أبو زيد الاتفاقيات الأمميّة تستهدف القيم الأسرية
آخر تحديث GMT 04:25:23
المغرب اليوم -

أبو زيد الاتفاقيات الأمميّة تستهدف القيم الأسرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أبو زيد الاتفاقيات الأمميّة تستهدف القيم الأسرية

السّياسيّ الإسلاميّ وأحد منظّري حركة التّوحيد والإصلاح أبو زيد المقرئ الإدريسيّ
تطوان - المغرب اليوم

قال السّياسيّ الإسلاميّ وأحد منظّري حركة التّوحيد والإصلاح أبو زيد المقرئ الإدريسيّ في لقاء أطّره لفرع الحركة ب تطوان، ليل الثّلاثاء، حول موضوع "الأسرة المغربيّة والتّحدّيات المعاصرة"، أنّه "منذ ظهور العولمة الكاسح في ثمانينيّات القرن الماضي، ظهرت كتابات اقتصاديّة وتنمويّة تشير إلى تحوّل كبير ومؤسف في وظيفة الدّولة"، مضيفا أنّ الأخيرة "تتحوّل، شيئا فشيئا، من الدّولة الرّاعية إلى الدّولة الجابية".

وأعزى البرلمانيّ عن حزب العدالة والتّنميّة ذلك إلى "ضغط العولمة والمديونيّة والفشل"، معتبرا أنّ هناك تحدّيات خارجيّة "جاءت من الأمم المتّحدة بالتّحديد، ومن العولمة التّشريعيّة، ومن هذا التّسلّط التّألّهي علينا في العالم الثّالث"، مردفا "نتكلّم عن قوانين، شيئا فشيئا، نرغم على التّوقيع عليها، وشيئا فشيئا، نرغم على رفع التّحفّظات عليها، وشيئا فشيئا، نقترب من الأجل القانونيّ ليبدأ لدى الأمم المتّحدة الحقّ في الإكراه، وهذا الإكراه يكون في البداية ماليّا بحرمان الدّول من المساعدات، ثم التّدخّل عن طريق القروض، ثم قد يصبح عسكريّا".

واعتبر المتحدّث أنّ الاتّفاقيّات المتعلّقة بالمرأة والأسرة الصّادرة عن الأمم المتّحدة "تستهدف جوهر الأسرة، وتستهدف نواتها الصّلبة، وهي القيم التّكافليّة والتّماسكيّة الّتي تبنى عليها"، مشيرا في معرض كلمته إلى أنّ موظّفين قارّين قد تسرّبوا إلى دهاليز الأمم المتّحدة وأنّهم من يضعون جدول الأعمال ، "وهي فئة خطيرة استطاعت أن تدقّ مساميرها الصّدئة في مفاصل الأمم المتّحدة، وهؤلاء هم الّذين يتبعون الملفّات" يتابع أبو زيد، مستنكرا إدراج نقط في جدول الأعمال فيما "أخرى لا تجد طريقها إلى ذلك، وهذا من عمل الموظّفين" ، معتبرا أنّ "هذا العامل الخارجيّ الرّهيب الدّوليّ، يضغط على الأسرة المغربيّة ويتهدّدها، وآثاره لم تبدأ بعد".

اقرأ أيضًا:

"المحكمة الابتدائية" تقضي بحبس شرطي 3 شهور في أزيلال

من جهة أخرى، استعرض عضو حزب المصباح جملة من التّحدّيات الأخرى الّتي وصفها "بالمقلقة"، جاءت نتيجة تحوّل مخيف في القيم الإجتماعيّة، وسيادة المنطق الاستهلاكيّ، "وانعكس هذا على الأسرة انعكاسا رهيبا، وأثّر في إمكاناتها وفي نشأتها، ممّا نقلنا إلى مظاهر أخرى مقلقة، كالتّأخر في سنّ الزّواج، والعنوسة" يضيف أبو زيد، مشيرا إلى أنّ المغرب قد أصبح يحتلّ المرتبة الثّانية بعد لبنان على مستوى نسبة العنوسة.

مظهر مقلق آخر ركّز عليه أبو زيد، وهو تفشّي ظاهرة العزوف عن الزّواج بفعل سيادة "تحوّلات قيميّة سلبيّة بدأت توفّر للشّباب فرص التّنفيس على غرائزهم خارج الإطار الشّرعيّ"، بالإضافة إلى "ارتفاع نسبة الطّلاق، حيث يعرف المغرب نسبا مرتفعة ومخيفة"، فضلا عن طلاق الشّقاق الذي وإن كان قد عكس قهر وضيم المرأة من جهة، فإنه من جهة أخرى "عكس نفاذ صبر فتيات اليوم، وقلّة القدرة على التّحمّل" وفق تعبيره.

وحول التّعليم والمدرسة ذكر الدّاعية والسّياسي المغربيّ أنّ "الأسرة تتحمّل جزء كبيرا من نفقات التّعليم العموميّ، وتتحمّل كل نفقات التّعليم الخصوصيّ"، واعتبر أنّ "المدرسة المغربيّة اليوم، ماضية في اتّجاه الفرنسة، وهذا يمثّل خطرا على الهويّة المغربيّة، وخطرا على شخصيّة الطّفل المغربيّ" وهو ما يزيد من أعباء الأسرة الّتي عليها أن تسعى إلى تصحيح أخطاء المدرسة الّتي "تعرف انهيارا في الوظيفة التّربويّة والقيميّة" وفق تعبيره.

ولمعالجة هذه التّحولات المهدّدة لتماسك الأسرة المغربيّة، طرح أبو زيد الدّولة عددا من المقترجات أبرزها تخفيف الضّغط الضّريبيّ على الأسرة كمحفّز للتّشجيع على الزّواج والإنجاب سيرا على خطى عدد من دول أوروبا كألمانيا وفرنسا تفاديا لخطر الشّيخوخة الدّيموغرافيّة، ومراقبة الإشهارات والإنترنيت والألعاب الإلكترونيّة لتلافي القيم الاستهلاكيّة السّلبيّة، وتخفيف العبء على وزارة الأسرة والتّضامن والمساواة والتّنمية الاجتماعيّة، عبر تخصيص ميزانية التزام لها مع إسقاط عبء ذوي الاحتياجات الخاصّة عنها، وإزاحة التّعاون الوطني من مسؤوليّاتها باعتباره قطاعا واسعا يفضّل فصله.

قد يهمك أيضًا:

ندوة المقرئ أبو زيد تنتهي بواقعة خطيرة في الجديدة

نشطاء الحركة الأمازيغية يحتجون على المقرئ أبو زيد ويحاصرون ندوته في تزنيت

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو زيد الاتفاقيات الأمميّة تستهدف القيم الأسرية أبو زيد الاتفاقيات الأمميّة تستهدف القيم الأسرية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib