القوى العاملة المغربيّة تُرجع خلل منظومة العمل إلى تبايّن العرض والطلب
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

تُعد استراتيجيّة جديّدة تكفل عملا منتجًا لتحقيّق نمو اقتصادي قوي

"القوى العاملة" المغربيّة تُرجع خلل منظومة العمل إلى تبايّن العرض والطلب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

"القوى العاملة" المغربيّة
الدارالبيضاء - أسماء عمري

توصلت دراسة أعدتها وزارة القوى العاملة في المغرب إلى أن خلل منظومة التشغيل في المغرب يتمثل أساسًا في التباين الكبير بين مستوى طلب وعرض فرص العمل اللائق والمنتج، وضعف دينامية إحداث فرص العمل بالنظر لتطور الطلب الاجتماعي على الشغل المنتج واللائق، وتفشي بطالة ذات طابع هيكلي؛ خاصة عند الشباب، وفيما أعطت الوزارة الانطلاقة لإعداد استراتيجية جديدة تهدف إلى نهج توجه إداري جديد مبني على أساس العمل المنتج واللائق، عبر إرساء رؤية جديدة تستهدف، على المدى البعيد، التشغيل الأمثل للرأسمال البشري، وضمان شغل منتج ولائق من خلال تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام.
وأضافت الوزارة الجمعة، خلال ندوة صحافية عقدها وزير القوى العاملة عبد السلام الصديقي، وخصصت لإعطاء الانطلاقة لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل "إن ضعف مستوى مؤهلات السكان النشيطين، وهيمنة الشغل الهش، وتجزأ سوق الشغل بين القطاع العام ذي القدرة الاستيعابية المحدودة والقطاع الخاص المنظم والقطاع الخاص غير المنظم يساهم كذلك في إضعاف منظومة التشغيل".
ومن مكامن الخلل كذلك التي حددها المخطط الجديد "هيمنة الشغل الهش خاصة بالقطاع غير المنظم الذي يؤدي إلى إضعاف الرأسمال البشري، وتجزأ سوق الشغل بين ثلاثة قطاعات (القطاع العام ذو القدرة الاستيعابية المحدودة - القطاع الخاص المنظم - القطاع الخاص غير المنظم) مع هيمنة للشغل الهش والأقل إنتاجية".
وقد تمحورت هذه الاستراتيجية حول ثلاثة محاور هم أثر السياسات الماكرو اقتصادية على التشغيل وتجزئة سوق الشغل، وحصيلة برامج إنعاش التشغيل، وحكامة سوق الشغل.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية الجديدة للتشغيل، إلى نهج توجه إرادي جديد مبني على أساس الشغل المنتج واللائق، عبر إرساء رؤية جديدة تستهدف، على المدى البعيد، التشغيل الأمثل للرأسمال البشري، وضمان شغل منتج ولائق من خلال تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام.
وأكدت الدراسة أن مخططات التشغيل السابقة شهدت معالجة تغلب عليها المقاربة الظرفية على حساب الرؤية الاستراتيجية، مما أدى إلى عدم استغلال الفرص المتاحة لتوفير الشغل المنتج واللائق.
وأضاف المصدر ذاته " إن أسباب البطالة في المغرب متعددة وأبعادها متشعبة ترتبط أساسا بوتيرة النمو الاقتصادي وانعدام التوازن الكيفي بين العرض والطلب، وعدم قدرة المنظومة التكوينية والتعليمية على ملاءمة التدريب مع التشغيل، فضلا عن غياب الآليات الضرورية لدراسة وتحديد حاجيات سوق الشغل الذي يعرف عدة اختلالات".
و أكدت الدراسة أن المخطط الحالي "غير قادر على إيجاد حلول دائمة لهذه الإشكاليات"، بل "يظل غير منسجم مع الأهداف التنموية للبلاد وقد يكون مصدر أخطار تهدد التماسك الاجتماعي"
وأبرز وزير التشغيل في حضور خبراء وشخصيات ديبلوماسية، إنه "آن الأوان للمغرب أن يقوم بإعداد استراتيجية وطنية للتشغيل تؤسس لمعالجات جذرية ومعمقة تستأصل مواطن العلل و تجعل من التشغيل الهدف المشترك الأول في الخيارات التنموية و الاقتصادية الكلية و القطاعية و الاجتماعية".
وأوضح الوزير أن نسبة النمو عاجزة لوحدها على معالجة معضلة البطالة، باعتبار أن نسبة واحدة من معدل النمو لا تخلق سوى ما بين 25 و30 ألف منصب شغل في المتوسط، وبالتالي فإذا كان هناك 200 ألف عاطل يجبُ أن يرتفع النمو الاقتصادي بستة أو سبعة في المائة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوى العاملة المغربيّة تُرجع خلل منظومة العمل إلى تبايّن العرض والطلب القوى العاملة المغربيّة تُرجع خلل منظومة العمل إلى تبايّن العرض والطلب



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib