قانون التحكيم التجاري الوطني والدولي يستجيب لمتطلبات عولمة الاقتصاد
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

خلال ندوة دولية نظمتها محكمة النقض ونقابة المحامين في أكادير

قانون التحكيم التجاري الوطني والدولي يستجيب لمتطلبات عولمة الاقتصاد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قانون التحكيم التجاري الوطني والدولي يستجيب لمتطلبات عولمة الاقتصاد

ندوة دولية حول "آفاق التحكيم الدولي في المغرب"
الدار البيضاء ـ جميلة عمر

نظّمت محكمة النقض بالشراكة مع نقابة المحامين في أكادير والعيون، صباح الجمعة، ندوة دولية حول "آفاق التحكيم الدولي في المغرب"، بحضور وزير العدل مصطفى الرميد، وعدد من الخبراء والقضاة والمحامين والأكاديميين المغاربة والأجانب، إضافة إلى مؤسسات ومراكز دولية تعنى بالتحكيم التجاري الدولي.
وقبل أن يبدأ كلمته الافتتاحية، ذكّر رئيس محكمة النقض المغربية الأستاذ مصطفى فارس، بخطاب الملك محمد السادس لمناسبة افتتاح السنة القضائية في 29 كانون الثاني/ يناير ،2003 الذي دعا فيه إلى "تنويع مساطر التسوية التوافقية لما قد ينشأ من منازعات بين التجار، وذلك من خلال الإعداد السريع لمشروع قانون التحكيم التجاري، الوطني، والدولي، ليستجيب نظامنا القضائي لمتطلبات عولمة الاقتصاد وتنافسيته، ويسهم في جلب الاستثمار الأجنبي".
بعد ذلك عرج فارس إلى كلمته، وتطرق إلى الجانب التاريخي، معتبرًا أنَّ الحفريات التاريخية والثقافية تؤكد أنَّ "مؤسسة التحكيم وفلسفتها ليس بالغريبة عنا، بل هي من الموروثات المغربية الأصلية، ومن الآليات الأساسية إلى جانب الوساطة والصلح"، كما أنَّ المغرب كان من الدول السباقة عربيًا وإفريقيًا إلى التوقيع على مجموعة من الاتفاقات الدولية المرتبطة بالتحكيم التجاري الدولي، وعيًا منها بأهميته في حل المنازعات بأسلوب سريع وغير مكلف مع مراعاة السرية المطلوبة.
وأضاف أنَّ التحكيم أصبح آلية تحقق الأمن التجاري بشكل كبير، واللجوء إليها في المنازعات التجارية الدولية مسألة عادية طبيعية وخيارًا مفضلًا لتسوية الخلافات فرضته عولمة الاقتصاد والزيادة المطردة في المعاملات العابرة للدول والقارات.
وأوضح فارس أنَّ المغرب في خضم كل هذا التحول شهد تحركًا تشريعيًا مهمًا سواء على مستوى إصلاح منظومة العدالة بصفة عامة أو في مجال التحكيم بصفة خاصة، حيث انضم المغرب إلى عدد من الاتفاقات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وأحدث غرفا للتحكيم في مجموعة من المدن تقدم خدمات التحكيم المختلفة.
وأشار إلى أنَّ هذه الغرف شهدت تزايدًا مضطردًا في القضايا التي أحيلت عليها خلال الأعوام الماضية، وذلك نتيجة للنجاح الذي حققته في حل الخلافات بشكل بات وسريع وفعال، ناهيك عن تنظيم وعقد عدد من المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية وغيرها من الفعاليات الثقافية المتعلقة بالفكر القانوني عمومًا والتحكيم التجاري خصوصًا، وترافق ذلك مع زيادة عدد الأبحاث والمطبوعات المتعلقة بالتحكيم التجاري والمواضيع المرتبطة به.
وذكر فارس منها على سبيل المثال لا الحصر "سلسلة دفاتر المجلس الأعلى التي تصدرها محكمة النقض والتي خصصت أكثر من ثلاثة أعداد لموضوع التحكيم التجاري في أبعاده الوطنية والدولية"، مؤكدًا أنّ كل هذا يجعل المغرب يقف على أرضية صلبة وأسس قوية تبشر بمستقبل واعد للتحكيم التجاري الدولي.
وبيّن أنَّ المغرب أصبحت له مكانه خاصة، باعتباره بلد رائد في مجال التحكيم التجاري الدولي وكفضاء ملائم لفض الخلافات والمنازعات لما أصبح يتوفر عليه لا فقط من آليات قانونية وتنظيمية وتدبيرية وبنيات اقتصادية ومالية ولوجستيكية كبرى، وإنما أيضًا لتكريس بلادنا لسلطة قضائية مستقلة وقضاة أكفاء ذوي تكوين جد متميز وعقلية منفتحة يشهد بها الجميع في كل المحافل الدولية.
وأشار فارس إلى أنَّ محكمة النقض منكبة على تجميع أهم القرارات المبدئية المرتبطة بالموضوع الصادرة منذ مدة طويلة وفهرستها وتبويبها وترجمتها إلى عدد من اللغات لتكون في متناول جميع الفاعلين الاقتصاديين والقانونيين الأجانب والوطنيين كمرجع أساسي يبرز دور القضاء المغربي في تحقيق الأمن الاقتصادي والمالي ولإعطاء صورة حقيقية عن المكانة التي يحظى بها التحكيم وتترجم وعي القضاة بأهميته كآلية من الآليات الأساسية لتحقيق العدالة وتكرس الأمن الاقتصادي والحقوقي.
يُذكر أنَّ هذا اللقاء يأتي في سياق التفاعل الإيجابي مع ما تعرفه الساحة القانونية والقضائية من ديناميكية تكرس الأمن الاقتصادي والحقوقي في المغرب، وما تقتضيه التحديات التي فرضتها عولمة الاقتصاد من ضرورة خلق شراكات وفضاءات للمناقشة ووضع تصورات ورؤى جديدة، تساهم في التنزيل السليم للدستور وتؤسس لقضاء قريب من انتظارات المتقاضين وفي خدمتهم.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون التحكيم التجاري الوطني والدولي يستجيب لمتطلبات عولمة الاقتصاد قانون التحكيم التجاري الوطني والدولي يستجيب لمتطلبات عولمة الاقتصاد



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib