خطة البريكست لا تزال في خطر بانتظار مصادقة البرلمان البريطاني عليها
آخر تحديث GMT 23:25:43
المغرب اليوم -

رغم نجاة تيريزا ماي من تصويت النواب المحافظين على سحب الثقة منها

خطة "البريكست" لا تزال في خطر بانتظار مصادقة البرلمان البريطاني عليها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خطة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
لندن ـ سليم كرم

نجت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، يوم الأربعاء الماضي، من أخطر خطوة واجهتها حتى الآن كانت تهدد موقعها الرسمي والحزبي. فقد فازت ماي في جلسة تصويت نواب "حزب المحافظين" على سحب الثقة منها، وتجنبت معركة قيادية هددت بإغراق البلاد في أزمة طويلة وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن الاحتفال بهذا الانتصار، من المرجح أن يكون قصير الأجل. وقالت الصحيفة: إنه "رغم نجاة ماي من معركة حجب الثقة ، إلا أن مستقبل خطتها بشأن مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، تبدو أكثر قتامة من أي وقت مضى".

ولا تزال السيدة ماي تفتقر إلى الأصوات في البرلمان؛ لتمرير خطتها، كما أن فرص الفوز بتنازلات من أوروبا للخروج من المأزق، ضئيلة. كما أن التصويت القوي ضدها داخل حزبها يبرز الصعوبة التي تواجهها في الفوز بالموافقة على أي خطة لبريطانيا لمغادرة أوروبا، في الوقت الذي يقترب فيه الموعد النهائي للانسحاب المقرر في نهاية مارس/ آذار 2019.

وفي تصويت الأربعاء، لم تفز ماي إلا بعد أن وعدت بأنها ستتنحى قريبا بعد انتهاء معاناة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفقا لتقارير من اجتماع لمشرعين من "حزب المحافظين" عقد قبل التصويت.  ويقضي هذا التعهد بأنها لن تترشح لزعامة الحزب في الانتخابات العامة المقبلة.

وقالت ماي خارج مكتبها، في مقر الحكومة البريطانية:" هنا مهمتنا المتجددة، تسليم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي صوت الشعب لصالحه، وإعادة توحيد البلاد، وبنائها، وهذا حق لصالح الجميع." وأكدت ماي أن جورج فريمان عضو البرلمان عن حزب المحافظين، أوضح أنها انصتت واستمعت الى جميع معارضيها برحابة صدر وهي تحترم إرادة الحزب، وبمجرد تسليمها لخطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل منظم، ستتخلى عن رئاسة الحزب.

وحصلت ماي على 200 صوت مؤيد لها مقابل 117 صوتا معارضا، وصوت النواب البريطانيون من حزب المحافظين على مذكرة لحجب الثقة عن رئيسة الوزراء قدمها برلمانيون معارضون لاتفاق الخروج الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين، ومن المتوقع أن تتعرض ماي لضغط متزايد في الفترة المقبلة.

وقال جاكوب ريس موغ، المؤيد لخطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي:"كانت هذه نتيجة مروعة لرئيسة الوزراء." ويعطي التصويت للسيدة ماي فرصة لأخذ النفس. وبموجب قواعد حزب المحافظين، لا يمكن للمشرعين تحديها مرة أخرى لمدة عام، وهو الأمر الذي يوفر بعض الاستقرار؛ لتحريك خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولو كانت قد خسرت، لكان "المحافظون" قد دخلوا في عملية مثيرة للانقسامات كان من الممكن أن تمتد إلى الشهر المقبل. وهذا التأجيل يهدد قدرة البلاد على التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي في مارس/ آذار المقبل؛ والذي من المحتمل أن ينتج عنه فوضى في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ولكن هذا النصر جاء بثمن باهظ، حيث زاد من نسبة المعارضة داخل الحزب.

وجاءت الدعوة إلى تصويت الثقة بعد أسابيع من الخلاف، عندما قدم ما لا يقل عن 48 من أعضاء البرلمان المحافظين خطابات الاحتجاج المطلوبة لإجبارها على الاستقالة، وقد ألغت ماي رحلتها إلى "دبلن"، إذ كانت تأمل في التحدث إلى نظيرها الأيرلندي، ليو فارادكار، حول التغييرات التي قد تساعد في بناء الدعم في البرلمان البريطاني لمقترحاتها بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكان واضحا أن ماي وقعت في ورطة سياسية عميقة، وتضررت من عدة اتجاهات من جانب إدارتها لانسحاب الاتحاد الأوروبي. ويعتقد العديد من المؤيدين المتشددين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، داخل حزب المحافظين، أن ماي لم تكن قادرة على التفاوض الكامل الكافي مع الكتلة الأوروبية.

وعانت ماي من نكسات محرجة في الأيام الأخيرة، إذ في الأسبوع الماضي، وجه مجلس العموم اللوم لحكومتها، وهي المرة الأولى التي يلام فيها رئيس وزراء بريطانيا بهذه الطريقة. وأجلت ماي التصويت على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين، معترفة بأنها ستهزم بفارق كبير.

وبعد نجاتها، تواجه ماي مهمة شاقة؛ لحشد الدعم الكافي لاتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، حيث الوثيقة القانونية المطولة التي حذرت "بروكسل" من أنها الصفقة الوحيدة المطروحة على مائدة المفاوضات.

وقال جون سبرينغفورد، نائب مدير "مركز الإصلاح الأوروبي"، وهو معهد أبحاث مقره لندن:" إن حجم التصويت ضدها إشارة واضحة على أنها لن تكون قادرة على الحصول على صفقتها من خلال البرلمان، والأكثر احتمالا، أنها حين تعرض الصفقة للتصويت، ستخسرها."

ووعدت ماي بالسماح للمشرعين باتخاذ قرار، بحلول 21 يناير/ كانون الثاني. وإذا لم يتم التوصل الى اتفاق، قد تواجه بريطانيا رحيلا فوضويا في 29 مارس/ آذار، أو يمكن إجراء استفتاء ثانٍ، أو ربما تطبيق تمديد متفق عليه بصورة متبادلة لفترة التفاوض، أو كما حذرت ماي حزبها، من عدم تنفيذ خروج لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق.

وقال أحد الدبلوماسيين الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته وفقا للبروتوكول الدبلوماسي، إن "الخوف الرئيسي هو عدم وجود أغلبية في البرلمان لأي نوع من اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة البريكست لا تزال في خطر بانتظار مصادقة البرلمان البريطاني عليها خطة البريكست لا تزال في خطر بانتظار مصادقة البرلمان البريطاني عليها



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib