إعفاء بوسعيد رسالة ملكية صارمة إلى باقي المسؤولين
آخر تحديث GMT 04:25:23
المغرب اليوم -

إعفاء بوسعيد "رسالة ملكية صارمة" إلى باقي المسؤولين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إعفاء بوسعيد

وزير الاقتصادية والمالية السابق، محمد بوسعيد
الرباط - المغرب اليوم

في خضمّ الأسئلة التي خلفها إعفاء الملك محمد السادس لوزير الاقتصادية والمالية السابق، محمد بوسعيد، حول أسباب هذا الإعفاء المفاجئ، رجّح عتيق السعيد، باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن يكون التقريران الأخيران لبنك المغرب والمجلس الأعلى للحسابات هما اللذان "عصَفا" ببوسعيد من منصبه.

وفي تصريح لهسبريس قال السعيد إن "تقريريْ المجلس الأعلى للحسابات وبنك المغرب كشفا عن وجود تأخير في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، خاصة بعد الشروع في إصلاح صندوق المقاصة، وهو ما دفع بالجالس على عرش المملكة إلى إعفاء بوسعيد من منصبه، بعدما أبرز التقريران السابقان أنّه لم يواكب الإصلاح الذي انخرطت فيه المملكة".

واعتبر السعيد أنّ إعفاء الملك لوزير الاقتصاد والمالية السابق يشكّل "تفعيلا صارما للدستور دون استثناء أو تمييز"، وإجراء تدبيريا لمضمون الوثيقة الدستورية، لا سيما أحكام الفصل 47.

وينص الفصل 47 من الدستور على أن "للملك بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة، أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم، ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة، ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة بناء على استقالتهم، الفردية أو الجماعية".

ويرى السعيد أنّ إعفاء المسؤولين من مهامهم مهما بلغت درجاتهم، إذا تبيّن أنهم مقصّرون في عملهم، أصبح اليوم "يشكل دفعة قوية لتجويد العمل السياسي وتفعيل مبادئ الحكامة الجيدة التي تعتبر من الأساليب الحديثة لمعرفة أسلوب وكيفية ممارسة السلطة، وهي آلية تمكن من ضبط العمل العمومي، عبر آليات ووسائل تتبعها الدولة، وعبر مؤسسات دستورية ذات طابع تقريري، من أجل ممارسة أدوارها، وتحقيق أهدافها الرامية إلى مزاولة نوع من الرقابة على العمل العمومي، سواء كان وطنيا أو ترابيا".

ويأتي قرار إعفاء محمد بوسعيد من منصبه كوزير للمالية بعد ساعات فقط من دعوة الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير المسؤولين إلى تحمّل مسؤوليتهم، أو تقديم استقالتهم؛ إذ قال: "لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدأ. فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب أن يطبق أولا على كل المسؤولين من دون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة".

وفيما يسود الترقب حول ما سيتبَع قرار إعفاء الملك لوزير الاقتصاد والمالية السابق، وما إنْ كان هذا الإعفاء تمهيدا لتعديلٍ حكومي موسَّع، توقّع عتيق السعيد أن يكون هناك تعديل جزئي فقط، نظرا لكون التعديل الحكومي الشامل يتطلب إجراءات كثيرة لا تساعد الظرفية السياسية الحالية على تفعيلها.

وبينما قرأ بعض المتابعين قرار إعفاء الملك لوزير الاقتصاد والمالية السابق على أنّه تمهيد لإسقاط الحكومة، اعتبر السعيد أنّ هذا الاحتمال لا يستند إلى أساس، وقال موضحا: "هذا القرار يندرج في إطار ربْط المسؤولية بالمحاسبة، ولا يمكن القول إنّ الملك يستغل هذا المبدأ لإسقاط الحكومة، بل يريد توجيه رسالة إلى المسؤولين مضمونها أنهم مطالبون بالقيام بمهامهم على أحسن وجه، وأنهم أمام خياريْن، إما الاستجابة لهذا الأمر، أو الإعفاء من مسؤوليتهم".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعفاء بوسعيد رسالة ملكية صارمة إلى باقي المسؤولين إعفاء بوسعيد رسالة ملكية صارمة إلى باقي المسؤولين



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib