الاقتصاد الروسي يمر بمخاض عسير بسبب التوجهات الرئيسية للموازنة الفيدرالية
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

بعدما طرحت الحكومة مشروع "حزمة الإصلاحات" الشامل على زيادة ضريبة القيمة المضافة

الاقتصاد الروسي يمر بمخاض عسير بسبب "التوجهات الرئيسية للموازنة الفيدرالية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الاقتصاد الروسي يمر بمخاض عسير بسبب

البنك المركزي الروسي
موسكو- المغرب اليوم

تمر الإصلاحات الاقتصادية الروسية بمخاض عسير نوعًا ما، بعد أن أثار مشروع قانون "التوجهات الرئيسية للموازنة الفيدرالية والسياسة الضريبية لفترة 2019 - 2021"، جدلاً بين وزارة المال الروسية من جانب، و"غرفة الحساب" وبعض البرلمانيين الروس من جانب آخر.

وكانت الحكومة الروسية طرحت مشروع "حزمة إصلاحات اقتصادية"، تشمل زيادة ضريبة القيمة المضافة من 18 إلى 20 في المائة، ورفع سن التقاعد للرجال حتى 65 عاماً، وللنساء حتى 63 عاماً. وقالت إن الهدف من الإصلاحات في المنظومة التقاعدية هو تحسين ظروف حياة المتقاعدين ورفع معاشاتهم التقاعدية، وتفادي عجز بالأيدي العاملة في السوق. أما إصلاحات المنظومة الضريبة فالهدف منها تأمين دخل إضافي للميزانية يتم استخدامه لتنفيذ خطة بوتين للتنمية الاقتصادية حتى عام 2024.

 وتُعرف هذه الخطة باسم "مراسيم مايو"، وهي مجموعة مراسيم وقعها بوتين في 7 مايو/أيار الماضي، يحدد فيها التوجهات الرئيسية للتنمية الاقتصادية حتى 2024، ويضع أمام الحكومة جملة مهام، في مقدمتها تحسين جملة من مؤشرات الوضع الديموغرافي، ورفع دخل المواطنين ومستوى الرفاه، والرعاية الصحية والتعليم، وانضمام روسيا إلى قائمة أكبر 5 اقتصادات في العالم، وتقليص مستوى الفقر بمرتين، وبلوغ مستوى تضخم لا يزيد على 4 في المائة.

وطرحت الحكومة الروسية على مجلس الدوما مشروع قانون "التوجهات الرئيسية للميزانية"، الذي تضمن "إصلاحات المنظومة الضريبية"، وتوقعت فيه "زيادة ملموسة على دخل الميزانية الفيدرالية عام 2019"، وأوضحت أن "هذه الزيادة تعود بالدرجة الأولى إلى التغيرات المتوقعة في المنظومة الضريبية (بالدرجة الأولى رفع قيمة الضريبة المضافة من 18 حتى 20 في المائة مطلع العام المقبل)، ونمو عائدات النفط والغاز، على خلفية أسعار أكثر ارتفاعاً للنفط مقارنة بالسعر المثبت في الميزانية للعام الحالي، فضلا عن تغيرات متوقعة في عدد من مؤشرات الاقتصاد الكلي".

وحدد مشروع قانون التوجهات الرئيسية للميزانية حجم الإنفاق على تنفيذ "مراسيم مايو"، وخصصت الحكومة 1.17 تريليون روبل (نحو 19.5 مليار دولار) نفقة من الميزانية لتمويل تنفيذ تلك المراسيم خلال عام 2019، و1.25 تريليون خلال عام 2020، و1.47 تريليون خلال عام 2021.

وعرضت الحكومة تعديلاتها على دخل ونفقات الميزانية الفيدرالية للسنوات المقبلة، بناء على نتائج الإصلاحات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط، وتوقعت أن يصل دخل الميزانية خلال العام الجاري إلى 17.073 تريليون روبل (نحو 284 مليار دولار)، أو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفي عام 2019 تتوقع زيادة الدخل حتى 19.851 تريليون روبل، أو 18.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن ثم 20.026 تريليون روبل، أو ما يعادل 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حجم دخل الميزانية في عام 2020.

أما إنفاق الميزانية فتخطط الحكومة لأن يصل خلال العام الجاري إلى 16.591 تريليون روبل، أي ما يعادل 16.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفي العام المقبل سيزيد الإنفاق حتى 17.897 تريليون روبل، ومن ثم إلى 18.873 تريليون روبل عام 2020. وعلى الرغم من انتقادات لمشروع القانون من جانب بعض النواب، فإن مجلس الدوما اعتمده في قراءة أولى خلال جلساته مطلع الأسبوع الجاري.

وكانت الإصلاحات الضريبية محور جدل رئيسي بين الحكومة والبرلمانيين الروس؛ إذ دافع وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف عن قانون رفع ضريبة القيمة المضافة، وقال إنه سيوفر دخلاً إضافيا للميزانية، يتم توجيهه خلال السنوات الست المقبلة لتمويل رفع مستوى الرعاية الصحية والتعليم، وتمويل الحكومة الرقمية، والبنى التحتية، أي تمويل تنفيذ "مراسيم مايو". إلا أن أليكسي كودرين، رئيس "غرفة الحساب" الروسية لا يتفق مع كل ما تطرحه الحكومة. و"غرفة الحساب" الروسية هيئة رقابية عليا في الدولة، مخولة مهام مراقبة تنفيذ الميزانية، ومتابعة حالة دين الدولة الخارجي والداخلي، وكذلك عمل القطاع المصرفي، بما في ذلك مراقبة عمل البنك المركزي الروسي، وغيره من المهام في مجال السياسة المالية.

وقال كودرين رئيس الغرفة، خلال جلسة في مجلس الدوما مكرسة لمشروع قانون "التوجهات الرئيسية للميزانية"، إن "سيناريو التنمية الاقتصادية الذي تقترحه الحكومة الروسية يأخذ بالحسبان تحقيق 3 مؤشرات فقط من أصل 47 مؤشرا اقتصاديا، جرى تحديدها في (مراسيم مايو)"، وأشار بصورة خاصة إلى أن السيناريو لا يتناول أهدافا رئيسية مثل تقليص مستوى الفقر بمرتين، ورفع مستوى الإنتاج، وأضاف: "لهذا لا يمكننا أن نكون على يقين بأن الحكومة قد تبنت التدابير الضرورية لتنفيذ تلك (المراسيم) وبلوغ المؤشرات الاقتصادية المحددة". كما حذر من أن المبالغ التي خصصتها الحكومة للإنفاق على تمويل تنفيذ تلك "المراسيم" قد لا تكون كافية لهذا الغرض، ولتنفيذ المهام التي حددها الرئيس الروسي في مجال التنمية الاقتصادية للسنوات المقبلة.

وتوقف كودرين بصورة خاصة عند الهدف الذي وضعه بوتين أمام الحكومة بتحقيق نمو اقتصادي يضع روسيا ضمن قائمة أكبر 5 اقتصادات في العالم، وقال بهذا الصدد إن وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6 في المائة خلال السنوات الست المقبلة، غير كافية لتحقيق ذلك الهدف، وعبر عن قناعته بأن الموقع بين أكبر 5 اقتصادات في العالم يتطلب وتيرة نمو لا تقل عن 3.5 في المائة. وانتقد بصورة غير مباشرة توجه الحكومة لرفع ضريبة القيمة المضافة، وقال إنه كان بالإمكان تفادي خطوة كهذه لو قامت الحكومة بتعديل سعر النفط المعتمد في الميزانية الروسية من 40 دولارا حاليا، إلى 45 دولارا للبرميل، موضحاً أن الدخل الذي ستوفره 5 دولارات إضافية على سعر النفط في الميزانية يساوي الدخل الذي سنحصل عليه نتيجة رفع الضريبة اثنين في المائة. ويتوقع أن تقدم الحكومة تعديلات على مشروع قانون "التوجهات الرئيسية للميزانية"، على أن يناقشها مجلس الدوما قريباً في القراءة الثانية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الروسي يمر بمخاض عسير بسبب التوجهات الرئيسية للموازنة الفيدرالية الاقتصاد الروسي يمر بمخاض عسير بسبب التوجهات الرئيسية للموازنة الفيدرالية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib