محلّلون يؤكّدون أنّ الاقتصاد التركي على شفا الركود وتعافيه قصير الأجل
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

الليرة تواصل خسائرها وسط مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي

محلّلون يؤكّدون أنّ الاقتصاد التركي على شفا الركود وتعافيه "قصير الأجل"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محلّلون يؤكّدون أنّ الاقتصاد التركي على شفا الركود وتعافيه

الاقتصاد التركي
أنقرة - المغرب اليوم

توقّع محللون اقتصاديون أن يكون تعافي الاقتصاد التركي الضعيف في الربع الأول من العام الحالي "قصير الأجل"، وذلك في أعقاب انخفاضات متواصلة في سعر الليرة مقابل الدولار.

ووفق بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.1 في المئة في الفترة الواقعة بين فبراير/شباط ومارس/آذار 2019، وذلك بفضل النمو بقطاع التعدين.

ورغم هذه الأرقام، التي قد تبدو مبشرة وإيجابية، إلا أن الخبير الاقتصادي في مؤسسة "نومورا إنترناشيونال" التي تتخذ من لندن مقرا لها، إنان ديمير، لم يستبعد حدوث "تراجع مضاعف" مدفوع بالانخفاضات المتسارعة لليرة، الأمر الذي سيعيق الطلب المحلي، ويفرض ضغوطا على الشركات التركية، التي تنوء تحت عبء ديون تبلغ قيمتها 315 مليارات دولار.

وأضاف ديمير "سيؤثر تقلب السوق المالية منذ أواخر آذار، إلى جانب الشكوك السياسية المستمرة، على النشاط الاقتصادي بتركيا في الربع الثاني"، كما تابع "قد تكون بيانات الإنتاج الصناعي دليلا على خروج الاقتصاد التركي من الركود في الرابع الأول، إلا أن التذبذبات الأخيرة في سعر الليرة سيمثل خطرا حقيقيا على الاقتصاد الذي سيغرق في بحر من الركود بوقت لاحق من هذا العام"، وفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ".

ومن جانبه قال كبير الاقتصاديين في بنك "آي إن جي بنك أي إس"، محمد ميركان "تشير بيانات الإنتاج الصناعي لبعض الاستقرار، إذ تعافى الإقراض بدعم من البنوك المحلية، وإدخال عدد من تدابير التحفيز، إلا أنه لا يمكن ضمان المحافظة على مثل هذا الأداء كون نشاط الإقراض يفقد زخمه في الربع الثاني بينما تظل المخاطر السلبية جاثمة على صدر الانتعاش الاقتصادي".

وفي حين أنهت تركيا العام المنصرم بربعين متتابعين من الانكماش بفعل انهيار الليرة، أشار وزير الخزانة والمالية، بيرات ألبيرق، في أبريل بأن اقتصاد بلاده قد يكون في طريقه إلى الانتعاش.

وتأتي تصريحات الوزير التركي بنظر مراقبين "ضربا من الجنون"، إذ أن الأجواء السياسية في البلاد لا تحمل أي بوادر مبشرة لاحتمال حدوث انتعاش، وخصوصا بعد قرار إعادة الانتخابات البلدية في 23 يونيو، وهو ما سيضيف نحو شهرين من حالة عدم اليقين بشأن خطط تركيا لإعادة التوازن وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.

كذلك يتجاهل ألبيرق الخسائر الفادحة، التي سجلتها الليرة في أعقاب القرار "المثير للجدل" فيما يتعلق بانتخابات المدينة الاقتصادية الأولى في البلاد، إذ منيت الليرة بخسارة فادحة وبلغت أدنى مستوياتها في 8 أشهر يوم 9 مايو/أيار.

وتُضاف الخسائر التي تكبدتها الليرة هذا العام إلى انخفاض بنحو 30 في المئة في قيمتها العام الماضي، وسط مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، في حين خسرت العملة 15 في المئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام.

وتمسك ألبيرق بتوقعه بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي لبلاده لهذا العام بنسبة 2.3 في المئة، ضاربا عرض الحائط آراء خبراء اقتصاديين ودراسات شركات متخصصة مثل "غولدمان ساكس غروب" و"مورغان ستانلي"، اللتين توقعتا انخفاضا في الناتج بنسبة 2.5 و1.8 في المئة على التوالي.

الأسطوانة المكررة

وعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليكرر ذات الحديث، الذي يردده كلما تعرض الاقتصاد التركي لانتكاسة، فعقب أكبر خسارة لليرة في 8 أشهر، أشار إلى وجود مؤامرة تستهدف اقتصاد البلاد، وترمي إلى إضعاف الروح المعنوية لدى المواطنين.

واعتبر أردوغان أن هناك جهات وجدت أن السبيل الأنسب لوضع العصي في عجلات تقدم تركيا، هو استهداف معنوياتها وثقتها في تحقيق تطلعاتها وأهدافها، وأشار إلى أن الهدف وراء عمليات التلاعب بالفائدة والتضخم عبر سعر الصرف ينسجم مع ذلك الهدف، وفق ما نقل موقع "أحوال" التركية عن وكالة "الأناضول" للأنباء.

وبعد تخفيض وكالة "موديز" التصنيف الائتماني لتركيا في مارس 2018، لم يجد أردوغان حلا آخرا، غير اللجوء إلى نظرية المؤامرة، حيث قال إن وكالات التصنيف الائتماني منشغلة بالسعي إلى دفع بلاده نحو الدخول في مأزق، وإن الأسواق المالية يجب ألا تأخذها على محمل الجد.

كذلك تحدث أردوغان عن "المؤامرة" عقب إدانة مصرفي تركي في نيويورك، يناير/كانون الثاني 2018، في إطار محاكمة بشأن الالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران، وقال في مؤتمر صحفي بإسطنبول قبل أن يتوجه إلى باريس للقاء نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن "الولايات المتحدة تقوم حاليا بسلسلة من المؤامرات الخطيرة القضائية والاقتصادية أيضا".

وأثار حديث أردوغان المستمر عن وجود مؤامرة وحرب اقتصادية سخرية معارضيه، حيث نشر معارضون أتراك على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قديم للرئيس وهو يعبر فيه عن عدم قناعته بالمؤامرات الخارجية.

قد يهمك ايضا :

الليرة التركية تعود إلى الهبوط رغم ضخ مليارات الدولارات

الليرة التركية عند أدنى مستوى في 7 أشهر

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محلّلون يؤكّدون أنّ الاقتصاد التركي على شفا الركود وتعافيه قصير الأجل محلّلون يؤكّدون أنّ الاقتصاد التركي على شفا الركود وتعافيه قصير الأجل



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib