إيطاليا تؤكّد بقائها في منطقة اليورو وتسعى إلى تهدئة جانب كبير من المخاوف التي شغلت العالم
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

وسط موجات من الإحباطات الاقتصادية وتواصل صراع النزاعات بين القوى الكبرى

إيطاليا تؤكّد بقائها في منطقة اليورو وتسعى إلى تهدئة جانب كبير من المخاوف التي شغلت العالم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إيطاليا تؤكّد بقائها في منطقة اليورو وتسعى إلى تهدئة جانب كبير من المخاوف التي شغلت العالم

منطقة اليورو
روما - المغرب اليوم

أعلنت إيطالية رسميًا عن البقاء في منطقة اليورو، ويأتي ذلك بمثابة فرصة لتهدئة جانبًا كبيرًا ومهمًا من المخاوف التي شغلت العالم منذ فوز التحالف الشعبوي في الانتخابات، وذلك وسط موجات من الإحباطات الاقتصادية والأنباء المثيرة للمخاوف وتواصل صراع النزاعات الاقتصادية بين القوى الكبرى خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي التأكيدات الإيطالية متزامنة مع تصريحات فرنسية أشارت إلى أن باريس وبرلين، وهما أكبر قوتين اقتصاديتين بمنطقة اليورو، مصممتان على التوصل سريعا إلى تسوية لإصلاح منطقة اليورو، وذلك بعد لقاء مطوّل بين وزيري مالية البلدين في باريس. وقال وزير الاقتصاد الإيطالي الجديد جيوفاني تريا إنه لا توجد نية لدى الحكومة الإيطالية الائتلافية الجديدة للتخلي عن اليورو، وإنها تخطط للتركيز على خفض مستويات الدين في مسعى منه لطمأنة الأسواق القلقة.

وتعرضت السندات الحكومية الإيطالية لضغوط بيعية جماعية في الأسابيع الأخيرة بفعل مخاوف من أن الحكومة الجديدة ستبدأ في إنفاق كبير للأموال لا يمكنها تحمله. كما ثار قلق المستثمرين من أن المشككين في منطقة اليورو داخل الإدارة قد يسعون إلى إخراج إيطاليا المثقلة بالديون من منطقة اليورو.

وفي أول مقابلة له منذ توليه منصبه قبل أسبوع، أكد تريا لصحيفة كورييري ديلا سيرا أن الائتلاف يريد تعزيز النمو عبر استثمار وإصلاحات هيكلية. وقال تريا: "هدفنا (دفع) النمو والتوظيف. لكننا لا نخطط لإنعاش الاقتصاد عبر إنفاق بالعجز"، مضيفا أنه سيقدم توقعات اقتصادية جديدة وأهدافا حكومية في سبتمبر/أيلول، وسيكون هذا متسقا بالكامل مع هدفنا بمواصلة مسار خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقال تريا، وهو خبير اقتصادي لا يحظى بالشهرة ولا يرتبط بأي حزب، إن الائتلاف ملتزم بالبقاء في العملة الموحدة. وقال إن موقف الحكومة واضح وموحد... لا مجال للتخلي عن اليورو.

وأوضح وزير الاقتصاد أن الحكومة مصممة على منع ظروف السوق التي من شأنها أن تقود بأي وسيلة إلى الخروج. الأمر ليس فقط أننا لا نريد الخروج، سنقوم بالتصرف على نحو لا تصل فيه الأوضاع لأي مكان قريب من موقف قد يشكل تحديا لوجودنا في اليورو. وتابع أنه تحدث إلى نظيره الألماني، ويتطلع إلى «حوار مثمر مع الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن مصلحة إيطاليا تتوافق مع مصالح أوروبا.

وتعهدت الحكومة الجديدة بالتراجع عن إصلاح المعاشات، وخفض الضرائب ودعم الإنفاق الاجتماعي، وهي إجراءات يتوقع أن تبلغ تكلفتها عشرات المليارات من اليورو. وتحتاج أيضا إلى نحو 12.5 مليار يورو (14.8 مليار دولار) لتفادي مخاطر زيادة تلقائية في ضريبة المبيعات نظرا لعدم تحقيق المستويات المستهدفة سابقا في العجز. وامتنع تريا عن القول ما إذا كانت الحكومة الائتلافية سترفع مستوى العجز المستهدف أم لا، لكنه قال إنه يهدف إلى تحقيق المستويات الحالية المستهدفة لخفض العجز في 2018 و2019.

وكانت حكومة يسار الوسط السابقة توقعت خفض الدين إلى 130.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وإلى 128 في المائة العام المقبل، من 131.8 في المائة في 2017. وحث تريا المستثمرين على عدم النظر فقط إلى الأرقام السيئة، وإنما أن يدرسوا أيضا محتويات الميزانية القادمة لعام 2019. وقال: "في إطار الخفض المستهدف لمستويات الدين والعجز، ستعكس الميزانية خيارات أساسية بشأن كيفية وموعد تنفيذ برنامج (الحكومة)». وتابع: لدينا برنامج يركز على إصلاحات هيكلية، ونريده أيضا أن يعمل على جانب الإمدادات، لخلق مزيد من الظروف الملائمة للاستثمار والتوظيف.

ويتزامن الهدوء الإيطالي مع تطورات مبشرة في منطقة اليورو، إذ تبقى باريس وبرلين مصممتين على التوصل سريعا إلى تسوية لإصلاح منطقة اليورو، على ما أفاد مصدر حكومي فرنسي الأحد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بعد لقاء مطوّل بين وزيري مالية البلدين في باريس.

وقال المصدر إن وزير المالية الفرنسي برونو لومير ونظيره الألماني أولاف شولز أجريا محادثات استمرت 14 ساعة تقريبا في فندق في باريس، بدءا من بعد ظهر السبت وحتى فجر الأحد من دون التوصل إلى اتفاق. وأضاف المصدر نفسه: ناقشنا كل النقاط العالقة وحققنا تقدما جوهريا، لكنه لا يزال لدينا عمل قبل التوافق على خريطة طريق مشتركة. وقال: كما كان في السابق، لن يكون هناك اتفاق على أي شيء طالما لم نتوصل إلى اتفاق على كل شيء.

وقبل انعقاد قمة أوروبية في نهاية يونيو/حزيران الجاري في بروكسل تتمحور خصوصا حول إصلاح منطقة اليورو، اتفق الوزيران على إجراء نقاشات جديدة الأسبوع المقبل على الأرجح عبر اتصال فيديو.

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيطاليا تؤكّد بقائها في منطقة اليورو وتسعى إلى تهدئة جانب كبير من المخاوف التي شغلت العالم إيطاليا تؤكّد بقائها في منطقة اليورو وتسعى إلى تهدئة جانب كبير من المخاوف التي شغلت العالم



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib