الأعمال الشعرية لعبد اللطيف اللعبي خلاصة تجارب ومواقف وأحلام
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

الأعمال الشعرية لعبد اللطيف اللعبي خلاصة تجارب ومواقف وأحلام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الأعمال الشعرية لعبد اللطيف اللعبي خلاصة تجارب ومواقف وأحلام

الكاتب والشاعر عبد اللطيف اللعبي
الرباط - المغرب اليوم

في أعماله الشعرية الكاملة، التي قدمت بالدار البيضاء، ينشد عبد اللطيف اللعبي ترنيمة تعيد رسم مسار هذا الكاتب والشاعر والمثقف، وتفتح أمام عشاق هذا اللون الأدبي نافذة لاقتحام عوالم اللعبي، من خلال قصائده المغرقة في الإنسانية.

ففي قصائده التي قدمها في إصدار جمع في جزأين 21 مجموعة شعرية، يعرض اللعبي لجمهوره ما عايشه من أحاسيس عبر فترات من حياته المليئة بالأحداث والوقائع، وتجميعا شعريا يتداخل فيه الواقع والأحزان والآمال وخيبات الأمل والتمزق والحب والحياة، فهي نظم شعري عن الإنسان في كل حالاته.

وهو يهدئ من "جذوة" الكلمات الملتهبة في شعره، يعيد هذا الكاتب والشاعر، الذي يعد من أبرز الأدباء المغاربة، رسم العالم من حوله، وتبيان حاجته الدائمة إلى تقاسم ما يعايشه ويحسه وما يحلم به وما يأمل فيه مع قرائه، في غنائية شعرية يهبها للحياة.

وهو ينشر قصائده، التي تروي سيرة شاعر طيلة نصف قرن من الإبداع، ببلده الأم عن منشورات "سيروكو"، يكون هذا الأديب المثقف قد خلق حدثا ثقافيا مميزا، طالما انتظره، أتاح للقارئ المغربي فرصة قراءة شعر اللعبي داخل وطنه، بعدما كان القليل فقط من إصداراته بفرنسا يصل إلى جمهوره بالمغرب، وبأسعار لم تكن في المتناول.

شيء جميل أن يحصل القراء المغاربة على إصدار جامع لقصائد عبد اللطيف اللعبي، الذي تفنن في نحت كلماته ليمتع محبي شعره، وهو ما يؤكده هذا الشاعر بقوله: "نشر أعمالي الشعرية الكاملة في المغرب يبعث على شعور بارتياح حقيقي".

بالنسبة إليه، فالأمر كان تحديا حقيقيا، حسبما أقر به خلال حفل التقديم، فكيف يمكن أن يتم إصدار أعماله بمعايير نشر تضاهي صناعة الأدب في الدول المتقدمة، وأن تقدم للجمهور بأسعار مناسبة؟

هي إذن حصاد معيشه عبر عقود، وخلاصة تجارب ومواقف وأحلام شاعر، ومحطة بوح استرجع من خلالها المواقف الأكثر صعوبة في حياته، بلمسة من سخرية غير مسرفة، حتى لا ينهك القارئ بمعاناته وآلامه.

لم تكن حكايته وحده، ففي هذه الأعمال الشعرية يقدم اللعبي سردية الإنسان في كل أحواله، من زاوية مفتوحة، وبرؤية مبدع تحكمه الرغبة في الانطلاق إلى خارج الذات، ليتعداها نحو اختراق حدود الآخر دائما، حتى لكأنه يصير جزءا من هذا الآخر.

يقول اللعبي إنها "قصيدة تشهد على كائن حي حاضر في مواجهة أشباهه ومهووس بالغرباء"، مبرزا أنها "تقدم خطابا مغايرا عن الخطابات السائدة"، فهي، في رأيه، "قصيدة تعالج الكلمات الجريحة وتمنحها معنى".

في هذه الأعمال استطاع الشاعر أن يكرس الطابع الكوني والإنساني للقصيدة، وأن يجعل منها سجلا يوثق ويؤرخ لمحطات عاصرها، كشاهد عليها، ليصف الوقائع الإنسانية بشكل ناغم بين أحاسيس تتداخل فيها الانتكاسات ومشاعر الإحباط بتيمات الفرح والحب والالتزام والقيم الإنسانية.

وتضمنت الأعمال الكاملة مجموعات شعرية نشرها الكاتب ما بين 1965 و2017، ومنها "مملكة البربرية"، و"تمزقات"، و"خطاب على التلة العربية"، و"الشمس تحتضر"، و"فواكه الجسد"، و"وعد الخريف"، و"مبدأ اللايقين"، و"أكتب الحياة".

يذكر أن اللعبي من مواليد 1942 بفاس، أسس مجلة "أنفاس" سنة 1966، وأصدر دواوين وروايات ودراسات عديدة من بينها "العين والليل" (رواية)، و"عهد البربرية" (شعر)، و"قصة مغربية" (شعر)، و"أزهرت شجرة الحديد" (شعر)، و"قصائد تحت الكمامة" (شعر)، و"مجنون الأمل" (رواية)، و"الرهان الثقافي" (دراسات نظرية ومقابلات)، و"تجاعيد الأسد" و"قاع الخابية".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأعمال الشعرية لعبد اللطيف اللعبي خلاصة تجارب ومواقف وأحلام الأعمال الشعرية لعبد اللطيف اللعبي خلاصة تجارب ومواقف وأحلام



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib