دول الخليج الأكثر تضررًا بتراجع النفط منذ ثلاثة أعوام
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

لاعتمادها على العائدات البترولية في تمويل موازناتها

دول الخليج الأكثر تضررًا بتراجع النفط منذ ثلاثة أعوام

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دول الخليج الأكثر تضررًا بتراجع النفط منذ ثلاثة أعوام

دول الخليج الأكثر تضررًا من هبوط أسعار النفط
الرياض ــ المغرب اليوم

أكد محللون اقتصاديون وخبراء نفطيون ، أن دول الخليج هي الأكثر تضررًا من هبوط أسعار النفط بأكثر من ثلثي قيمتها ، بعد مضي ثلاثة أعوام منذ بدء موجة هبوط حادة اشتعل فتيلها منتصف 2014.

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تضخ نحو خمس معروض النفط العالمي وتعتمد على العائدات النفطية في تمويل إيرادات موازناتها، كلًا من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان.

وأضاف المحللون، في أحاديث مع "الأناضول"، أن تراجع النفط دفع تلك الدول إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية وهيكلية، بهدف إيجاد بدائل أخرى لتعزيز الإيرادات التي انخفضت بنحو ملحوظ وأثرت على الميزانيات العامة.

واتخذت معظم دول الخليج على مدار عام ونصف، حزمة إجراءات غير مسبوقة لخفض الدعم عن مواد أساسية، بينها الوقود والكهرباء والمياه لسد العجز في موازناتها، وخفض الإنفاق في مواجهة تراجع المداخيل النفطية.

وقال المحللون إن هناك دول أخرى تضررت أيضًا بفعل نزول الخام، من بينها الجزائر التي تمثل صادراتها من الطاقة نسبة تتجاوز 94% من مداخيلها من العملة الصعبة، ونحو 60% من إنفاقها الحكومي.

ودخلت الجزائر منذ هبوط النفط في أزمة حادة أجبرت الحكومة الإعلان عن حالة "تقشف" ، وزيادة الضرائب، بعدما تراجعت إيراداتها إلى النصف، حسب أرقام رسمية.

وقال جمال عجيز، المحلل النفطي والخبير الاقتصادي "كانت دول الخليج الأكثر تضررًا من هبوط أسعار الخام لا سيما وأنها تعتمد بشكل كبير على العوائد النفطية التي تمثل النسبة الأكبر من مداخيلها" ، كما تشكل العائدات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي الست 46% من الناتج المحلي الإجمالي .

وأضاف عجيز، في اتصال هاتفي مع "الأناضول" من الإمارات: "بعد مضي نحو ثلاث سنوات منذ هبوط النفط، أثبتت معظم دول الخليج – خصوصا الإمارات – قدرتها على التصدي للأزمة بل وتجاوزها رغم تحقيق عجوزات في الموازنات المالية للمرة الأولي منذ أعوام عدة".

وأعلنت السعودية "أكبر اقتصاد عربي" موازنة العام 2017، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال "52.8 مليار دولار" ، فيما بلغ العجز في ميزانية العام الماضي نحو 297 مليار ريال "79.2 مليار دولار".

وحققت موازنة قطر العام الماضي أول عجز في ميزانيتها منذ 15 عامًا، وقدر بنحو 12 مليار دولار؛ وتمت الموافقة على موازنة 2017 مع عجز قدره 7.7 مليارات دولار ، فقد كانت الإمارات الأقل تأثرًا مع سعيها بشكل كبير إلى تنويع إيراداتها مع الاعتماد على السياحة والصناعة بعيدًا عن النفط ، وحقق اقتصادها نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% بالأسعار الحقيقية الثابتة في 2016، مقارنة بالعام السابق عليه.

وأضاف المحلل النفطي والخبير الاقتصادي "مع استمرار تعافي النفط منذ اتفاق خفض الإنتاج بين دول أوبك نتوقع أن تتعافى أيضًا ميزانيات دول الخليج إذ سيعزز ارتفاع سعر الخام من الإيرادات خلال الفترة المقبلة."
 
وبدأ الأعضاء في منظمة "أوبك" ومنتجون مستقلون، مطلع العام الجاري، خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل و558 ألف برميل يوميًا ، على التوالي، لمدة 6 أشهر لإعادة التوازن لسوق النفط العالمية ، وتضم أوبك حاليًا العراق، وإيران، والسعودية، والإمارات، وأنجولا، والكويت، وقطر، وفنزويلا، والإكوادور، وليبيا، والجزائر، ونيجيريا.

من جانبه، شدد محمد الجندي، مدير إدارة البحوث لدى "أرباح" السعودية لإدارة الأصول على تحول الفوائض العملاقة في موازنات بعض دول الخليج إلى عجوزات مالية بسبب النفط ما دفع الجميع إلى تدابير تقشفية والحد من الانفاق العام.

وأوضح الجندي أن هناك دول أخرى غير الخليج تضررت أيضًا منها الجزائر التي تضررت ماليتها العامة ومداخيلها من النقد الأجنبي جراء تبعات الأزمة النفطية ، كما تهاوت مداخيل الجزائر من النقد الأجنبي جراء الأزمة النفطية، وتقول الحكومة إن العائدات تراجعت بأكثر من النصف نزولًا من 60 مليار دولار عام 2014 إلى 27.5 مليار دولار فقط في 2016.

وزاد الجندي "أيضا العراق ما يزال يعاني من هبوط النفط في وقت يحتاج فيه إلى مزيد من الانفاق لتمويل حربه ضد تنظيم داعش ، كما تعتمد العراق، التي تمتلك احتياطيات نفطية هائلة، بشكل رئيسي في إيراداتها المالية على تصدير النفط الخام بنسبة 97%.

وأضاف الجندي، أن هناك اقتصادات عالمية مثل الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو واليابان والصين "ثانٍ أكبر مستهلك للنفط في العالم" ، كانت الأكثر استفادة من تراجع النفط الذي ينتج عنه عادة انتقال الثروة من البلدان المنتجة إلى البلدان المستهلكة.

في ذات السياق، لفت الخبير الاقتصادي، محمد العون، إلى أنه رغم تضرر ميزانيات دول الخليج جراء هبوط النفط، لكنها كانت فرصة جيدة لن تتكرر ، للقيام بإصلاحات مالية واسعة النطاق لجعل موازناتها غير معتمدة على العائدات النفطية بشكل رئيسي.

وتابع العون "بعد نحو ثلاثة أعوام اعتقد الآن أن الأمور أصبحت على ما يرام بعدما طبقت معظم دول الخليج إصلاحات هيكلية وتعمل على فرض ضرائب بما يعزز من إيراداتها المالية ويوفر لها مداخيل أخرى بعيدًا عن النفط."

وتنوي دول الخليج فرض العديد من الضرائب منها القيمة المضافة في الربع الأول من العام المقبل ، وتشير التقديرات إلى أن الخليج سيجني 25 مليار دولار سنويًا من هذه الضريبة ، كما تستهدف معظم دول الخليج تطبيق ضريبة السلع الانتقائية على بعض السلع، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والتبغ ومشتقاته، خلال العام الجاري، وهي ضريبة تفرض على المنتجات التي تتسبب بأضرار على الصحة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول الخليج الأكثر تضررًا بتراجع النفط منذ ثلاثة أعوام دول الخليج الأكثر تضررًا بتراجع النفط منذ ثلاثة أعوام



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib