أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا
آخر تحديث GMT 14:27:41
المغرب اليوم -

مراقبون يؤكّدون أنّ تشكيل الحكومة أهم الخطوات

أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا

أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة
طرابلس - فاطمة سعداوي

تحدّثت أطراف دولية عن انفراجة قد تمهد إلى الوصول إلى حل للخلاف السياسي المستمر منذ 8 سنوات، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في ليبيا، وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، السبت، إن ثمة مؤشرات على التوصل لأول مرة إلى حل الخلاف بشأن السيطرة على المؤسسة العسكرية.

وتطرّق غوتيريس عن هذه المؤشرات، دون الحديث إلى أي دلائل قد تشير إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة تصريف أعمال تمهد لإجراء انتخابات مبكرة، حسبما يرى الكاتب والباحث السياسي عبد الباسط بن هامل، الذي أكد أن تشكيل حكومة جديدة هي خطوة ثانية، لا بد أن تسبقها توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وهو الأمر الذي أكد عليه أيضا  المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة.

وتنبع الأولوية القصوى في حسم السيطرة على القوات الأمنية في ليبيا، قبل الخوض في تنفيذ أي اتفاق بين الفرقاء، من دورها الحيوي في إنفاذ القانون، بحسب بن هامل، لكن ماذا يعني "هذا التوحيد" بالنسبة للمؤسسة العسكرية؟

يقول بن هامل إن إلصاق كلمة "توحيد" بالمؤسسة العسكرية "ملغوم، لا يستطيع أحد تفسيره، هذا يعد موافقة على السماح للميليشيات في الغرب بالانضمام للجيش، وهي قوات غير منضبطة وغير مؤهلة، ولا يمكن تأهيلها"، وتابع "ميليشيات الغرب الليبي كانت العائق الذي استمر أمام رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، فائز السراج. هذه الميليشيات تتناحر فيما بينها، وحكومة الغرب لا تستطيع منع اقتتالها. لا يمكن للمؤسسة العسكرية أن تسمح بضم فئات لديها أجندات أجنبية".

توحيد أم سيطرة؟

ويرى بن هامل أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، وبمساعدة الضباط والجنود، قاد "عملا جبارا، فالجيش يسيطر بشكل كامل على الشرق وغالبية المناطق في الجنوب، وهذا لم يتحقق في الغرب الذي تتناحر فيه الميليشيات فيما بينها".

ومع رفض "التوحيد" وتحقق السيطرة بالفعل، تحدث بن هامل عن "ضبط" الجيش، موضحا: "بعض المؤسسات العسكرية الموجودة في أقصى الغرب الليبي وعلى طول الساحل الغربي يحتاج إلى إعادة الضبط، وبالتالي مرحب بضمها إلى الجيش".

وفي هذا الصدد أشاد بن هامل باجتماعات القوات المسلحة الليبية التي تستضيفها وترعاها القاهرة، وقال: "يتحاور المسؤولون العسكريون من جميع أنحاء ليبيا في هذه الاجتماعات بشأن تشكيلة القوات المسلحة. هذه الاجتماعات تساعد العملية السياسية في البلاد".

"فكرة إجرامية"

اقرأ أيضًا:

المجلس الرئاسي يرفض "شيطنة" الملتقى الليبي الجامع ومظاهرة مؤيدة لحفتر

أما الكاتب والمحلل السياسي عز الدين عقيل فقد وصف "توحيد" المؤسسة العسكرية بـ"فكرة افتراضية مرفوضة كليا"، قائلا: "يوجد في ليبيا جيش وميلشيات، ولا أظن أن أي ليبي سيقبل اندماج الميليشيات بالجيش"، واعتبر أن "اندماج الميليشيات بالجيش فكرة إجرامية".

وتابع عقيل "جماعة الإخوان في ليبيا تحاول العمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، قررت أن تكون لها كلمة في الدولة العميقة، ومن أجل ذلك هم يشاكون في مؤتمر غدامس، ويتحدثون على إدماج الميليشيات بالجيش، هم يريدون أن يؤدلجوا القوات الأمنية ويدمروها".

"أفعال لا أقوال"

وفي هذا السياق، قلل بن عقيل من أهمية تصريح غوتيريس بشأن اقتراب التوصل إلى حل للخلاف، قائلا "الشعب يريد أفعال. ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة مجرد كلام"، كما شدد على المساعي "الحثيثة" لحفتر نحو حكومة موحدة، قائلا: "الجيش يملك كل النوايا الطبية نحو حكومة وطنية تتيح له سهولة التمويل ورفع الحظر عن السلاح".

ومن المنتظر أن ينتج عن اجتماع غدامس الذي دعت إليه الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن عقيل وصفه بـ"المؤتمر الميت"، كما يرى أن العمليات العسكرية للجيش، خاصة في الجنوب واقترابه من تحرير طرابلس، أجبرت حكومة الوفاق على الرضوخ.

أما بن هامل فقد عوّل على المؤتمر الوطني الجامع في مدينة غدامس بجنوب غرب البلاد، في الفترة من 14 إلى 16 أبريل/نيسان، حيث "ربما سيتمخض عنه بعض الحلول بين الفرقاء السياسيين"، على حد قوله.

قد يهمك أيضًا:

دولة البنين تُجدّد دعمها للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء

"قمة تونس" ترفض استمرار التدخلات الخارجية في المنطقة والحل العسكري في ليبيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا أطراف دولية تكشف بوادر حل الخلاف السياسي في ليبيا



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib