خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد
آخر تحديث GMT 11:43:03
المغرب اليوم -

تُوازي نِسبة الديْن الخارجي نسبة 94% من الناتج المحلي

خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد

تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد في تونس
تونس - المغرب اليوم

حذّر عدد من الخبراء والمختصين التونسيين في المجالين الاقتصادي والمالي من خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية ومن سوء إدارة الأزمة الاقتصادية في تونس، في ظل تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية الذي يترجمه انزلاق الدينار التونسي (العملة المحلية) ومواصلة نسبة التضخم المراوحة حول 7%، علاوة على انهيار القدرة الشرائية لمعظم الفئات الاجتماعية التونسية.

ووجه الخبراء في ندوة احتضنتها العاصمة التونسية، وخُصصت لتناول مشاكل مديونية الاقتصاد التونسي، انتقادات حادة إلى الحكومة بسبب «سياستها الفاشلة في إدارة الأزمة الاقتصادية»، على حد تعبيرهم.
كانت نسبة المديونية قبل سنة 2011 في حدود 40% من الناتج الإجمالي المحلي، لترتفع إلى نحو 77% العام الماضي، وهو «رقم مخيف» على حد تعبير معز الجودي الخبير المالي التونسي، خصوصا أن هذه التمويلات لم توجَّه نحو إنجاز مشاريع تنمية وخلق فرص عمل للعاطلين، بل خُصصت لدعم ميزانية الدولة.

وأبرز لسعد الذوادي الخبير الجبائي التونسي، أن ظاهرة المديونية مرتبطة بالعديد من العناصر، من بينها ارتفاع حجم التهرب الجبائي (الضريبي)، علاوة على وجود ثغرات قانونية يستغلها متهمون بتبييض الأموال ومرتكبي الجرائم الجبائية لصالحهم على حساب مداخيل الدولة، على حد تعبيره.

  أقرأ أيضا :

معدلات البطالة تشهد ارتفاعًا في تركيا في ظل تراجع الاقتصاد المحلي

ووفق عدد من خبراء الاقتصاد في تونس، فإن نسبة الدين الخارجي توازي نسبة 94% من الناتج المحلي الخام، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل هذا الرقم إلى 104%، كما أن نسبة المديونية العمومية ستصل إلى حدود 83% مع نهاية السنة الحالية 2019، وهي «أرقام مفزعة» على حد قولهم.

ويفسر خبراء في الاقتصاد والمالية هذا الحجم الثقيل من الديون الخارجية بحاجة الاقتصاد التونسي بعد 2011 إلى تمويلات خارجية؛ توظّف وفق المتابعين للوضع الاقتصادي الداخلي في معظمها لتسديد الديون وأعبائها المختلفة، وذلك في ظل تراجع عائدات القطاع السياحي وتذبذب الصادرات، خصوصاً تصدير مادة الفوسفات، وهو ما يجعل السلطات التونسية تسعى إلى المحافظة على استقرار الدولة ومحاولة جلب الاستثمارات وتهيئة الظروف المناسبة لضمان ثقة المستثمرين الأجانب لما يوفرونه من عملة صعبة، في انتظار مشاريع تنموية تستقطب الشباب العاطل وتقضي على جزء من التفاوت بين الجهات.

يذكر أن أهم المؤشرات الاقتصادية التونسية لا تزال هشّة، فالعجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من السنة الحالية بلغ 9.7 مليار دينار تونسي (نحو 3.2 مليار دولار)، فيما قُدِّر عجز ميزان المدفوعات بنحو 4.7% من الناتج الإجمالي، مما يعني الحاجة المتزايدة إلى التداين الخارجي الذي ارتفع إلى أكثر من 77% نهاية السنة الماضية، كما أن نسبة التضخم بقيت في مستوى 7%، وما زال معدل الاستثمار الأجنبي بعيداً عن المعدلات التي من شأنها أن تعزز مخزون العملة الصعبة، حيث لم تصل قيمة الاستثمار الأجنبي مع نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي إلا إلى حدود 1.3 مليارات دينار تونسي (نحو 433 مليون دولار) وهو رقم دون المأمول.

وخلال مخطط التنمية الاقتصادية الممتد من 2016 إلى 2020، أكدت السلطات التونسية حاجتها إلى نحو 20 مليار دولار من التمويلات للنهوض بمؤشرات الاقتصاد المحلي واستعادة عافيته الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص عمل لأكثر من 630 ألف عاطل عن العمل.

وقد يهمك أيضاً :

أوروبا ترشح جورجيفا لأعلى منصب في صندوق النقد الدولي

مستشار الحريري ينفي توصية صندوق النقد الدولي بـ"تحرير الليرة"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib