مغربي يصمم أزياء المشاهير ويعيش بقلب متبرع مسيحي
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

مغربي يصمم أزياء المشاهير ويعيش بقلب متبرع مسيحي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مغربي يصمم أزياء المشاهير ويعيش بقلب متبرع مسيحي

المغربي هشام بنمبارك
الرباط - المغرب اليوم

ولد هشام بنمبارك سنة 1982، توفي والده وهو لم يتجاوز بعدُ 6 أشهر من عمره، فدفعت صعوبات الحياة والدته إلى التفكير في الهجرة بحثاً عن غد أفضل.وفعلا تحقق لها ذلك سنة 1988 برفقة ابنها.

عندما حل هشام بنمبارك في إيطاليا كان كآلاف المغاربة الذين يصلونها سنويا، دون وثائق إقامة.إنطلق من فاس  موطن ولادته  بالمغرب، وتمكن من الوصول  إلى إسبانيا رفقة والدته على متن قارب للهجرة السرية، وبعد ذلك انتقل للعيش في إيطاليا، حيث عاش كمهاجر سري مدة طويلة قبل أن يتمكن من تسوية وضعيته .

قلب مسيحي وجسد مسلم

يعشق الثلاثيني المغربي الرياضة حد الجنون، يلعب كرة القدم مع أصدقائه كل نهاية أسبوع.في أول يوم من سنة 2011 كان هشام في موعد مع أصدقائه ليمارس هوايته المفضلة ، وعندما بدأ الجميع بالركض بملعب “بونتي غريفي” بمدينة فلورنسا تهاوى جسد الشاب المغربي وسقط أرضا بسبب أزمة قلبية، تحلق حوله رفاقه، وتم الإتصال بسيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى ليتم إنقاذه بعد مجهود مضنٍ قام به الأطباء، لاسيما وأن قلبه توقف لسبع مرات.

وبعد إجراء عدة فحوصات، اكتشف الأطباء أن قلب هشام ليس على ما يرام وبأن عدد نبضاته  تتجاوز في بعض الأحيان 300 في الدقيقة.

خلُص الأطباء إلى أنه لا أمل في استعادة قلب الشاب المغربي عافيته ونشاطه الطبيعي. وعمل أطباء القسم النفساني على تهييئه نفسيا لاستقباله العضو الغريب عند توفره طبعا.

تم تسجيل هشام في لائحة من ينتظرون قلبا من متبرع متوفي، وفي نفس الآن، انخرط أصدقاؤه الإيطاليون بمجهوداتهم الفردية في مسيرة تسجيله في لائحة المنتظرين لزراعة القلب في مختلف المستشفيات الإيطالية ربحا للوقت. ظل هشام متشبتا بالحياة رغم أن عجلة الزمن بدت ثقيلة وبدت الأيام كأنها لا تمر .
دام انتظار الثلاثيني المغربي  سبعة أشهر، فاستيقض ذات يوم على مكالمة لأغلى صديق له يدعى “ماتيو ” ليخبره بأن قلبا رهن إشارته في المستشفى المركزي بمدينة “سيينا” وبأن عليه ان يلتحق به ويستعد لإجراء العملية. جميلُ هذا الصديق لم ينساه هشام، وعرفانا له  بما قام به سيُطلق اسمه لاحقا على أحد أبنائه .

هشام..رمز التسامح

“جسدي يجسد التسامح “، هكذا يقول هشام دائماً عندما يتم استدعاؤه حين يحتدم النقاش وسط المجتمع الإيطالي حول الإسلام ، خاصةً عند حدوث اعتداء أو تفجير ارهابي.يدعو دائماً إلى الإخاء بين الشعوب والثقافات والأديان.

لا يملّ بنمبارك من تكرار أنه مسلم لكنه يحمل بداخله “قطعة مسيحية”، لأن القلب الذي يضخ الدم  في جسده يعود لرجل غادر هذه الدنيا بعد أن سلمه مشعل الحياة.

ينبه الإيطاليين إلى أن المسلمون وهو منهم ليسو أشخاصاً خطيرين كما يتم تصويرهم في  بعض وسائل الإعلام، وبالمقابل يدعو المهاجرين من أصول مسلمة إلى ضرورة احترام قوانين البلد الذي يعيشون فيه، وأن يبادلوا ذويه الاحترام الذي يحضون به، و”من لا يحب بلد الإستقبال فما عليه إلا أن  يأخد جواز سفره وليعُدْ إلى وطنه الأصلي وكفى”.هكذا يقول المصمم المغربي.

“ستليست” ناجح

يشتغل هشام بنمبارك كمصمم للأزياء وفي غضون أعوام فقط   بدأت “الماركة” التي ينتجها تغزو الأسواق، لأنه يشتغل بجد، رغم أن الاطباء نصحوه بأن يعيش حياة هادئة بعد خضوعه للعملية الجراحية الدقيقة لتعويض قلبه بآخر.

فتح المصمم الشاب  فرعاً لشركته “BENHEART”، المختصة في الألبسة الجلدية والأحذية، في مدن إيطالية مختلفة كميلانو وروما وفيرونا وحتى خارج ايطاليا بعد أن حلت شركته  باليابان، وقال في تصريحات “لأخبار اليوم” أنه يجري آخر اللمسات لفتح فروع لشركة ببيروت (لبنان) ولوغانو بسويسرا ونيويورك بالولايات المتحدة.

هدية خاصة

لم تصدق إحدى العاملات مع شركة “الستيليست” المغربي  نفسها، في وقت كانت فيه تستعد لمغادرة منصبها كمسؤولة في شركة “بينهارات”، وذلك بسبب اقتراب انتهاء عقدها وحملها وبما أنها ستغيب عن العمل عندما يأتيها المخاض استبعدت “ليتيساي كيارا” المسؤولة عن المركوتينغ في الشركة، أن يجدد بنمبارك عقدها وكانت تنتظر تسريحها كما يحدث عادة في هذه الحالت في إيطاليا.

لكن هشام، وفي  حفلة نهاية السنة التي عادةً ما يقيمها على شرف عماله، هنأها على حملها وطالبها بالاستمتاع بهذه “اللحظة الجميلة” في حياة كل أم وكهدية بمناسبة أعياد الميلاد، أخبرها أنه سيجدد عقدها ليصبح غير منتهي الصلاحية.

أصدقاء VIP””

دخول الستليست المغربي لعالم الموضة وإنتاجه لألبسة ذات جودة عالية، فتح أمامه الباب للتعرف على شخصيات بارزة من  عالم المال والأعمال والرياضة والسياسة والفن والصحافة، ليس في إيطاليا فحسب بل حتى خارج البلد، ومن بين أصدقائه أمير قطر السابق حمد بن خليفة.

هذا الأخير عاشق لما تنتجه أنامل المغربي وفريقه من ملابس.وزاره في محله بمدينة فلورنس في صيف سنة 2016، كما قام مصمم الأزياء المغربي بزيارة الأمير في قطر.الأمير القطري اشتري لباسا له ولابنائه وحراسه من محل مصمم الأزياء المغربي.

كما أن لبنمبارك أصدقاء من بينهم رياضيين كبار وموسيقيين وصحافيين. وتم تكريمه بمهرجان سان ريمو للأغنية بإيطاليا لكونه واحداً من الذين أشرفوا على لباس المشاهير الذين شاركوا في المهرجان.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغربي يصمم أزياء المشاهير ويعيش بقلب متبرع مسيحي مغربي يصمم أزياء المشاهير ويعيش بقلب متبرع مسيحي



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib