السعودية تقود بمخططها لـ2030 دول الخليج العربي في إدارة المخاطر
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

بعد تدني أسعار النفط منذ منتصف عام 2014

السعودية تقود بمخططها لـ2030 دول الخليج العربي في إدارة المخاطر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السعودية تقود بمخططها لـ2030 دول الخليج العربي في إدارة المخاطر

تدني أسعار النفط
الرياض ـ المغرب اليوم

دفع عصر تدني أسعار النفط الذي بدأ منتصف عام 2014، وما تلاه من توقّعات اقتصادية غير مؤكدة، بلدان الخليج العربي إلى إعادة النظر في خططها التنموية، وفق ما لاحظ نائب الرئيس التنفيذي في شركة "بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، نبيه مارون، وإلى "إدخال مفهوم إدارة الأخطار في قدراتها الحكومية في شؤون التخطيط".

وقال مارون، في تصريح إلى "الحياة"، إن "قدرة المنطقة على تخطي الأزمات باتت هدفًا يتطلع إليه قادة الحكومات في دول الخليج العربي، لكنه غالبًا ما يتم الخلط بينه وبين الجهوزية للتعامل مع حالات الطوارئ"، متوقّعًا أن "تشمل الموجة التالية من الرؤى الوطنية والبرامج الحكومية نهجًا أكثر انتظامًا لضمان أهداف القدرة على تخطي الأزمات، وحماية البنية التحتية الحساسة، وإدارة التهديدات ذات الأهمية الوطنية على نحو استباقي".

وكان صندوق النقد الدولي أشاد ببرنامج المملكة العربية السعودية المتعلق برؤية 2030، واصفًا ذلك بـ "صيحة في التوقيت المناسب لإنشاء نظام مالي أكثر استعدادًا لمواجهة الأزمات في المملكة"، وكانت الإمارات والبحرين وقطر كشفت هي الأخرى عن رؤى تنموية طويلة الأمد، ووضعت إستراتيجيات إنمائية وطنية على أساسها، وفي حين دعت تلك الخطط إلى تسريع عملية التنويع الاقتصادي بعيدًا من النفط، فهي أتت في فترة كانت أسعار النفط مرتفعة، ولم تؤكد بما فيه الكفاية ضرورة زيادة القدرة على تخطي الأزمات في القطاعات الحيوية للاقتصاد.

وأشار مارون، إلى أن "القدرة الوطنية على تخطي الأزمات"، هي أكثر من القدرة على الاستجابة لصدمات محددة والتعافي منها، بل تشمل القدرة على توقّع أخطار كثيرة ومنعها وإدارتها، والتي يمكن أن تؤثر في مكوّنات البنية التحتية الحساسة، وتهدد بالتالي الاستقرار الاقتصادي".

ولفت مارون إلى أن "الأعوام الثلاثة الماضية أتاحت فرصة اختبار مدى قدرة بلدان الخليج العربي على الاستجابة للصدمات الاقتصادية، إذ أبرزت المستوى المتدني للاستعداد العام من الحكومات للتعامل مع أنواع أخرى من الأخطار، لا سيما التي تطال قطاعات حيوية أخرى كالمياه والغذاء والقطاع المصرفي والاتصالات".

وأوضح مارون "أنه رغم الجهود التي تبذلها دول المنطقة، إلا أن "تحسين التخطيط للقدرة على تخطي الأزمات في حكومات بلدان الخليج العربي، يتطلب التنسيق ودمج القدرات على تحديد الأخطار في كل القطاعات وإدارتها"، مضيفًا "لنأخذ الأمن الغذائي الوطني كمثال، إذ يعتمد الحفاظ على غذاء كامل وصحي لجميع السكان على سياسات سليمة تعزز الاستدامة والتكامل في التخطيط والعمليات عبر قطاعات الماء والطاقة والنقل والتجارة والمال والصحة والعمل".

ورأى مارون، أن الوزارات المسؤولة عن كل قطاع "تميل اليوم إلى النظر في الأخطار المحتملة التي يمكن أن تعرّض بنيتها التحتية واستمرار العمليات للخطر، من دون تخصيص الاعتبار الكافي لتأثير تلك الأخطار في القطاعات الأخرى"، متساءلًا على سبيل المثل "كيف يؤثر إغلاق الموانئ لفترة طويلة في قدرة البلاد على استيراد السلع الغذائية الأساسية؟ أو كيف يؤثر انقطاع الكهرباء في المرافق العامة في سلسلة تخزين المواد الغذائية الباردة، وما ينتج منها من خطر على الصحة؟".

واعتبر مارون: أن "التنسيق الأفضل بين الجهات الحكومية ليس هو المسألة الوحيدة، إذ يناط بالشركات والمواطنين أحيانًا، تأدية دور أساس في تعزيز القدرة الوطنية على تخطي الأزمات، شرط أن تكون الحوافز متناغمة. كما يمكن الشركات الخاصة المشاركة بفاعلية مع الحكومة لضمان استمرار التوريد عبر قطاعات بارزة كثيرة، إذا ما أتاحت لهم تلك الأخيرة ضمانات مالية مناسبة".

ولمعالجة تلك الحواجز، اقترح مارون ضرورة أن "يبدأ تخطيط القدرة على تخطي الأزمات من القمة، بينما يؤدي مركز الحكومة الدور الرئيس في تحديد الترابط بين القطاعات، ووضع المبادئ التوجيهية لإدراج الاعتبارات المتعلّقة بالقدرة على تخطي الأزمات ضمن إستراتيجيات الوزارات، وإرساء الحوكمة السليمة لتنسيق تحديد الأخطار عبر القطاعات وتقويمها، واستمرار العمليات وإدارة حالات الطوارئ".

ولم يغفل مارون، عن وجود "عدد من المعايير التي يمكن أن تُقاس بها قدرة المؤسسات أو القطاعات على تخطي الأزمات، على سبيل المثل، "بازل 3" وهو إطار العمل التنظيمي العالمي الذي يحدد قدرة القطاع المصرفي على تخطي الأزمات، وصدر معيار حديث الشهر الماضي باسم "أيزو 22316"، يهدف إلى قياس قدرة المؤسسات على تجاوز الأزمات، ويستهدف المؤسسات العامة أو الخاصة من أي حجم ونوع، ولا يرتبط بأي قطاع محدد".

وينطلق "أيزو 22316" من المواصفات السابقة الموضوعة من المعهد البريطاني للمعايير، تحت اسم "توجيه المعيار البريطاني 65000 لقدرة المؤسسات على تخطي الأزمات"، ورغم كون تلك المعايير تؤمن مبادئ وإجراءات وأدوات قوية لتعزيز قدرة المؤسسات أو القطاعات على تخطي الأزمات، فإنها تقصّر في مساعدة الحكومات على تعزيز القدرة على تخطي الأزمات على المستوى الوطني.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تقود بمخططها لـ2030 دول الخليج العربي في إدارة المخاطر السعودية تقود بمخططها لـ2030 دول الخليج العربي في إدارة المخاطر



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib