تساؤلات حول من يتحمل مسؤولية تدني إقبال المغاربة على القراءة
آخر تحديث GMT 11:36:36
المغرب اليوم -
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

طالبت أصوات النخب بتبني برامج قادرة على التحفيز

تساؤلات حول من يتحمل مسؤولية تدني إقبال المغاربة على القراءة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تساؤلات حول من يتحمل مسؤولية تدني إقبال المغاربة على القراءة

مبيعات الكتب
الرباط _ المغرب اليوم

في غمرة الحديث عن أزمة القراءة في المغرب، وتدني عدد القراء وتراجع مبيعات الكتب، تتعالى أصوات النخب الفكرية والفاعلين التربويين بضرورة تبني برامج قادرة على التحفيز والإنتاج الأدبي والفكري؛ في القراءة ليست مجرد هواية، بل إنها أفضل وسيلة لإنتاج الفكر وتنمية المجتمع، وبوابة لتقدم الأمم وازدهار الشعوب، ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، من يتحمل مسؤولية تدني القراءة؟ هل الفرد أم المجتمع أم التكنولوجيا الحديثة والتطورات المصاحبة لها، خاصة وأن النسب والمعطيات الصادرة عن المؤسسات المعنية تبعث على القلق حول مستقبل القراءة. إن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الوعي الثقافي والفكري وجهان لعملة واحدة، وتراجع القراءة يعني اضمحلال الفعل الثقافي المجتمعي، وبالتالي تراجع التطور الاقتصادي

والاجتماعي، وفي هذا الصدد، اعتبر مسؤول البرمجة الثقافية في المكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، إبراهيم ورتي، أن تدني معدل القراءة في المغرب يعد مشكلا بنيويا يتداخل فيه ما هو اجتماعي في إشارة إلى معدل الأمية المرتفع، و اقتصادي متمثل في انعدام جاذبية الاستثمار في مجال الكتاب لدى المستثمر المغربي في ظل وجود "أزمة قراءة". ولاحظ ورتي أن الأسباب المرتبطة مباشرة بتراجع القراءة، تتجلى في ضعف الإنتاج الفكري والأدبي، بحيث أن عدد الكتب المنشورة سنويا في المغرب يبقى ضعيفا بالمقارنة مع معدل إنتاج وبيع الكتب في الدول ذات المقروئية العالية. وفي هذا السياق، سجل المسؤول عن البرمجة الثقافية أنه في الولايات المتحدة مثلا بيع 675 مليون كتاب سنة 2018، ونشر 68 ألف عنوانا

جديدا في فرنسا سنة 2018 مقارنة مع 4200 عنوان جديد في المغرب، مبرزا أن هذه المعطيات تبين حجم العمل الكبير الذي ينتظر كافة المتدخلين في هذا الشأن لتدارك ما يمكن تداركه، ينضاف إلى ذلك، حسب المتحدث، ضعف تسويق الكتاب، فالبرامج الترويجية والتسويقية للكتاب في التلفزات والإذاعات والمجلات المغربية أو حتى من طرف الناشرين أنفسهم تبقى محدودة للغاية، وتكاد تكون منعدمة في بعض الأحيان، مما يؤثر سلبا على جاذبية الكتاب لدى المتلقي. "لا مجتمع قارئ من دون طفل قارئ"، يقول ورتي، مؤكدا أن "حب القراءة يتم غرسه لدى الطفل منذ نعومة أظافره، لأن من أحب القراءة وتعود عليها أصبح محبا لها وداوم عليها"، ولاحظ أن هناك إغفال لدور الطفل كفاعل وداعم أساسي في عملية إنشاء مجتمع قارئ، وهو ما يفسره عدد

وجودة الكتب المنشورة الخاصة بالأطفال في المغرب، وكذا تركيز الاهتمام بالأطفال في شهر فبراير إبان المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وترك المجال شبه فارغ خلال باقي أشهر السنة.ومن أجل تجاوز مشكل تدني القراءة، يقترح المسؤول عن الشأن الثقافي في المكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني، توسيع قاعدة القراء بزيادة ومضاعفة الاهتمام بالمبادرات القرائية الخاصة بالأطفال، ولما لا تبنيها من طرف القطاع الخاص أو العام، وفي هذا السياق، يستحضر المتحدث مثال اسكتلندا التي وضعت برنامجا متميزا للغاية لتشجيع الأطفال على القراءة، تتبارى فيه كل المدارس التابعة لوزارة التربية الوطنية، وتشارك فيه كل سنة آلاف المدارس، ويحظى بمتابعة وتغطية إعلامية متميزة طيلة السنة، مشددا على أن هذا البرنامج أعطى

نتائج جيدة جدا ورفع من معدل القراءة في المجتمع الاسكتلندي. ويرى هذا الفاعل الثقافي أنه "لكي نقرأ كثيرا لابد أن ننتج كثيرا"، فالقراءة تخضع هي الأخرى لمنطق العرض والطلب، فبعد توسيع قاعدة القراءة يأتي تعزيز الاستثمار في المجال الثقافي، وخاصة الكتاب في أفق تحويل المجال إلى صناعة حقيقية بمداخيل مهمة للمستثمرين وتأثير أفقي يشمل كل شرائح المجتمع المغربي. واعتبر، في هذا الصدد، أن إيلاء الاهتمام المستحق لتوسيع قاعدة القراءة وزيادة الاستثمار في مجال الكتاب كفيلان بأن يحققا للمغرب النقلة النوعية المنشودة في هذا المجال، ولما لا الالتحاق بمصاف الدول ذات المقروئية العالية. ويؤكد ورتي في هذا الإطار، على مبادرات المجتمع المدني والمؤسسات العاملة في مجال التربية والتشجيع على القراءة والتي تشكل في نظره 

نقاط ضوء ساطعة في درب السير نحو تحقيق مجتمع قارئ، ولاسيما في ظل إكراهات مرتبطة بضعف الدعم المادي والمعنوي وبضعف التغطية الإعلامية اللازمة، مبرزا أن الكثير منها حقق نجاحات باهرة على المستويين الوطني أو الإقليمي. وفي سياق متصل، تحدث ورتي عن تجربة المكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، فقد تبنت المبادرات القرائية منطق، توسيع قاعدة القراء، حيث أعطيت الانطلاقة لمشروع 1000 كتاب أو قصة قبل سن الست سنوات، شارك فيه حوالي 200 طفل دون السادسة وتمكن 5 أطفال منهم من إتمام التحدي بعد حوالي سنتين من انطلاقته أي أن 5 أطفال تمكنوا من قراءة 5000 قصة أو كتاب وهو رقم ضخم بالمقارنة مع سن الأطفال. وينضاف إلى هذه المبادرة، تحدي القراءة الصيفي والشتوي الذي

تروم المكتبة الوسائطية للمؤسسة من خلالهما الجمع بين متعة التعلم والقراءة ومتعة الترفيه والإنجاز، وشارك فيهما 2500 طفل وطفلة تتراوح أعمارهم بين 7 و14 سنة خلال دورتي 2018 و2019. وتتطلع المكتبة، يضيف الفاعل الثقافي، إلى جعل هذين المشروعين حدثين وطنيين تشارك فيهما كل المدارس الخاصة والعامة في ربوع المملكة، وبالتالي تحقيق هدف توسيع قاعدة القراء. وأضاف أنه لخلق مجتمع قارئ واكتساب قيم المواطنة للانخراط الفعال في بناء مجتمع قوي، يتعين توسيع قاعدة القراء وتبني المشروع من لدن السلطات المختصة ليصبح مشروعا وطنيا وليتم إيلاؤه العناية والاهتمام الكفيلين بتحقيق كل أهدافه. كما لفت إلى ضرورة الاستثمار في البنية التحتية من مكتبات عمومية ودور للثقافة لأنها حجر الزاوية في كل مشروع يستهدف

التشجيع على القراءة، إذ لا يمكن تحقيق أهداف المشروع والبنى التحتية منعدمة أو متهالكة، فضلا عن تكوين الموارد البشرية التي ستسهر على خدمة المواطن وتنزيل أهداف المشروع على أرض الواقع. ولاحظ بهذا الخصوص، أنه باستثناء مدرسة علوم الإعلام بالرباط ومسلك الإجازة المهنية في مهن الكتاب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق، فإن الموارد البشرية المكونة علميا في هذا المجال تبقى غير كافية وغير قادرة على مواكبة تنزيل مقتضيات المشروع. وخلص ورتي إلى أن تشجيع جميع المبادرات القرائية الساعية إلى نشر ثقافة الكتاب وتحفيزها ماديا ومعنويا، يبقى ضرورة مركزية، لأن مجال اشتغالها مليء بالعديد من الإكراهات، ونتائج عملها لا تظهر سريعا، وفرص فشلها أكبر من فرص نجاحها.

قد يهمك ايضا

معرض رقمي في الإمارات احتفالاً باليوم العالمي للمتاحف

ارتفاع مبيعات الكتب إلكترونيا في بريطانيا ورابطة بائعي الكتب تطلب دعم الحكومة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات حول من يتحمل مسؤولية تدني إقبال المغاربة على القراءة تساؤلات حول من يتحمل مسؤولية تدني إقبال المغاربة على القراءة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib