الكرملين يعيش فترة صراع سياسي لما بعد فلاديمير بوتين
آخر تحديث GMT 17:17:01
المغرب اليوم -

تكهنات بإنشاء مجلس عسكري واختيار خليفة الرئيس

"الكرملين" يعيش فترة صراع سياسي لما بعد فلاديمير بوتين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو ـ ريتا مهنا

 يعتبر المحللين السياسيين الروس أن الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة "مجرد عرض وكرنفال وسيرك"، حيث لن يوجد انتخابات حقيقية، وأكد أحدهم أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يصر على خوض المعركة غير المكشوفة والتي لا يمكن وقفها أو وضع حواجز لها؛ لتحديد ما هو المقبل بعد نهاية فترته الرئاسية المقبلة في 2024.

وأكد بوتين، في الأسبوع الماضي أنه سيترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية، ومن المرجح أنه يطلق النار على من يريد خلافته، وقد منعه الدستور من الحصول على ولاية ثالثة على التوالي بمجموع خمس، في عام 2024، وفي هذا السياق قال، غليب بافلوفسكي، محلل سياسي ومستشار سابق في "الكرملين": "الانتخابات نفسها غير مهمة على الإطلاق، حيث أن الشعب ملتف حول الرئيس، وهم من سيقررون من سيأتي بعد بوتين، هذا هو الدافع الرئيسي خلف هذه المعركة، إنه نضال من أجل مكان في النظام بعد ذهاب بوتين".
ولا يمكن لأحد توقع ما سيفعله بوتين، بعد انتهاء فترة ولايته المقبلة، ولكن في دائرته الداخلية يستعدون لمثل هذا الحدث، وهم متحمسون للحفاظ على سلطتهم وتجنب أي تداعيات يمكن أن تتبع تغيير في القيادة، وبدلا من التركيز على خدمته، بدأت دائرته في البحث عن طرق لتأمين نفسها، وسوف يقدم هذا السباق على السلطة نوعا من الدراما التي يُفتقر إليها في سباق الرئاسة المقرر في آذار/ مارس 2018، حيث من المتوقع انطلاق المؤامرات التي تقع في الغالب خلف أسوار الكرملين، وأيضا إلى الرأي العام مع التوتر المتزايد لاقتراب نهاية فترة ولاية بوتين المقبلة.

واندلعت معارك داخلية عدة على الملأ، بما في ذلك محاكمة وزير الاقتصاد السابق بتهمة الفساد في الأسبوع الماضي، وأيضا بتهمة تفكيك جامعة بحثية، وقال كونستانتين غايز، الذي يساهم في التحليل السياسي لمركز "كارنيغي موسكو"، وهي منظمة أبحاث سياسية، إنه لا يمكن إخفاء التوتر الهائل، وعدم اليقين داخل دائرة النخبة الروسية، ويضيف " سوف يفعلون أشياء غبية، سوف يبتزون بعضهم البعض، ويكتبون تقارير ضد بعضهم البعض ويقدمونها إلى بوتين ".

وستكون الانتخابات هي الهدف الرئيسي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، والتي سوف تمنح بوتين فترة رئاسة حتى عام 2024، ومن المتوقع أن يبدأ بوتين في رسم خطة للتقاعد، فيما يرى بعض المحللون أن الرئيس قد يحاول العثور على طريقة للبقاء لأطول فترة ممكنة كرئيس لروسيا، ولكن إذا جلس طويلا في هذا المنصب، يمكن إزالته من السلطة مثلما حدث مع رئيس زيمبابوي، روبرت موغابي، بعدما حكم 37 عاما.

وفي هذا السياق، أكد كونستانتين كالاشيوف، رئيس مجلس النواب "أن بوتين شخصية تاريخية، ويعرف أنه إذا أراد البقاء في كتب التاريخ، لا ينبغي عليه تكرار أخطاء موغابي، وبالتي عليه إيجاد الوقت المناسب للمغادرة".
وفي نفس الوقت، من المرجح أن يرغب بوتين في الحفاظ على دوره السياسي بعد عام 2024، فالتقاعد لن يكون هدفه، حيث يقول غايز " لا يمكن لبوتين الذهاب هكذا، وهو يعلم جيدا إذا فشل خليفته، سيتم محاكتهما سويا"، بينما يتوقع البعض أن بوتين قد يعدل الدستور؛ لإنشاء نوع من المجلس العسكري أو الأمني الأعلى، ويعين نفسه قائدا له، وبالتالي يؤمن نفوذه، حيث يضيف السيد غايز "لا أستطيع تخيل أنه سيعطي كل السلطات لخليفته، إنه لا يثق بأي شخص".

وفعل بوتين شيئا مماثلا من قبل، فبعد انتهاء ولايته الثانية على التوالي، وفي عام 2008، شغل منصب رئيس الوزراء خلال فترة رئاسية ديمتري ميدفيديف، ومن المفهوم أنه كان لا يزال زعيما للبلاد، وخاض بعدها الانتخابات في عام 2012، ومدد فترة الرئاسة من أربع سنوات إلى ست.

وأشار السيد بافلوفسكي، والذي عمل في الكرملين في عهد الرئيس بوريس يلتسين، إلى أن عملية استبدال يلتسين كانت بسبب مرضه، وبعد فوزه بالانتخابات في عام 1996، وكان واضحا أنه لن يترشح مرة أخرى، ويضيف "كنا نعلم أن روسيا هي يلتسين وسيذهب في عام 2000، وستذهب الدولة معه، وكان علينا إيجاد روسيا الجديدة".

وعُين السيد يلتسين بوين خلفه في عام 2000، وهو أقوى رجل في روسيا منذ ذلك الحين، وله سلطة مركزية كبيرة، ولذلك مسألة من سيكون خليفته ملحة بشكل كبير، وسوف تسعى الفصائل المختلفة داخل دائرة بوتين إلى إقناعه بتسمية وريث ظاهري يحافظ على مصالحهم الجماعية، ومع اقتراب عام 2024، فإن قدرة بوتين على حماية خلفائه يمكن أن تقل، مما يعرضهم لخطر التناقص من قبل منافسيه، ونتيجة لذلك لا يتوقع أحد أن يسعى الرئيس الروسي نحو وريث واضح بعينه.

ورفض الكرملين الحديث عن المؤامرات الداخلية، حيث وصف المتحدث باسم الرئيس، ديمتري بيسكوف، هذه بالتكهنات المفضلة للمحللين السياسيين، كما أن هناك دلائل بالفعل أن على أن تأثير نفوذ بوتين بدأ في الظهور، حيث سلم بعض النخبة إلى القضاء، والمثال الأبرز هو وزير الاقتصاد السابق، حيث يواجه تهما تصل فترة حبسها إلى عشر سنوات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرملين يعيش فترة صراع سياسي لما بعد فلاديمير بوتين الكرملين يعيش فترة صراع سياسي لما بعد فلاديمير بوتين



GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib