المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية
آخر تحديث GMT 08:38:01
المغرب اليوم -

المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية

الرباط - المغرب اليوم

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رأياً بخصوص مشروع القانون رقم 29.19 المتعلق بالمنظمات النقابية، الذي يوجد محط خلاف بين النقابات والحكومة نتج عنه تأخر في اعتماده.

وكانت الحكومة قررت إحالة هذا المشروع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإبداء رأيه بعدما عارضت النقابات إبداء رأيها بخصوصه، باستثناء نقابة الاتحاد الوطني للشغل التابعة لحزب العدالة والتنمية.

ويتوخى هذا النص ضبط وتنظيم مختلف الجوانب المرتبطة بالحرية والحق النقابيين، وقد أثار خلافات حادة مع النقابات، خصوصاً في ما يتعلق بمقتضى تحديد الولايات الذي سينهي خلود زعامة القياديين، وإخضاع مالية النقابات على غرار الأحزاب لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى استمرار المتقاعدين في تحمل المسؤولية النقابية.

وجاء ضمن رأي المجلس الاقتصادي، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6989، أن مشروع القانون رقم 2419 لا يعتمد دائماً قواعد الصياغة القانونية الصارمة التي تتوخى الدقة والتناسق والانسجام؛ ويتجلى ذلك أساساً في الديباجة وعدد من المواد في ما يتعلق بالأسلوب وتوظيف مصطلحات ومفاهيم دون تعريفها، ودعا في هذا الصدد إلى الحسم في عدد من القضايا المهمة، مثل حصر مدة الانتدابات الخاصة بالمسؤوليات في أربع سنوات، واستمرار الانتماء النقابي وتحمل المسؤولية في حالة التقاعد.

وذكر المجلس أن المشروع طرح على أنه يرمي إلى تنزيل أحكام الدستور، غير أن مضمون النص المقترح يكاد يحصر الأمر في تفصيل ما جاء في الفصل الثامن من الدستور بشأن إصدار إطار قانوني ينظم تأسيس النقابات؛ فيما تم إغفال أحكام الدستور الرامية إلى النهوض بأدوار المنظمات النقابات وتكريس الديمقراطية التشاركية.

ودعا المجلس ضمن توصياته إلى ضرورة إدراج الاتفاقيات الدولية في ديباجة المشروع، وتخفيف شروط تأسيس المنظمات النقابية والإجراءات المتعلقة بهذا التأسيس ليكون الأصل هو الحرية النقابية والمنع هو الاستثناء، وفتح إمكانية التعاون الدولي والدعم المالي في ما بين المنظمات، معتبراً أن التعاون الدولي بين المنظمات النقابية يقوي القدرة التنظيمية والاقتراحية والتفاوضية والتعاقدية.

وفي ما يخص ترسيخ الديمقراطية الداخلية للنقابات والهيئات المهنية، أشار المجلس إلى أن المشروع لم يكن حاسماً في مسألة المناصفة، عبر المادة 8، إذ ظلت بعض المقتضيات عامة في ما يتعلق بتحقيقها، كتقلد مهام التدبير والتسيير.

كما لاحظ الرأي الاستشاري أن المشروع حصر مدة الانتدابات الخاصة بالمسؤوليات في أربع سنوات دون تحديد عددها، ما لا ينسجم مع مبادئ الحكامة، ولا يساعد على إمكانية التداول وفتح الطريق أمام الشباب.

وذكر المجلس أن المادة 15 من مشروع القانون أعطت إمكانية استمرار العامل المحال على التقاعد في الاحتفاظ بعضويته في نقابته الأصلية أو الانخراط في نقابة أخرى من اختياره، لكنه لم يحسم بطريقة صريحة في أمر تحمله المسؤولية من عدمها أو استمرار تحمل المسؤولية إلى ما بعد نهاية فترة الانتداب، وهو ما اعتبره تردداً في أمور تعتبر مفتاحاً لتفعيل آليات الديمقراطية.

كما شدد المجلس على ضرورة تقوية مقتضيات المادتين 8 و15 والحسم في عدد من القضايا التي من شأنها تكريس نهج الحكامة والديمقراطية في تسيير هياكل المنظمات النقابية والهيئات المهنية، لاسيما في ما يتعلق بالدعم المالي المشروط بالمنافسة، وحصر عدد الانتدابات الخاصة بالمسؤوليات وفتح المجال أمام الشباب للولوج إلى الأجهزة التداولية لتجديد النخب، والحسم في تحمل المسؤوليات بالنسبة للمتقاعدين.

كما تضمنت التوصيات عدم جعل إدارة النقابات وتسييرها حكراً على المغاربة دون سواهم من جنسيات أخرى، إذ قال المجلس إن اعتماد نص قانوني صريح يقصي الأجانب من مواقع المسؤولية النقابية يتنافى مع المعايير الدولية، خصوصاً الاتفاقية الدولية رقم 97 حول العمال المهاجرين.

ورداً على التنصيص على منع تأسيس النقابات على أساس جهوي، قال المجلس الاقتصادي إن هذا المنع يبدو غير مبرر لأن المنظمات النقابية تتمثل مهمتها في الدفاع عن مصالح فئات يمكن أن تتواجد في جهات دون أخرى، كما أن التجارب الدولية تعرف نماذج لنقابات تؤسس على أساس جهوي.

واعتبر المجلس الاقتصادي أن التنصيص على منع تأسيس النقابات الجهوية، اقتباساً من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، لا ينسجم مع مبادئ الحرية النقابية ومع الحق في التنظيم، كما لا يتماشى مع انخراط المغرب في مسلسل الجهوية المتقدمة.

قد يهمك ايضاً :

شامي يؤكد أن كلما تقلصت الفوارق كلما تعزز التكافل الاجتماعي

تفاصيل لقاء المجلس الاقتصادي بنشطاء المناطق الأصلية لزراعة الكيف

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية المجلس الاقتصادي المغربي والاجتماعي يدخل على الخط في قانون المنظمات النقابية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib