خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى
آخر تحديث GMT 16:47:15
المغرب اليوم -

أكّدوا أن الجماعات المتطرفة تستغل الشباب من خلال وسائل التواصل

خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى

ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى
الرباط ـ وسيم الجندي

شدد وزراء سابقون وخبراء وباحثون على ضرورة "إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية الدينية ومعالجة الفوضى التي يعرفها حقل الإعلام الديني بسبب طفرة وسائل الاتصال", بهدف مواجهة "الفكر الحاضن للتطرف".

وأجمع 28 مشاركًا تحدثوا في ندوة "الفكر الديني الحاضن للإرهاب" المرجعية وسبل المواجهة" التي استمرت يومين واختتمت "موسم أصيلة الثقافي" الأربعين في المغرب، على ضرورة "ربط التشريع الإسلامي بالتاريخ والزمن، والعمل على بلورة وتعزيز فقه السلم والاختلاف في مواجهة فقه العنف والإرهاب".

وحذّر رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في السعودية، عبد العزيز السبيل، من "الدور الذي يلعبه بعض الشيوخ والوعاظ التقليديين، عن حسن نية، في إعداد الشباب للسقوط في براثن التيارات المتطرفة العنيفة، من خلال نشرهم ثقافة دينية تدعو إلى الزهد من الدنيا والعمل للآخرة، حيث تنتظرهم الجنان والحور العين".

وقال، إن "الجماعات الإرهابية تتربص من خلال استغلال وسائل التواصل الاجتماعي بهؤلاء الشباب المتأثرين بهذه المواعظ لتقترح عليهم اختصار المسافة التي تفصلهم عن الآخرة والجنة والحور العين بعملية انتحارية".

 ودعا إلى "ضرورة معالجة هذا الجانب الخطر عبر ضمان الأمن الفكري والروحي للشباب بخاصة، والمجتمعات عامة".
وتحدث عن مبادرة "برنامج تبيان" التي أطلقها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني "بهدف الإسهام في وقاية الشباب وصيانته من التطرف وآثاره المدمرة". وأشار أن "المركز بصدد دراسة الانتشار العالمي لهذه المبادرة الصالحة للتطبيق في المجتمعات الإسلامية عبر العالم".

ولفت وزير الثقافة الموريتاني السابق عبد الودود هاشم، أن "المطلوب ليس بناء دين جديد، لكن التأسيس لعلاقة جديدة مع الدين"، داعيًا إلى "البحث عن الأسباب التي أوصلت العالم العربي الإسلامي إلى فقه العنف والأحادية". 

وأضاف، أن "المشكلة الآن هي أن الفقه أصبحت له وظيفة آيديولوجية وسياسية"، مشيرًا أن "استعماله أداةً لاغتيال العقل ومنع التفكير وقتل النخبة، وإخضاع المؤسسة الدينية التقليدية وتسخيرها لصالح الجماعات المتطرفة".

ورأى الباحث والإعلامي العراقي رشيد الخيون، أن "تعزيز فقه السلم والاختلاف يمر عبر مراجعة السياسة الدينية، والعلاقة بين مختلف مكوناتها، والتي تشمل الأصول والفروع والمعاملات والعبادات". ودعا إلى "ربط الفقه بالزمن"، محذرًا من أن "عدم ربط الدين بالزمن يضر بالدين وبالمجتمع معاً".
واعتبر وزير التربية والتعليم العالي الكويتي السابق عبد الله يوسف الغنيم، أن "التعليم والتعلم هما المدخل لتعزيز فقه السلم والاختلاف"، مشيرًا أن "إصلاح مناهج التربية الدينية ينبغي أن يؤسس على سماحة لا تعرف الانغلاق والتزمت، وعلى منهجية في الفكر تدعو إلى استعمال العقل بالتأمل والنظر، والتأكيد على أن الدين هو أسلوب في الحياة إلى جانب ما يحمله من عقائد وعبادات".

 وأضاف، أن "المدرسة إما أن تكون أداة لبناء الإنسان الحر الذي يقدر قيمة الاختلاف، والمتفهم لقيمة الرأي الآخر، وإما وسيلة لتحقيق آيديولوجيا الجماعات المستبدة القائمة على الإرهاب".
وقدّمت الكاتبة والبرلمانية المغربية السابقة رشيدة بن مسعود، سردًا تاريخيًا لتبلور التيارات الإرهابية الحديثة في العالم العربي الإسلامي، انطلاقًا من تأسيس "الإخوان المسلمين" في عشرينات القرن الماضي، إلى ظهور السلفيات الوطنية في مواجهة الاستعمار، ثم النقد الذاتي لهذه السلفيات مع طرح سؤال التقدم والتخلف، مرورًا بالثورة الإيرانية وصولًا إلى ظهور وانتشار تيارات العنف. 

وقالت "لا بد من مواجهة الإرهاب بثقافة السلم والفكر". غير أنها أكدت على "ضرورة المعالجة الإدارية والأمنية للإرهاب حماية للمجتمع".
وحذّر الإعلامي العراقي هيثم الزبيدي، ناشر جريدة "العرب" اللندنية، من "سيطرة الإسلاميين على وسائل الإعلام، بخاصة الفضائيات ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي وفرت لهم انتشارًا واسعًا، ومكّنتهم من حشد ملايين المتتبعين والمريدين". 

وأشار أن "محاولات الرد الإعلامي على هذه الهيمنة عبر تفكيك الخطاب الديني وتحليله جاءت متأخرة، وكان وقعها محدوداً أمام سطوة الوعاظ والشيوخ المتطرفين". ورأى أن "الخيار الأفضل هو تجاهل هذا الخطاب وإهماله، وبدل الانشغال بالرد عليه أقترح العمل على بناء منظومة ثقافية وفكرية بديلة في مخاطبة المجتمع".

و دعا وزير الثقافة الفلسطيني السابق يحيى يخلف إلى "عدم إغفال إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ويلتحف بدوره بلحاف الدين"، مشيرًا أن "معاناة الفلسطينيين من القوانين العنصرية التي أصدرتها إسرائيل، بخاصة قانون يهودية الدولة المثير للجدل حتى داخل إسرائيل". 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى خبراء يشددون على ضرورة إصلاح الخطاب الديني ومناهج التربية ومعالجة الفوضى



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 17:09 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

افضل سن ليتوقف طفلك عن استخدام اللهاية

GMT 18:27 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

البرازيلي فابينيو خارج كأس العالم الأندية

GMT 11:16 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

التشكيلة المحتملة لفريق الوداد ضد نهضة بركان

GMT 07:18 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

إسراء البابلي أول طبيبة أسنان مصرية فاقدة لحاسة السمع

GMT 19:22 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على سبب تعديل "النهار" خطة برنامج عمرو الليثي

GMT 00:48 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المليارديرات يقاتلون لامتلاك قطعة ف "هاف مون باي"

GMT 00:14 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة الإمارات تجيز 3 رسائل ماجستير لطلبة الدراسات العليا

GMT 19:40 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة دودج تطرح سيارة مخصصة لرجال الشرطة طراز دورانجو

GMT 21:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

جريمة اغتصاب تهز القنيطرة في أخر أيام شهر رمضان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib