نتائج التصويت في كاتالونيا تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث GMT 04:54:31
المغرب اليوم -

"اليورو" الخاسر الأكبر سواء دعم أو رفض الاستقلال

نتائج التصويت في كاتالونيا تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نتائج التصويت في كاتالونيا تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي

الناخبون يتفاعلون مع نتائج الانتخابات الإقليمية في كاتالونيا
لندن ـ كاتيا حداد

تعدّ نتائج التصويت في كاتالونيا كارثة للحكومة الإسبانية، ولكن الناخبون في معظم الإقليم الإسباني الأكثر تمردا قدموا مشكلة جديدة في أوج إزدهارها للاتحاد الأوروبي والتي من المكن أن تهدد وجوده، وبتجاهل تفضيل المفوضية الأوروبية للمرشحين المؤيدين للبقاء مع مدريد، وعودة الغالبية الانفصالية، لم يظهر شعب كاتالونيا ازدراء فقط لبروكسل، ولكنه أيضا وضع اللجنة في موقف شبه مستحيل.

وخرجت بروكسل من المربع الرباعي خلف إسبانيا، حين انفجرت أزمة كاتالونيا في بداية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وشن الحكومة الإسبانية حملة مناهضة ضد الاستفتاء المنظم محليا حول الاستقلال، حتى أن بروكسل بررت عنف الشرطة الإسبانية المستخدم ضد المتظاهرين الإنفصاليين، حيث رفض رئيس اللجنة جان كلود يونكر، بشدة مطالب الإنفصاليين الكاتالونيين بالتصويت الديمقراطي على وضع منطقتهم، وبهذه التصرفات حول السيد جونكر القضية الكاتالونية إلى أزمة أوروبية بدلا من إسبانية فقط.
نتائج التصويت في كاتالونيا تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي

وحذر الفدراليون الأوروبيون من العواقب الوخيمة لأي تحركات تجاه استقلال كاتالونيا، فإذا اختار الإقليم الاستفتاء، سيخرح من اليورو والاتحاد الأوروبي، وأوضح تصويت هذا الأسبوع أن الإنفصاليين في كاتالونيا لم يعيروا اهتماما لمثل هذه التهديدات، ولم يهتموا لتخويفات الحكومة الإسبانية أو بروكسل.

وبالنسبة لمواطني الإقليم الإسباني الأغنى، شاهد الكاتالونيين أموالهم تخنفي عند الحكومة الإسبانية، ولكن الاقتصاد هو جزء بسيط من المشكلة، حيث يريد الكتالونيين الاعتراف بلغتهم الخاصة وثقفاتهم وعادتهم وتقالديهم، وهو ما يعد تحد لمدريد.

وتم السماح بظهور الهوية الكاتالونية منذ وفاة "فرانكو" في 1975، وبطبيعة الحال لا تزال السياسة الإسبانية تطاردها الحرب الأهلية في ثلاثينيات القرن الماضي، والتي يتقاتل فيها القوميون الديكتاتوريون ضد الجمهوريين الذين كانت كاتالونيا معقلهم.

ولم ينس الكاتالونيين حتى اليوم أن أجدادهم حاربوا ضد فرانكو، في حين أن عائلة رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، انحازت مع الديكتاتور، ورأى الاتحاد الأوروبي أن هذه المنطقة الصغيرة المحلية ربما لا تشكل خطرا عليه، وقرر تجاهلها، ولكن حين شعر الكاتالونيين بذلك وشعروا بالعجز الديمقراطي، بدأت الأوضاع تتغير.

ورغم أن المفوضية تحب التحدث كثيرا عن الديمقراطية كونها قيمة أوروبيا، فإنها تعرف ذلك كما تريده بروكسل، وليس كما يريده الشعب، ومرة تلو الأخرى، وجد الناخبين ورقة الأقتراع أمامهم، بداية من الدنماركيين الذين رفضوا معاهدة ماستريخت في استفتاء عام 1992، إلى بريطانيا واستفتاء خروجها من الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، والآن كاتالونيا هذا الأسبوع، كل ذلك وضع في الصندوق الخطأ.
نتائج التصويت في كاتالونيا تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي

وأظهرت الانتخابات الكاتالونية مدى تجاهل الاتحاد الأوروبي للديمقراطية، وذلك من قبل منسق الاتحاد الأوروبي لخروج بريطانيا من الاتحاد، غي فيرهوفستادت، والذي تجاهل تماما حقيقة أن الأحزاب الانفصالية الثلاثة فازت بمجموع 70 مقعدا في البرلمان الإقليمي، والذي يضم 135 مقعدا، مما يضمن لها الأغلبية، وحصل الحزب الموالي لإسبانيا على 37 مقعدا.

وتنمو المشكلة بالنسبة للاتحاد الأوروبي يوما بعد يوم، حيث العجز الديمقراطي في جميع أنحاء أوروبا من النمسا حيث حزب الحرية اليميني المتطرف المناهض للاتحاد الأوروبي، هو الآن جزء من الحكومة الائتلافية، وظهور الناخبين المعارضين لسياسات الهجرة في الاتحاد في أوروبا الشرقية مثل بولندا والمجر.

وأثارت بروكسل غضب الناخبين في بولندا، من خلال الانتقال إلى تعليق حقوق التصويت في البلاد في الاتحاد الأوروبي بعد نزاع حول الإصلاحات القضائية التي تدعي بروكسل أنها تقوض استقلال المحاكم البولندية.

وترفض بروكسل تحمل مسؤولية إثارة غضب التيارات الإنفصالية المتزايدة للقومية في أوروبا، وهو ما خلق هذه الأزمة الكاتالونية الحادة، والتي أدت إلى مخاطر العنف الحقيقية وعودة ذكريات الحرب الأهلية الوحشية، مما وضع الاتحاد الأوروبي في الزاوية.

وبغض النظر عن الطريقة التي تتحول بها بروكسل الآن، فإنها تخاطر باستبعاد مساحات ضخمة من الرأي العام، وإذا تراجعت في دعم مدريد سيشعر القوميين الإسبان بالغضب، ولكن التعاطف مع الإنفصاليين الكاتالونيين مخاطرة بفتح مشكلة جديدة، فلن يغضب ذلك مدريد وحدها، ولكن أيضا حكومات عديدة من الدول الأوروبية التي تواجه الاستياء المماثل من الحركات الانفصالية الإقليمية.

وواجهت الحكومة الفرنسية الموالية للاتحاد الأوروبي احراجا في الأسبوع الماضي، حين اجتاح القوميون الانتخابات الكورسيكية، مطالبين باستقلال الجزيرة عن العاصمة باريس، وهذا هو السبب في أن أزمة إسبانيا ليست مجرد صداع لمدريد، بل هي أعراض لأزمة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وإذا لم يتم التعامل معها بأقصى قدر من الرعاية، يمكنها تمزيق الحلم الأوروبي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتائج التصويت في كاتالونيا تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي نتائج التصويت في كاتالونيا تؤدي إلى انهيار الاتحاد الأوروبي



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 02:58 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بسبب أغنية شهيرة
المغرب اليوم - حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بسبب أغنية شهيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 13:42 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أمانة الرياض تكثف أعمال النظافة في المتنزهات البرية

GMT 05:18 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولي المغربي حكيم زياش يتألق مجدداً في كلاسيكو هولندا

GMT 06:42 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

أمال صقر تكشف سبب طلاق زوجها الحالي من شريكته السابقة

GMT 10:50 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الآثار المصرية تصدر كتابًا جديدًا عن خبيئة الكرنك

GMT 06:49 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لمحبي الطبيعة

GMT 18:55 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حجي يشيد باللاعب اشرف بنشرقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib