عملة بيتكوين تثير الجدل حول العالم رغم حالة الغموض
آخر تحديث GMT 04:25:23
المغرب اليوم -

التذبذب يقلل من إمكانية اعتبارها وسيلة دفع صالحة

عملة "بيتكوين" تثير الجدل حول العالم رغم حالة الغموض

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عملة

عملة "بيتكوين"
نيويورك ـ المغرب اليوم

ازداد عدد الخبراء المعنيين الذين ينأون بأنفسهم عن استخدام كلمة "عملة رقمية" عند الحديث عن عملة "بيتكوين". ويقول الخبراء إن عرضة هذه العملة للتذبذب تقلل من إمكانية اعتبارها وسيلة دفع صالحة.

وارتفع سعر هذه العملة قبل 3 أسابيع إلى نحو 20 ألف دولار، ثم تدنى إلى نحو 11 ألف دولار قبل أسبوعين، ليعاود الارتفاع مرة أخرى إلى أكثر من 15 ألف دولارـ ولو حدث ذلك مع اليورو على سبيل المثال لتسبب في إصابة كثيرين بالذعر، ولكن الحديث ازداد بدلا من ذلك عن "سلعة مضاربة"، وأنه رهان الإنسان على أن يجد شخصا مستعدا لأن يدفع له مزيدا من المال من أجل شيء لا يعرف معظم الناس هويته، هذا هو على وجه الخصوص ما جعل يواخيم غولدبرغ، وهو مدون وخبير في السلوك الاقتصادي، يدق نواقيس الخطر بشدة.

يقول غولدبرغ لوكالة الأنباء الألمانية: "يشبه الأمر فقاعة (دوت كوم) آنذاك، عندما كان أقل الناس يدركون آنذاك كنه شركات التكنولوجيا، ومع ذلك كان الجميع يتساءلون: لماذا لا أكون معهم أنا أيضا؟"، كما يعتقد أن هناك أسبابا وراء صعود هذه العملة، من بينها سماع بعض الناس عن اغتناء أحد أصدقائهم بين عشية وضحاها؛ فتعلق هذه القصص بذاكرة السامع تماما كما يحدث بشأن الارتفاعات المفاجئة لأسعار بعض العملات. وأضاف أن "كل إنسان يستغل مثل هذه الإشارات التي تتسبب في إغراء يصعب على الإنسان مقاومته دائما".

ويتزامن مع ذلك أيضا خوف الإنسان من أن يفوِّت "شيئا ما"، وهو الخوف الذي يسمى اختصارا في علم النفس الاستثماري "FOMO" أي "الخوف من التفويت"؛ حيث إن تصور المستثمر أن هناك سباق أسعار محموما لم يخضْه مع الخائضين يجعله من البداية في حالة من التأسف؛ وهو إحساس غير جميل يحاول كل إنسان تجنبه، ويؤدي ذلك في حالة الشك إلى زيادة تطلعه للمجازفة، فيما تظهر استطلاعات "العملة المشفرة" التي تجريها شركة "سينتِكس للخدمات الاستشارية" أسبوعيا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، أن هناك في الوقت الحالي إقبالا بين الناس على المجازفة باقتناء عملة "بيتكوين". والتي تعد أشهر مثال للعملة المشفرة.

لا تقتصر هذه الاستطلاعات على قياس الشعبية الحالية لجميع عملات الإنترنت الشهيرة، بل تشمل أيضا "الميل الاستراتيجي"، أي القيمة التي يعطيها الناس لعملة "بيتكوين" على المدى المتوسط؛ "حيث إن الميل يعكس حكمة كثيرين"، حسب وصف المدير التنفيذي لشركة "سينتكس"، مانفريد هوبنر، الذي قال إن الازدياد المستمر في الفارق بين القيمة التي يعطيها الناس لـ"بيتكوين" في استطلاعات الرأي وهي قيمة مرتفعة حاليا، وانخفاض قيمتها الحالية، يسبب قلقا لدى المراقبين.

ويفسر هوبنر ذلك بأن "العاطفة تطغى هنا على العلم"، مضيفا: "ويمكننا أيضا القول إن الجشع يلتهم المخ"، كما قال الخبير الألماني إنه إذا توفرت هذه التركيبة في سوق الأسهم الألمانية "داكس"، فإنه كان سينصح بالبيع منذ زمن طويل. وأوضح أنه على قناعة بأن السباق المحموم على "بيتكوين" فقاعة مالية تقليدية. كما يحذر من أن "قوة المضاربة التي تجعل عملة (بيتكوين) جذابة، يمكن أن تؤدي إلى تشوهات سوقية هائلة". وهو بذلك واحد من كثيرين يتبنون هذا الرأي.

ودأب كثيرون؛ بدءا من البنوك ورجال الاقتصاد والهيئات الرسمية المسؤولة عن المنافسة الشريفة، ووصولا لرجال السياسة، على الإشارة إلى المخاطر التي تنطوي عليها الحماسة الزائدة لهذه العملة، وعلى الجانب الآخر، فإن هناك من يرد على هذه التحذيرات بالقول إن هناك حديثا منذ سنوات بالفعل عن احتمال وقوع مثل هذا الانهيار، ولكن ذلك لم يوقف الزحف غير المسبوق لعملة "بيتكوين".

يعتقد هوبنر هو الآخر بإمكانية استمرار ارتفاع سعر "بيتكوين"؛ "حيث إن الفقاعات تستمر في النمو حتى بعد التعرف على حقيقتها"، ويرى أن ذلك لا يغير حقيقة أن هذه الفقاعات ستنفجر في وقت ما، وأن ذلك سيتسبب في خسائر هائلة.

من جانبه، يرى الخبير غولدبرغ أن ما يبقى من كل ذلك هو ما يفضل أن يسميه "حافزا" أكثر منه "جشعا"، وقال: "إذا أردنا القضاء على الجشع، فسنضطر في الحقيقة لاقتلاع جزء من المخ".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملة بيتكوين تثير الجدل حول العالم رغم حالة الغموض عملة بيتكوين تثير الجدل حول العالم رغم حالة الغموض



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib