إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد أمام العراقيين لفترة تجريبية مدتها أسبوعان
آخر تحديث GMT 19:47:11
المغرب اليوم -

كانت محظورة على المدنيين منذ الغزو الأميركي عام 2003 والإطاحة بنظام صدام

إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد أمام العراقيين لفترة تجريبية مدتها أسبوعان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد أمام العراقيين لفترة تجريبية مدتها أسبوعان

إسقاط الجدران الخرسانية المحيطة بالمنطقة الخضراء في بغداد
بغداد ـ نهال قباني

ساعد المتظاهر العراقي كريم طلال مرتين في إسقاط الجدران الخرسانية المحيطة بالمنطقة الخضراء في بغداد. وكان طلال في عام 2016 من بين آلاف المتظاهرين الغاضبين الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذين اقتحموا المنطقة المحصنة التي تضم المؤسسات الحكومية والسفارات الأجنبية.

ولكن بالنسبة إلى طلال ، البالغ من العمر 21 سنة ، فإن هذة التغييرات لم تكن كافية. إذ قال وهو جالس خارج مطعم للوجبات السريعة مع مجموعة من الاصدقاء في "حي الحارثية" المجاور: "يجب ان اكون قادرا على العيش بجوار وزير، كما يجب أن تكون المنطقة الخضراء مثل أي حي آخر، يجب أن تكون الشوارع مفتوحة للجميع".

وكانت المنطقة الخضراء محظورة على معظم المدنيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فيما بقيت باقي العاصمة والتي تسمى "المنطقة الحمراء"، تعاني من العنف الطائفي والهجمات الإرهابية طوال السنوات الـ 15 الماضية ، بسبب أن النخب العراقية اتخذتها مكاناً آمنًا نسبيا لها. وقد أصبحت "كرادة مريم" -أسم المنطقة سابقا قبل الإحتلال الأميركي-  رمزاً للتأثير الأميركي المستمر والتفاوت المتزايد بين قادة العراق وناخبيهم .

وجاء قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بفتح أقسام من المنطقة المشددة الأمن والذي دخل فعلياً فى حيز التنفيذ  مع الذكرى الأولى لإنتصار العراق على الجماعة الإرهابية "داعش" ، في إشارة إلى أن البلاد اتت تتمتع بفترة استقرار نسبي.

وحُددت لهذا القرار فترة تجريبية مدتها أسبوعان ، يُسمح فيها للسيارات بعبور المنطقة الخضراء من الساعة الخامسة مساءً إلى الواحدة صباحًا على امتداد "طريق 14 يوليو" ، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط غرب وشرق بغداد عبر "جسر 14 يوليو" - المعروف باسم "الجسر المعلق"، فيما لا تزال الطرق الجانبية مغلقة ويمنع التوقف فيها على الإطلاق .

وشهدت إعادة افتتاح المنطقة عدة الإحتفالات للعديد من العراقيين الذين اعتبروها بمثابة العودة الجزئية لمنطقتهم التي طال انتظارها. وقال العراقي كريم طلال الذي يعيش هو ورفاقه على بعد بضعة أميال ، والذي لم يطأ بعضهم أبداً المنطقة الخضراء. "السياسيون مرتاحون في الداخل. إنهم ينامون على النقود ، بينما قال عباس فتحي. "انظر إلى الأحياء الأخرى ، ليس لديهم شيء".

ويظهر التناقض الصارخ بين المنطقتين الخضراء والحمراء على الفور عند اجتياز حاجز المدخل في "شارع 14 يوليو"، حيث تبدو الشوارع نظيفة. وحركة المرور منظمة. وتنتشر المروج الخضراء والنوافير على جانب واحد من الشارع  متجه إلى نصب الجندي المجهول ، الذي بُني في الثمانينات لإحياء ذكرى الحرب الإيرانية العراقية .

وقال الدكتور والسياسي العراقي حنين القدو، الذي انتقل  إلى المنطقة الخضراء مع زوجته وأطفاله الثلاثة في عام 2011. إن هذا الانتقال كان ضرورة لحماية أسرتي بعد أن تلقيت تهديدات". وأضاف: إن "الأمر أشبه بالعيش داخل السجن". اننا نحتاج إلى تأشيرات للدخول والخروج ، مع أذونات خاصة في حالة المغادرة ليلاً، ولتحريك الأثاث والإلكترونيات أو حيث أن أي شيء يمكن استخدامه هنا لعمل جهاز متفجر.

ويعد الفصل بين المنطقه الحمراء والخضراء أمراً عنصرياً لقاطني المنطقة الحمراء حيث تضطر أبنة الدكتور آية والتي تلتحق برفاقها في المنطقة الحمراء، الى عدم الإفصاح عن مكان سكنها الحقيقي إلى زملائها حتى لا تتعرض للمضايقات. ورغم ترحيب العائلة بالافتتاح الجزئي للمنطقة الخضراء ، تخشى آية من أن تستغل الجماعات المتطرفة هذه الخطوة لشن هجمات. وقالت "ربما سيكون هناك المزيد من الانفجارات والسيارات المفخخة".

وكانت منطقة "كرادة مريم" وهو الاسم الأصلي للمنطقة الخضراء ، منطقة سكنية تتخللها مكاتب حكومية. لكن "حزب البعث" قام بأغلاق بعض الطرق فيها بعد وصوله إلى السلطة في عام 1968. وفي عام 2003 ، أغلقتها القوات الأميركية بالكامل ، وأعادت تشكيل مجتمع بغداد بشكل دائم.

اقرا ايضا :الأمن الوطني العراقي يقتحم "كلية التراث " في بغداد

قد يهمك ايضا :تفجير 83 عبوة ناسفة من مخلفات داعش في الأنبار

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد أمام العراقيين لفترة تجريبية مدتها أسبوعان إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد أمام العراقيين لفترة تجريبية مدتها أسبوعان



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib