بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية
آخر تحديث GMT 04:25:23
المغرب اليوم -

بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية

نسوة يطالعن كتبا في معرض ادبي في لاهور
لاهور ـ أ.ف.ب

 تشهد الساحة الادبية في باكستان ازدهارا كبيرا في المهرجانات والانشطة يؤشر الى نهضة ثقافية لا يعوقها على يبدو الواقع الامني المضطرب.

 ففي عطلة نهاية الاسبوع الماضي، جمعت الدورة الرابعة لمهرجان الادب في لاهور عشرات الالاف من الاشخاص في هذه المدينة التي تعد عاصمة باكستان الثقافية، في اجواء حماسية اقرب الى حفلات الروك منها الى المعارض الثقافية التقليدية الصارمة.

ويبدو ان هذه الانشطة الثقافية والادبية عازمة على شق طريقها في باكستان التي تعيش على وقع اضطرابات امنية ونزاع بين الحكومة ومتمردين اسلاميين متشددين.

ويقول الكاتب محمد حنيف الذي ذاع صيته عالميا بعد ترجمة روايته الساخرة "هجوم بالمانغا" في العام 2009 عن آخر عهد الديكتاتور محمد ضياء الحق، ان الحركة الثقافية في باكستان وترجمة الكتب "امر جيد، فما يغيظني عادة ان ارى الناس يتكلمون عن الاسلام والمسلمين من دون ان يعرفوا كتابهم وقصصهم".

ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس "قليلة هي الاعمال التي ترجمت من لغاتهم، لذا من الجيد ان نرى كتابا فلسطينيين ومصريين".

ومن المشاركين في معرض لاهور الكاتبة المصرية الاميركية منى الطحاوي ذات التوجهات النسوية، وهي تخوض نقاشات حامية مع الزوار.

وتقول "مهم جدا لي ان آتي الى لاهور، لاقول للناس ان المشكلات التي اثيرها في كتبي مشابهة لمشكلات باكستان".

 

- "فتح آفاق جديدة" -

يكتسب الكتاب الباكستانيون اهتماما دوليا متزايدا يوما بعد يوم، ولا سيما اولئك الذين يكتبون باللغة الانكليزية، مثل محمد حنيف ومحسن حميد صاحب رواية "المتشدد رغما عنه" التي تروي مسار شاب باكستاني اميركي نحو التطرف، وقد اقتبس منها فيلم حصد نجاحا كبيرا في العام 2012.

ومن الروايات الاحدث تلك التي كتبتها صبا امتياز "كراتشي انت تقتلينني"، وهي قصة مراسلة صحافية شابة تغطي اعمال العنف وتبحث عن الحب في آن واحد، لكن هذه الرواية وغيرها من الاعمال الجديدة لم تجد طريقها الى الترجمة بعد.

وتسجل هذه النهضة الثقافية رغم ان النقاد يتهمون الحكومات الباكستانية المتعاقبة، والمتأثرة بالاسلاميين المحافظين، بانها لم تبذل جهدا لتشجيع الفنون، بل انها حدت من حرية التعبير احيانا.

ففي العام 2007، منعت السلطات مهرجانا للطائرات الورقية، وهو تقليد ضارب الجذور في لاهور، وذلك بعد اتهامات ساقها اسلاميون متشددون بان هذا التقليد ينطوي على احياء للطقوس البوذية.

ويقول مؤسس مهرجان لاهور ومديره راضي احمد "من المهم ان نظهر للعالم كله اننا لسنا بلدا ابوابه مغلقة، وانما نحن نفتح آفاقا جديدة للتفكير الحر والبحث النقدي".

ويضيف "ينبغي ان يستمر هذا المشهد مهما كانت العقبات".

في السنوات القليلة الماضية، شهدت باكستان تراجعا نسبيا في اعمال العنف، وذلك بعد الحملة العسكرية التي شنتها السلطات وخصوصا في شمال غرب البلاد، على مقربة من الحدود من افغانستان، وقد ساهم ذلك في تحسين الاجواء المناسبة لانعاش الثقافة.

رغم ذلك، اضطر القيمون على مهرجان لاهور الى تغيير مكانه بسبب تهديدات امنية، وذلك بناء على طلب من السلطات.

ويأمل راضي احمد الا تؤدي الاضطرابات الى اضعاف الثقافة في لاهور، المدينة ذات العمارة المغولية المهيبة.

ويقول "لاهور هي مركز للافكار على المستوى الدولي، علينا ان نحافظ على ذلك".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية بوادر نهضة ثقافية في باكستان لا تعيقها الاضطرابات الأمنية



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib