الزاهي والتريكي يدعوان إلى تشكل الوعي بالصورة في العالم العربي
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

الزاهي والتريكي يدعوان إلى تشكل الوعي بالصورة في العالم العربي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الزاهي والتريكي يدعوان إلى تشكل الوعي بالصورة في العالم العربي

فريد الزاهي ورشيدة التريكي
الرباط - المغرب اليوم

قال فريد الزاهي، الناقد الفني الأكاديمي المترجم، إن مشكل الترجمة بالمغرب هو الإحساس بصرير اللغة عند قراءة الترجمات بسبب مشاكل فيها تجعلنا لا نحس بأننا نقرأ اللغة العربية، بينما هدف الترجمة هو أن تقرأ الآخر بلسانك ناسيا أنه ترجم من لغة أخرى.

ووصف الزاهي، مجازا، الخميس بالمعهد الجامعي للبحث العلمي بالعاصمة الرباط، مترجمي النصوص المغاربية المكتوبة بتعبير فرنسي بأنهم "يُرجعون الشّياه الضالة إلى القطيع"، مستحضرا الجهد الأكبر لترجمة نصوص الكتاب المغاربيين باللغة الفرنسية مقارنة بنصوص الفرنسيين؛ "لأنهم لا يكتبون بفرنسية الفرنسيين، بل بلغة ينحتونها من ثقافتهم ومعيشهم".

وذكر الزاهي أن الباحثين في العالم العربي ما يزالون متخلّفين عن دراسة الصور رغم عيشهم معها وفيها وبها، مؤكّدا أهميتها كـ"وسيلة للبحث تمكّن من تجاوز الاستبيانات عن طريق قراءة نبرات المستبيَنِين بعد تصويرهم".

وأكد الزاهي ضرورةَ إنتاج معرفة بالعالم العربي، لكوننا نعيش عصرا استعماريا جديدا هو الاستعمار التكنولوجي وعولمة الصور، مضيفا أننا حاليا عميان أمام الصورة التي ترانا ولا نراها في ظل قلة بؤر الاهتمام بالصورة في العالم العربي.

رشيدة التريكي، كاتبة تونسية متخصصة في الصورة، قالت، من جهتها، إن "حروب الصور قديمةٌ وهدفها فرض السيطرة"، وأعطت مثالا بـ"استبدال كاريزما الملوك وأصحاب السلطة، وربط الصور التلفزيونية المتكرر والمستمر لمشاهد العنف بالأفراد أنفسهم، مما يجعل لا وعي المشاهدين يربط العنف ببعض النّاس، في مبالغة شديدة".

وأشارت المحاضِرة إلى "خطورة عدم تعليم التعامل مع الصورة الذي يمكن أن يؤدي إلى الموت، كما في حالة الكاريكاتورات التي لم يتم فيها التفريق بين ما تمثّلُهُ والممَثّل"، معطية مثالا بـ"علاقة الطفل بالمرآة التي تحتاج مرافقة من والديه لأنها مرحلة بداية وعيه بفردانيته".

وتحدثت الباحثة الفلسفية عن حرب الصورة بين الشمال والجنوب، التي تتمحور حول التمكن من التقنيات وإيجابياتها وأخطارها، وقالت: "نحن بعيدون عن فهم كنه الصورة التي ليست شيئا، بل يمكنها أن تسكن حوامل متعددة أيقونية، ومجازية، وسينمائية، ومتخيَّلة مثل الحلم"، مستشهدة في هذا السياق بما قاله ميرلوبونتي حول لُعبة إنتاج الصورة والإيمان، وهو ما يتمظهر في حديث الناس عن رؤيتهم أمرا من الأمور في التلفاز، دون إدراك ما يختفي وراء ما يرونه.

ووضحت التريكي أن النظرة لا تكون بالعين، بل بالجسد والأحاسيس والحالة النفسية، مستشهدة بـ"مغامرتها" مع التقنية وصناعة الأفلام، بعد 24 فيلما متوسط الطول، حول الفنانين داخل ورشاتهم الفنية، ومرحلة المنتجة التي جعلتها تعي مدى تحوُّل الصورة من أجل تقريبها أكثر من تجربة الفنان وطريقة رسمه.

واستحضرت الكاتبة مشاركَتَها في ليلة الفلاسفة في اليونسكو التي تم فيها الحديث عن الإرث المتوسطي للفلسفة والترجمات الأساسية لابن رشد، والغزالي، وابن سينا، وأعمال ابن الهيثم حول البصريَّات التي مكَّنَت فنَّاني النهضة الإيطالية الكبار، مثل دافنشي، من إنتاج صورة تحاكي العالم، وتكون نافذة عليه.

وذكرت رشيدة التريكي أن كتابها "الصورة كما نراها وكما نتصورها"، الذي ترجمه فريد الزاهي، كان نتيجة بحث في الصورة، والنقد الفني، وتعاملها مع الفنّانين والسينمائيّين، موضّحة أنها انطلقت فيه من الحوار الذي كان بين الخطيبي وسارتر ورؤيتَيْهِما حول الصورة، بين الذاكرة الموشومة عند الخطيبي التي تحمل فيها الصورة دلالاتها وذاكرتها، وبين رؤية سارتر أن ما نراه هو ما يتخيله وعينا البصري، مضيفة أن الفيلسوفين التقيا في حُكمهما على الحرية في الفن.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزاهي والتريكي يدعوان إلى تشكل الوعي بالصورة في العالم العربي الزاهي والتريكي يدعوان إلى تشكل الوعي بالصورة في العالم العربي



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib