة. وصارت مؤسسة المشروع السيدة "بارب مكراز" المنقذة والقدوة والقائدة التي يلجأ إليها الأساتذة المغاربة حين تضيق بهم السبل؛ والحق أنهم وجدوا منها آذانا صاغية وقلبا كريما بشهادة الجميع..هي إنسانة فاضلة معطاءة لا تبخل بشيء.

تقول السيدة بارب: "زرت المغرب لأول مرة سنة 2013..كلي حماس وشوق لسبر أغوار معالمه التاريخية، ومعماره الموغل في العراقة والفن. شيء قاد إلى الآخر، وقبل أن أدري، وجدتني وقعت في حب هذا الوطن الجميل، في عمق تاريخه والتعدد الثقافي الذي يطبع الحياة، والروح الجميلة والكريمة للمغاربة الذين التقيت بهم. تلك كانت فقط البداية، الآن صار هذا المشروع شغلي الشاغل. إنه لشرف لي أن أشتغل مع أساتذة مجدين، يعملون جاهدين لنشر ثقافة القراءة في صفوف تلاميذهم.. وأملي أن يساهم هذا المشروع في ربط جسور الأخوة والتواصل بين الشعبين الأمريكي والمغربي."

يشيد توفيق الموساوي، أستاذ مادة الإنجليزية بثانوية الشويطر نواحي مراكش، إحدى المؤسسات المستفيدة، بالمشروع قائلا: "حين سمعت بمشروع المكتبات بالمغرب فرحت غاية الفرح لأنني أحسست بأن بحلمي على وشك التحقق؛ وهو أن يجد تلامذتي مكتبة يجدون فيها من الكتب ما يطالعون، فيحسنون مستواهم. المبادرة حقا فكرة رائعة تضيء في المغرب، وترسخ أواصر الصداقة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية".

يعتبر "مشروع المكتبات بالمغرب" من الأمثلة الرائدة على التعاون بين الشعبين الأمريكي والمغربي، بعيدا عن التعقيدات والاتفاقيات الرسمية.. يتم كل شيء في جو أخوي، بين قراء ومدافعين عن القراءة، وتلاميذ يخطون صوب مستقبل مشع رفقة الكتاب.

من النماذج الرائعة للتأثير الإيجابي الذي يخلفه المشروع الطالبة فاطمة الزهراء تغلاوي من مدينة أرفود، التي بدأت كمستفيدة من المشروع، وانضمت إلى فريق العمل في ما بعد؛ وهي أول امرأة من عائلتها تلتحق بالجامعة.. تلخص تجربتها قائلة: "قررت الانضمام إلى هذا المشروع لأنه غير حياتي، وآمل من خلاله أن أساهم في تغيير حياة الآخرين. يتركز عملنا على مد يد العون للتلاميذ في وضعيتي أو أسوأ، لتقوية قدراتهم من خلال القراءة وتعلم اللغة الإنجليزية. أحس بأنني حية حين أخدم الصالح العام، لذا أشتغل جاهدة على إنجاح هذا المشروع".

قال عباس محمود العقاد عن القراءة: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا لأزداد عمرًا في تقدير الحساب، إنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة، القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة، لأنها تزيد هذه الحياة عمقا".

شيء آخر يزيد الحياة عمقا، وهو الدفاع عن قضية.

القراء، من أين جاؤوا وحيثما حلوا في هذا الكون الفسيح، يظلون أسرة كبيرة واحدة، يجمعهم شغف القراءة وحب الكتاب، ويتألقون عن غيرهم بطلاوة الفكر وحلاوة اللسان ونفاذ البصيرة.

في عالم تشتعل فيه النزاعات، وتتضارب مصالح القوى مخلفة زوابع لا تنتهي، يرفع القراء راية التسامح والسلام، تحت لواء رسالة سامية كونية تقوم على الشغف بالكتاب، باعتباره السلاح الوحيد والحل الأوحد لتربية النفوس وشحذ القدرات، ونشر قيم المؤاخاة والحب والصفاء والجمال.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة سائحة أميركية تصالح التلاميذ مع القراءة في المغرب مبادرة سائحة أميركية تصالح التلاميذ مع القراءة في المغرب



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib