رحيل 100 ألف مواطن أوكراني مع تشديد روسيـا قبضتها على شبه جزيرة القرم
آخر تحديث GMT 14:52:07
المغرب اليوم -

أجواء الخوف تسود أهالي المنطقة بسبب تضييق الخناق الروسي عليهم

رحيل 100 ألف مواطن أوكراني مع تشديد روسيـا قبضتها على شبه جزيرة القرم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رحيل 100 ألف مواطن أوكراني مع تشديد روسيـا قبضتها على شبه جزيرة القرم

رجال ملثمون حاملون علم روسيـا يفرضون سيطرتهم على مبني إداري في عاصمة القرم سيمفيروبول عام 2014
موسكو - حسن عمارة


 
تسبَّب ضم روسيـا لشبه جزيرة القرم في هروب حوالي 100 ألف شخص من المنطقة – ضعف ما كان يعتقد – وفقاً للأرقام الجديدة التي حصرتها المؤسسة الخيرية الأوكرانية. وقد قفز عدد الهاربين خلال الشهرين الماضيين بسبب تضييق الخناق الروسي عليهم.

ومنذ اللحظة التي إنتشرت فيها القوات الروسية في شتى أنحاء القرم  Crimea، وسيطرتها على المنطقة من أوكرانيـا في آذار / مارس لعام 2014، فقد بدأ هؤلاء الذين كانوا غير مستعدين لقبول حكم الكرملين في الرحيل، وإستقر أغلبهم في أماكن أخرى داخل أوكرانيـا بما في ذلك العاصمة كييف Kiev.

رحيل 100 ألف مواطن أوكراني مع تشديد روسيـا قبضتها على شبه جزيرة القرم

وتشير الأدلة الجديدة إلى أن هذا النزوح يعد أكبر مما كان يعتقد، حيث قام حوالي 21,000 شخص من القرم Crimea بالتسجيل رسمياً في أوكرانيـا " كنازحين داخلياً "، ولكن الكثيرين منهم لا يحملون أية وثائق معهم. وبلغ عدد الفاربين من شبه جزيرة القرم Crimea على الأرجح ما بين 50,000 و 60,000 وفقا لمركز النزوح الداخلي، وهي مجموعة تتخذ من جنيف Geneva مقرا لها.

وقالت تاميلا تاشيفا المؤسس المشارك والمنسقة للمؤسسة الخيرية الأوكرانية لإغاثة القرم، بأن الأرقام الحقيقية تصل إلى 100 ألف شخص، مع إحكام الرقابة وتشديد القيود على المعارضة، فضلاً عن الإعتقالات وحالات الإختفاء غير المبررة التي أصبحت معتادة. مشيرة إلى أن المكاتب لديهم تمتلئ بطلبات الحصول على مساعدة للمواطنين وأطفالهم.

رحيل 100 ألف مواطن أوكراني مع تشديد روسيـا قبضتها على شبه جزيرة القرم

 وتستند التقديرات الجديدة على البيانات التي كشفت عنها السلطات الأوكرانية، ففي الفترة ما بين كانون الثاني / يناير لعام 2015 و نيسان / إبريل من هذا العام، كانت هناك حركة نزوح خارج شبه جزيرة القرم والمنطقة المتاخمة لأوكرانيا لنحو 73,100 شخص وفقاً لخدمات حرس الحدود الوطنية. ولم يدخل في التسعة أشهرٍ الأولى من ضم روسيـا لشبه الجزيرة، ولا تجدد التدفق الذي حدث منذ نيسان / إبريل، ومن ثم تشير السيدة تشيفا إلى وصول العدد الحقيقي لحوالي 100 ألف نازح.

وكان ترحيل التتار من القرم Crimea قد جرى في عام 1944، مع توطينهم في آسيا الوسطى السوفياتية. وقد عاشوا في المنفى حتى فترة الثمانينيات، عندما سمح لهم ميخائيل غورباتشوف بالعودة. وبعد معاناتهم كثيراً على أيدي الكرملين، فمن المفترض معارضة التتار لعودة الحكم الروسي.

ومن بين الهاربين من شبه جزيرة القرم، عليم البالغ من العمر 17 عاماً، والذي رحل قبل عام برفقة عائلته إلى كييف Kiev  بحثاً عن الأمان. مشيراً إلى أن البقاء في القرم كان صعباً، بحيث كان يخشى قول شيء ما خطأ، بعدما تحولت مدرسته الأوكرانية إلى روسية.

وأضاف عليم بأن مخاوفه كانت نتيجة تأييد لوجهات نظر أوكرانية، بينما كانت قوات الأمن الروسية منتشرة في كل مكان. ومن ثم إذا سمعوا أحداً يقول شيئاً ما خطأ، فإن العواقب سوف تكون وخيمة. ولم يرغب عليم في الإفصاح عن إسمه بالكامل، فيما أبدى مخاوفه من العودة على الرغم من إفتقاده إلى القرم.

وتتسارع وتيرة الهروب مجدداً بحسب ما تشير التقديرات، حيث تلقى مكتب مؤسسة إغاثة القرم في كييف خلال شهر تشرين الثاني / نوفمبر الماضي 14 طلباً فقط من النازحين تتطالب بالحصول على المساعدة. بينما لم يسجل الشهر التالي كانون الأول / ديسمبر من عام 2015 أية طلبات على الإطلاق.

وعلى النقيض من ذلك، فقد تواصل 183 شخصا في نيسان / إبريل هذا العام مع المؤسسة الخيرية لطلب المساعدة، بينما وفي شهر أيار / مايو كان هناك 97 شخصاً آخرين. فالأجواء يشوبها الخوف في القرم وفق ما تقول السيدة تشيفا، وهو ما يجبر المواطنين علي الرحيل.

ومنعت روسيـا العام الماضي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) من إرسال بعثة لتقييم حقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم، في حين تمكنت المجموعة من جمع الأدلة من مناطق أخري في أوكرانيـا، وأجرت مقابلات مع أشخاص بعيداً عن القرم. وقد خلصوا إلي أن روسيـا لا تراعي الحريات الأساسية وحقوق الإنسان لجميع سكان القرم، وبصفة خاصة هؤلاء المعارضين للضم.

 

 

 

فيما تبرر روسيـا تلك الصعوبات والمعاناة لسكان شبه جزيرة القرم نتيجة إتخاذ أوكرانيـا لبعض التدابير، مثل قيام الحكومة الأوكرانية في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي بقطع الكهرباء عن القرم، وترك المنطقة في ظلامٍ دامس لمدة إسبوعين. ومنذ ذلك الحين، كانت روسيا قادرة علي ضمان إمداد القرم بالطاقة اللازمة. إلا أن السيدة تشيفا قالت بأن أوكرانيـا مسؤولة عن عدم توفير حياة أفضل لسكان المنطقة، ولكنها تلقي بالمسؤولية أيضاً علي عاتق روسيا بعد ضمها للقرم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل 100 ألف مواطن أوكراني مع تشديد روسيـا قبضتها على شبه جزيرة القرم رحيل 100 ألف مواطن أوكراني مع تشديد روسيـا قبضتها على شبه جزيرة القرم



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib