هل النفط يقف وراء التصعيد الأميركي ضد فنزويلا
آخر تحديث GMT 23:57:56
المغرب اليوم -

هل النفط يقف وراء التصعيد الأميركي ضد فنزويلا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هل النفط يقف وراء التصعيد الأميركي ضد فنزويلا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

وضع التصعيد الأخير من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، بما في ذلك التهديدات وضربات جوية على قوارب في البحر الكاريبي، الثروة النفطية الفنزويلية تحت المجهر.

يقول مادورو إن الدافع الحقيقي وراء التعزيزات العسكرية الأميركية الضخمة في منطقة البحر الكاريبي هو النفط. فبلاده تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط في العالم، حيث إنه بحسب تقديرات «أويل آند غاز جورنال»، تملك ما يزيد على 300 مليار برميل، أي ما يعادل 17 في المائة تقريباً من الاحتياطي النفطي العالمي المعروف.

لكن وزارة الخارجية الأميركية تنفي ذلك، وتصرّ على أن الغارات الجوية على القوارب التي أودت بحياة أكثر من 80 شخصاً، والانتشار العسكري الواسع قبالة سواحل أميركا الجنوبية، جزء من حملة لمكافحة تهريب المخدرات.

رغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطات من النفط، فإن المفارقة تكمن في الإنتاج. فرغم ثروتها الهائلة، فإن فنزويلا تنتج حالياً أقل من 1 في المائة من النفط المستخدم عالمياً. وقد انخفض إنتاجها بشكل حاد من ذروته في عام 1997 (نحو 3.5 مليون برميل يومياً) ليصل إلى نحو 903 آلاف برميل يومياً في عام 2024، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز». هذا الانهيار ناتج عن سنوات من سوء الإدارة والفساد ونقص الاستثمار، بالإضافة إلى العقوبات الأميركية القاسية، وصعوبة استخراج خامها الثقيل واللزج.

يزعم مادورو وحلفاؤه أن النفط هو الدافع الحقيقي وراء التصعيد العسكري الأميركي الهائل في المنطقة، وأن واشنطن تسعى إلى «الاستيلاء على أكبر احتياطي نفطي في الكوكب بالقوة العسكرية». وقد وصف الرئيس الكولومبي اليساري، غوستافو بيترو، الحملة بأنها «مفاوضات حول النفط».

لكن التحليل يختلف: المحللون يرون أن الصورة ليست بهذه البساطة. يشدد فرانسيسكو ج. مونالدي، مدير برنامج الطاقة في أميركا اللاتينية بجامعة رايس، في تصريح إلى صحيفة «الغارديان» البريطانية، بأن النفط قد يكون «جزءاً من الصورة، لكن ليس الدافع الرئيسي»، لأن فنزويلا حالياً «لاعب صغير جداً» في السوق العالمية.

كما أن خبراء آخرين يشيرون إلى أن ترمب لو أراد صفقة احتكارية للنفط الفنزويلي، لكان قد قبل عرض مادورو الأخير بفتح جميع مشروعات النفط والذهب الحالية والمستقبلية للشركات الأميركية.

تتطلب عودة إنتاج فنزويلا إلى مستويات ما قبل الانهيار (4 إلى 5 ملايين برميل يومياً) استثمارات ضخمة تقدر بنحو 100 مليار دولار، وتستغرق 10 سنوات على الأقل. ويواجه قطاع النفط تحديات هيكلية:

• نوعية الخام: معظم احتياطي فنزويلا هو خام «ثقيل حامض» (Heavy Sour Crude)، وهو أكثر صعوبة وتكلفة في الاستخراج مقارنة بالخام الخفيف المتوفر في الولايات المتحدة.
• التاريخ السياسي: في أعقاب إضراب عمال النفط في أوائل العقد الأول من القرن الـ21، طرد مادورو وسلفه هوغو تشافيز أعداداً كبيرة من العمال، وعززا سيطرة الدولة على شركة «بتروليوس دي فنزويلا» (PDVSA). وفرضت الحكومة على الشركات الأجنبية حصة ملكية لا تقل عن 51 في المائة والتحكم التشغيلي، مما أدى إلى طرد شركات عملاقة مثل «كونوكوفيليبس» و«إكسون موبيل».
 • العقوبات: بعد أن فرضت إدارة ترمب الأولى حظراً على واردات النفط الفنزويلي في 2019، تراجع الإنتاج بشكل كبير. ورغم تخفيف الرئيس السابق جو بايدن للقيود سابقاً، فإن ترمب أعاد فرضها بعد الانتخابات الفنزويلية الأخيرة.

رغم الاضطرابات، فإن حفنة من الشركات الغربية لا تزال تستمر في العمل في فنزويلا، مراهِنةً على أن الجهد سيؤتي ثماره على المدى الطويل بسبب ضخامة الاحتياطي:

• «شيفرون»: أكبر الشركات الأميركية المتبقية، وتنتج نحو ربع نفط فنزويلا. تمكّنت «شيفرون» من الحفاظ على عملياتها، رغم تقليصها، واستفادت من قرار ترمب في يوليو (تموز) بأن تُستخدم الإتاوات لتغطية التكاليف التشغيلية وسداد ديون فنزويلية قديمة للشركة. وتستورد «شيفرون» حالياً ما بين 150 ألفاً و160 ألف برميل يومياً إلى الولايات المتحدة.
• شركات أوروبية: تعمل «إيني» الإيطالية و«ريبسول» الإسبانية في مجال الغاز الطبيعي البحري الذي تستخدمه فنزويلا لتوليد الكهرباء. وقد واجهتا صعوبات في السداد بعد أن حظرت الولايات المتحدة عمليات المقايضة النفطية.

في سياق متصل، لا تزال شركة «سيتغو بتروليوم» (Citgo Petroleum)، المملوكة لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» وتدير 3 مصافٍ أميركية، محور معركة قانونية لتمكين الدائنين من استيفاء ديونهم. وقد أمر قاضٍ فيدرالي ببيع المصفاة مؤخراً لـ «أمبر إنرجي» مقابل 5.9 مليار دولار، وهو جزء بسيط من الديون المستحقة التي تتجاوز 20 مليار دولار.

تظل الموارد الفنزويلية ذات قيمة استراتيجية للولايات المتحدة. وفي حال استمرار نمو الطلب العالمي على النفط حتى منتصف القرن الحالي، وتوقف النمو السريع للإنتاج الأميركي، يصبح تأمين مصادر جديدة خارج الشرق الأوسط وروسيا أمراً بالغ الأهمية.

يُعد النفط الفنزويلي جذاباً بشكل خاص للمصافي الأميركية على ساحل الخليج، لأنها مصممة لمعالجة مزيج من الخام الثقيل الرخيص (المتوفر في فنزويلا) والخام الخفيف الأكثر تكلفة. كما أن الشحن السريع إلى مصافي الخليج يعزز قيمته.

ويتفق المحللون على أن المعوقات أمام الاستثمار في فنزويلا هي في الغالب «فوق الأرض» (سياسية وقانونية)، لكن ضخامة المورد تضمن استمرار اهتمام الشركات العالمية بالبقاء، أو العودة لاسترداد الأصول التي استولت عليها الحكومة في الماضي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

وزارة الخارجية الأميركية تلزم بعض المسافرين بدفع كفالة مالية للحصول على تأشيرة سفر إلى الولايات المتّحدة.

مادورو يعلن تعليق اتفاقيات الغاز بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل النفط يقف وراء التصعيد الأميركي ضد فنزويلا هل النفط يقف وراء التصعيد الأميركي ضد فنزويلا



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib