تقرير يرصد الملامح الكبرى لـاقتصاد الحرب في المغرب
آخر تحديث GMT 16:29:14
المغرب اليوم -

عقب إعلان إيقاف الرحلات الجوية وعزل البلاد عن العالم

تقرير يرصد الملامح الكبرى لـ"اقتصاد الحرب" في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تقرير يرصد الملامح الكبرى لـ

الإقتصاد المغربي
الرباط - المغرب اليوم

لما أعلنت المملكة المغربية وقف الرحلات الجوية والبحرية من وإلى أوروبا والدول المجاورة ثم قرار عزل البلاد عن العالم، كان ذلك بمثابة إعلان الحرب أمام عدو يتسلل إلى الداخل، عدو شبح لا يمكن تحييده إلا بالوقاية وتقييد الحركة وتجنيد الأطر الصحية وكذلك بتحويل الاقتصاد إلى ما يسمى اقتصاد الحرب.

في الحروب تعتمد الدول على إمكانياتها وكفاءاتها المحلية لتصنع حاجياتها بما هو متوفر لديها، وفي المغرب دخلنا فعلا في حالة حرب مع فيروس كورونا، لذلك رأت الدولة أنها في حاجة لدعم من المصانع والقوى العاملة لمساعدتها وتوفير الإمدادات لأطر القطاع الصحي الذين يخوضون المعارك في الصفوف الأمامية.

الحكومة المغربية وجهت الوحدات الصناعية خاصة تلك التي تنشط في قطاع النسيج لأجل تحويل صناعتها إلى إنتاج الكمامات والزي الواقي الذي يرتديه من هم على تواصل دائم مع الحاملين للفيروس، وقد تم ذلك مباشرة بعد اتخاذ قرار تقييد حركة المواطنين وإعلان حالة الطوارئ الصحية في البلاد، السلطة التنفيذية تواصلت مع أغلب المستثمرين وطلبت منهم تكثيف الصناعة سواء أكان هؤلاء مغاربة أو أجانب، ويتم هذا بتأطير من وزارة الصناعة ووزارة الصحة التي تحدد المعايير المطلوبة في المعدات الوقائية.

أيضا وزارة الفلاحة ركزت على الانتاج الزراعي لتوفير المخزون الكافي من الحبوب لأن الخبز لا يمكن أن ينفذ أبدا مهما كانت وضعية البلاد في ظل الأزمة، وحسب بلاغ سابق للوزارة فإن المساحات المزروعة سيتم توسيعها كما ستعمل بتعاون مع الفلاحين على تغيير النشاط في بعض الأراضي الفلاحية وتحويلها إلى زراعة الحبوب، وقررت أيضا في لحظة شهدت فيها الأسواق ارتفاعا في أسعار الخضر والفواكه بسبب المضاربة، أن تتخلى عن المسار الاعتيادي لمرور المنتوج وألغت سوق الجملة، حيث أصبح بإمكان أصحاب المحلات الكبيرة والمتوسطة التعامل مباشرة مع الفلاح المنتج.

وفي ظل تراجع حضور القانون الدولي في المعاملات بين دول العالم، وتفشي بعض أعمال النهب في الصراع على توفير المعدات الطبية التي أصبحت نادرة اليوم، قررت الدولة المغربية العودة إلى كفاءاتها المحلية وعرضت دعما ماليا للتشجيع على توفير أجهزة تحمل علامة MADE IN MOROCCO لتعزيز ترسانة أسلحتها الطبية في حربها على فيروس كورونا.

وفي هذا الصدد، توصلت الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، في إطار طلب المشاريع الذي أطلقته وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر المتعلق ببرنامج “امتياز تكنولوجيا – كوفيد- 19” لدعم المقاولات المستثمرة في تصنيع المنتوجات والمعدات المخصصة لمواجهة جائحة كورونا، وقامت باختيار أولي لـ 42 مشروعا استثماريا من الدفعة الأولى التي توصلت بها والتي تمثل استثمارا إجماليا بمبلغ 137 مليون درهم.

كما أعلنت الوزارة عن بداية تصميم وإنتاج جهاز للتنفس الاصطناعي بمشاركة 20 مغربيا من المهندسين والباحثين والمصنعين، بالإضافة إلى جهاز لقياس درجة الحرارة يساعد على رصد المشتبه في إصابتهم عند مداخل المؤسسات والإدارات وفي الشارع العام.

أما فيما يتعلق بالسياسات المالية فإن الدولة أصبحت أكثر تدخلا في السوق الوطنية ويمكن القول إنها تسيطر عليه بشكل تام، وتشجيع البنوك على تأجيل سداد القروض البنكية إلى جانب خفض سعر الفائدة الرئيسي ليصل إلى 2 في المائة، الذي سيدفع مباشرة الأبناك إلى تخفيض أسعار الفائدة المطبقة على القروض لفائدة الأفراد والمقاولات، يمكن تفسيره كمحاولة للدولة للتخفيف من الآثار الاقتصادية حتى لا تخرج منهكة جدا غير قادرة على نهوض بعد انقشاع ضباب الأزمة، لأن ذلك سيؤدي مباشرة إلى تحفيز المستثمرين المتخوفين ومحاربة سياسة الادخار عند عامة الناس والتشجيع على الإنفاق.

قد يهمك أيضَا :

فيتش ان المغرب قادر على مواجهة ضغوطات كورونا

مجلة أمريكية كورونا يهدّد المغرب بصدمة اقتصادية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يرصد الملامح الكبرى لـاقتصاد الحرب في المغرب تقرير يرصد الملامح الكبرى لـاقتصاد الحرب في المغرب



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib