ملك المغرب يتمسك بإرث تعايش المسلمين واليهود‎
آخر تحديث GMT 14:52:07
المغرب اليوم -

ملك المغرب يتمسك بإرث تعايش المسلمين واليهود‎

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ملك المغرب يتمسك بإرث تعايش المسلمين واليهود‎

الملك محمد السادس
الرباط -المغرب اليوم

أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن الملك محمد السادس “متمسك ومتعلق بقوة بإرث أسلافه الميامين في الحفاظ على التعايش بين المسلمين واليهود المغاربة وتعزيزه”، مسلطا الضوء على الرؤية الملكية بشأن الحفاظ على الإرث والتراث الثقافي اليهودي بالمغرب، والتعايش الطبيعي بين المسلمين واليهود المغاربة، فضلا عن التوجه المميز للمملكة كأرض لتعايش الأديان والثقافات والشعوب.جاء ذلك خلال لقاء عن بعد، نظمه وأداره الحاخام آرثر شناير، من كنيس بارك إيست في نيويورك،  تحت شعار “إعادة الاتصال بين إسرائيل والمغرب”.

وأشار السفير الممثل الدائم للمغرب، خلال هذا اللقاء، إلى أن “هذا التاريخ الاستثنائي للتعايش يعد السبب في احتضان المغرب لأكبر طائفة يهودية في العالم الإسلامي. كما أنه يظهر كيف تمتع المسلمون واليهود المغاربة بسلام طبيعي وتعايش ترسخ على مر العصور في الجينات وفي الهوية الجماعية المغربية”، مذكرا بأن الملك أكد مرارا على ضرورة إدانة معاداة السامية، وعلى زرع قيم التسامح والتعايش الديني في المجتمع المغربي واستخلاص الدروس من الهولوكوست، مع التأكيد على الدور المركزي للتعليم بالنسبة للمغاربة.

وفي معرض تطرقه لمختلف المبادرات والتدابير التي أطلقها الملك من أجل الحفاظ على التراث والهوية اليهودية للمغرب، شدد هلال على أن ديباجة الدستور المغربي لعام 2011 تقر بدور اليهودية في تاريخ المملكة وتؤكد أن المكون العبري جزء من روافد الهوية الوطنية، مستشهدا بالمبادرة الملكية لإعادة تأهيل المقابر والأحياء والمعابد اليهودية في المغرب، وكذا ترميم مجموع الآثار اليهودية المغربية، وافتتاح “بيت الذاكرة” وإصلاح المناهج التعليمية لتشمل تدريس الثقافة والتاريخ اليهودي المغربي.

وفيما يتعلق بالزخم الذي واكب استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، ولا سيما زيارة وفد أمريكي وإسرائيلي للمغرب في دجنبر الماضي وقرار إعادة فتح مكتبي الاتصال بالمملكة وإسرائيل، أوضح هلال أن هذه الدينامية الجديدة لا ينبغي بأي حال من الأحوال وصفها بأنها “تطبيع”، بل “إعادة اتصال”، مضيفا أن الغالبية العظمى من اليهود المغاربة “يعيشون في إسرائيل، حيث يشكلون ثاني أكبر جالية يهودية، بحوالي مليون نسمة، وأبناء الجالية اليهودية المغربية يشكلون الآن أحد أعمدة الثقافة الإسرائيلية، في مجالات مثل التلفزيون والمسرح والأدب والأغنية والشعر والسينما؛ في حين أن ثلث أعضاء الحكومة الإسرائيلية من أصول مغربية”.

وزاد المتحدث: “نحن فخورون بوجود مثل هذه الجالية اليهودية المغربية، التي ظلت مخلصة ومتشبثة بالمغرب وبملوكه على مر السنين”، مذكرا بالكلمات الحكيمة للراحل الملك الحسن الثاني الذي أكد فيها أنه عندما يهاجر أحد اليهود، يفقد المغرب مواطنا؛ لكنه يكسب بالمقابل سفيرا. 

كما أوضح السفير هلال أن إعادة فتح مكتبي الاتصال الدبلوماسي “يشكل فرصة لتوطيد علاقة دبلوماسية قائمة منذ سنوات عديدة، ويجسد رؤية شاملة لبناء تعاون اقتصادي ثنائي ديناميكي ومبتكر في مجالات التجارة والمالية وتكنولوجيا المعلومات والطيران المدني والسياحة والمياه والفلاحة والأمن الغذائي والطاقة والرياضة وغيرها من المجالات”.

وفيما يتعلق بالعلاقات المغربية الأمريكية، أكد السفير أن البلدين حليفان تاريخيان ودولتان صديقتان منذ القدم، مذكرا بإضفاء الطابع الرسمي على علاقاتها بالتوقيع عام 1786 على معاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية، التي لا تزال سارية المفعول، “والتي تشكل أقدم معاهدة تم توقيعها ولم يتم التخلي عنها في تاريخ الولايات المتحدة”، مضيفا أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين تعود أيضا إلى عام 1787، حيث إن مدينة طنجة تحتضن أقدم بناية دبلوماسية أمريكية في العالم، “ويعد متحف المفوضية الأمريكية في طنجة المبنى الوحيد خارج الولايات المتحدة الذي يعتبر حاليا معلمة تاريخية وطنية”.

من جانبه، أشاد الحاخام آرثر شناير، بحرارة، بالملك محمد السادس على الإجراءات “المحمودة” التي قام بها، والتي تهدف إلى الحفاظ على الذاكرة والهوية اليهودية في المغرب، “ولا سيما من خلال مبادرات ترميم المقابر والمعابد اليهودية في المملكة”، مشيدا بجهود ومبادرات الملك في رفع مستوى الوعي حول الهولوكوست وتعزيز السلام والتعايش السلمي بين الأديان.كما ذكر الحاخام شناير، وهو نفسه أحد الناجين من الهولوكوست ومؤيد قوي لذكرى هذه المأساة الإنسانية وجهود منع الإبادة الجماعية في جميع أنحاء العالم، بالعمل التاريخي والحاسم الذي قام به الراحل الملك محمد الخامس، من خلال حماية اليهود المغاربة خلال المحرقة التي تعد أحلك مرحلة في التاريخ اليهودي.

قد يهمك ايضا:

الملك محمد السادس يتنبأ بما يحدث في البيضاء منذ عام 2013

زيارة الملك محمد السادس إلى مدينة فاس تطيح بمسؤول في الداخلية

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملك المغرب يتمسك بإرث تعايش المسلمين واليهود‎ ملك المغرب يتمسك بإرث تعايش المسلمين واليهود‎



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib