الملك يُغير ملامح السلطة والمُقابلات الشفوية تُنهي عهد التسيب
آخر تحديث GMT 12:27:58
المغرب اليوم -

الملك يُغير ملامح السلطة والمُقابلات الشفوية تُنهي "عهد التسيب"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الملك يُغير ملامح السلطة والمُقابلات الشفوية تُنهي

الملك محمد السادس
الرباط - المغرب اليوم

في سابقة من نوعها، اعتمدت وزارة الداخلية مسطرة المقابلات الشفوية مع أطر وموظفي الوزارة قصد ترقية 212 رجل سلطة إلى مهام عليا بالمغرب؛ وذلك بعد تعليمات ملكية صارمة دعت وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى القطع نهائياً مع منطق "الولاءات والتزكيات" في عملية تولي المسؤوليات والمناصب السامية.

وقامت وزارة الداخلية بـ"زلزال إداري" جديد هو الثاني من نوعه بعد تداعيات "الزلزال الملكي" الذي أطاح بوالٍ وستة عمال وستة كتاب عامين، والعديد من رجال السلطة في البلاد، ثبت تقصيرهم بشكل أو بآخر في أداء مهامهم، بعد اندلاع موجة من الاحتجاجات في مناطق المملكة.

وبعدما كان تعيين رجال السلطة بالمغرب وترقيتهم يتطلب سابقاً فقط موافقة وزير الداخلية على المقترحات المقدمة، شرعت وزارة الداخلية في تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق في تولي مناصب المسؤولية بهذه الهيئة، وتفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتمت ترقية 212 رجل سلطة إلى مهام عليا، "بعد إجراء مقابلات شفوية أشرفت عليها لجان مكونة من ولاة وعمال. وقد تم تطبيق هذه المسطرة في الترقية لأول مرة وتعميمها على جميع الترقيات في مهام السلطة من كاتب عام وباشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضرية وقائد، لكي تصبح قاعدة في تولي مهام المسؤولية في سلك السلطة"، وفق بلاغ سابق للداخلية.

وبالعودة إلى النظام الأساسي الخصوصي للمتصرفين والعمال والقواد، نجد أن التعيين في مناصب العمال "يُباشر بمقتضى ظهير شريف يصدر باقتراح وزير الداخلية"، كما أن "التعيين في مناصب الكاتب العام للعمالة أو الإقليم ورئيس الدائرة ورئيس المقاطعة الحضرية أو القروية ورئيس ديوان العامل يُباشر بمقتضى ظهير شريف يصدره باقتراح وزير الداخلية".

وأكدت وزارة الداخلية أن هذه التغييرات الجديدة تأتي استجابة لتعليمات ملكية سامية من أجل "تكريس مقاربة ناجعة في تدبير مواردها البشرية، قوامها الحرص على الالتزام الصارم بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص في تولي مناصب المسؤولية، وربطها، على جميع المستويات، بتفعيل آليات المحاسبة، غايتها في ذلك الرقي بعمل الإدارة الترابية، وفق دينامية ايجابية تجعل الإدارة في خدمة المواطنين لمواكبة حاجياتهم ولرعاية مصالحهم التي ما فتئ الملك محمد السادس يؤكد عليها في كل المناسبات باعتبارها السبيل الأنجح لتدعيم الحكامة الترابية الجيدة"، وفق تعبير المصدر ذاته.

رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، نوه بدوره بالتعليمات الملكية المشار إليها في بيان وزارة الداخلية، المتعلقة بضرورة التزام معايير الاستحقاق والكفاءة عند تعيينات رجال السلطة وترقياتهم، وأيضا الالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ودعا العثماني إلى تعميم هذه التعليمات على جميع الإدارات، مؤكداً أنه "بالرغم من توفر بلادنا على العديد من الإجراءات والقوانين والمراسيم في هذا المجال، فهي في حاجة إلى التفعيل، ويجب وضع حد لأي شكل من أشكال التسيب والفساد والرشوة أو المجاملة في التعيينات مثلا، أو أي شكل من أشكال عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة".

مفهوم جديد للسلطة

محمد شقير، باحث ومحلل سياسي، يرى أن الإجراءات الجديدة بوزارة الداخلية تأتي ضمن سياق عام بدأ منذ تولي الملك محمد السادس العرش، وتدخل ضمن ترسيخ المفهوم الجديد للسلطة الذي ابتدأ بهذه الوزارة بمرحلة الاستغناء عن ما يُسمى برجالات إدريس البصري، وزير الداخلية القوي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، سواء على مستوى تعيين الولاة أو العمال أو باقي المناصب السامية.

وأوضح الباحث المغربي، ضمن تصريح لهسبريس، أن تغيير طبيعة العلاقة القائمة بين السلطة والمواطن استغرق أكثر من 18 سنة، وصولاً إلى هذه المرحلة الجديدة التي تعتمد معايير خاصة في تعيين رجال السلطة، بدل معايير "مزاجية" كانت سائدة.

ويرى شقير أن إجراءات الداخلية تُساير المعايير الجديدة التي تم اعتمادها في باقي القطاعات الحكومية بشأن الترشح لمناصب المسؤولية، وتتناغم أيضاً مع التعليمات الملكية التي استبقت الحركة الواسعة في صفوف أطر الوزارة ذاتها.

ولفت المتحدث إلى أن الحراكات الاجتماعية التي عاشها المغرب مؤخرا، خصوصا في الحسيمة وجرادة، كشفت مساهمة عدد من رجالات السلطة في إشعال غضب الساكنة، و"هو ما تطلب عزل وتأديب عدد منهم، لنشرع في تدشين مرحلة جديدة في مفهوم السلطة"، بتعبير شقير.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك يُغير ملامح السلطة والمُقابلات الشفوية تُنهي عهد التسيب الملك يُغير ملامح السلطة والمُقابلات الشفوية تُنهي عهد التسيب



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib