مثقفون ينتقدون ضُعف مستوى النقاش حوْل فكر عابد الجابري
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

مثقفون ينتقدون ضُعف مستوى النقاش حوْل فكر عابد الجابري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مثقفون ينتقدون ضُعف مستوى النقاش حوْل فكر عابد الجابري

المغربي محمد عابد الجابري
فجيج-المغرب اليوم

في الثالث من أيار(مايو) الماضي حلّت الذكْرى الخامسة لرحيل المفكّر والفيلسوف المغربي محمد عابد الجابري، وقد مرَّت الذكْرى في شبْه صمْت، رُغم المقام العالي لصاحب "نقد العقل العربي" ودوره البارز في خلخلة ورجّ برْكة ذات الفكر، وكانَ منَارةً فكريّة وإنْ أزعجَ نورها الساطعُ عيونَ البعْض ممّن لم يتقبّلوا حصّة الصدمات الكهربائية التي أخضع لها ابن مدينة فجيج العقلَ العربيَّ طيلة حياته.

اجتمع ثلّة من المثقفين في لقاءٍ استضافَ المخرج السينمائي المغربي عز العرب العلوي، الذي أنجز فيلمًا وثائقيًا عن حياة محمد عابد الجابري بُثّ على شاشة قناة "الجزيرة" القطرية، وكان اللقاء، وإنْ كانَ مخصّصا لمناقشة الفيلم الوثائقي، مناسبةً لاستحضار الدّورِ البارز الذي لعبَهُ محمد عابد الجابري، ليسَ في المجال الفكري فحسبُ، وإنّما في المجال السياسي أيضا.

المُخرج عز العرب العلوي ذكر خلالَ اللقاء الذي نظمته مؤسسة محمد عابد الجابري، أنّه ارتأى الاشتغال على التعريف بأعلام المغرب "لأنّ ثمّة تعتيما عليها"، واعتبرَ العلوي أنَّ هدفه من الفيلم الوثائقي هُوَ تقديمُ فكر الجابري إلى المتلقّي العادي الذي لا يعرفه بطريقة بسيطة، مضيفًا، "بالنسبة لي هذا ربْح كبير، وهذه بداية للبحث".

ولَئنْ كانت ذكرى رحيل الجابري الخامسة قدْ مرّتْ في صمْتٍ أشبَه بالصمت الذي تَلا لحْظة وداعهِ الأخير، فإنَّ النقاشات الأكاديمية التي تدُورُ بيْن فيْنة وأخرى حوْل مسار الرجل الحافل، لا ترْقى إلى مُستوى قامته الفكريّة، ويُعبّرُ عن ذلك بكثير من الامتعاض عبد القادر الخضري، صديقُ الفيلسوف الراحل، "لستُ مقتنعا بمستوى النقاش الأكاديمي الدائر حوْل الجابري".

وبالنبرة نفْسها تحدّث الوزيرُ السابق عبد الله ساعف، وأحَدُ الذين قدّموا شهادتهم في حقّ الجابري في وثائقيِّ عزّ العرب العلوي، فإنتاجُ "جرّاح العقل العربي"، بالنسبة لساعف "أقْوى بكثير ممّا نتصوّر"، ويُلْقي ساعف جُزءً من المسؤولية على الإعلام، الذي يرَى أنَّ أقلامَ أهْله لمْ تسْبرْ بما فيه الكفاية أغوارَ محْبرة الجابري لتكشف كلّ كنوزها لغيْر المطّلعين عليها.

ويُعبّر الوزيرُ الأوّل السابق عبد الرحمان اليوسفي، في شهادته خلال الشريط الوثائقي عن ثِقْلِ الوزْن الفكري والسياسي لمحمد عابد الجابري، كاشفا أنّه حينَ تولّى مهمّة قيادة سفينة حُكومة "التناوب التوافقي" في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، استشاره في بعْض أعضاء الحكومة، وأخذَ بنصائحه "فطّبّقتُ منها ما استطعتُ تطبيقه وتخلّيت عمّا لم أستطع تطبيقه".

ويحْكي اليوسفي عن خصال الجابري، فيلفت إلى أنّه كان يتهرّب من كل ما هو رسميّ، ويتفادى حضور حفلات التكريم والأوسمة، وكلّ ما يمْكن أن يُضيّق على حرّيته واستقلاليته.

 ويُعلّق المفكّر نور الدين أفاية على ذلك بجُملة معبّرة، "لقد انتصر فيه الجانب الفكري على جانب السلطة، وكان ذلك مكسبا للمغرب والمغاربة".

ويُضيف أفاية، "كنتُ أتمنّى لو كان حاضرًا في الظرفية الراهنة، ليقترح على الفكر العربي ما يتميّز به فكره من تنوير".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثقفون ينتقدون ضُعف مستوى النقاش حوْل فكر عابد الجابري مثقفون ينتقدون ضُعف مستوى النقاش حوْل فكر عابد الجابري



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib