الكتبيون في المغرب يدقون ناقوس خطر تراجع مبيعاتهم
آخر تحديث GMT 15:47:21
المغرب اليوم -

الكتبيون في المغرب يدقون ناقوس خطر تراجع مبيعاتهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الكتبيون في المغرب يدقون ناقوس خطر تراجع مبيعاتهم

الدارالبيضاء - المغرب اليوم
في تقريرها السنوي الذي اعتادت إصداره في شهر أكتوبر من كل سنة ، أصدرت الجمعية البيضاوية للكتبيين تقريرها للموسم الحالي ، والذي أكد على ما يلي : للعام الثاني على التوالي ، يعيش الكتبيون بالمغرب بداية موسم دراسي بيضاء بفعل تراجع مبيعاتهم من المقررات الدراسية وعجزهم ماليا عن مسايرة التغييرات التي طالت عددا من المقررات من جهة ،واختلافها بين المؤسسات التعليمية والأقاليم من جهة ثانية . وهو الأمر الذي تسبب لجلهم في خسارات مهمة كانت وراء لجوئهم إلى الإستدانة أو التخلي نهائيا عن ترويج الكتاب المدرسي رغم أنه يشكل فرصتهم التجارية الوحيدة خلال السنة بالنظر إلى واقع القراءة ومستواها المتدني في ما يخص الكتب الثقافية . لكن هذا الواقع ليس في الحقيقة وليد السنتين الأخيرتين فقط ، ذلك أن الكتبيين ما فتئوا منذ ما يربو عن عقدين من الزمن يدقون ناقوس الخطر محذرين من انقراض مهنتهم في غياب مبادرات جدية من طرف الدولة والمنتخبين والمجتمع المدني ، مبادرات تشاركية لتسطير برامج شمولية لتطوير القراءة في أوساط الشباب على الخصوص ، وتدعيم الدور الجوهري الذي يلعبه الكتبيون في المشهد الثقافي الوطني وأيضا في المجال التعليمي . فمن بين المعيقات التي يعمل الكتبيون على إزالتها في طريق الولوج إلى الكتاب ، هناك عائق القدرة الشرائية المتدنية للقراءة ؛ فهُمْ غالبا ما يعرضون الكتب بأثمنة في متناول الشرائح الإجتماعية ، ذات الدخل المحدود ، سواء في ما يتعلق بالكتب المدرسية أو الثقافية العامة .هذا علاوة عن كون مكتباتهم تشكل أندية ثقافية حقيقية وملتقيات قارة للمثقفين والمبدعين والطلبة والباحثين ، وهي الأدوار التي يسعى الكتبيون بإمكانياتهم الذاتية المحدودة إلى بلورتها وتطويرها من خلال تأسيس جمعياتهم في عدد من المدن المغربية والتي راكمت تجربة مهمة ، كان لها إشعاع وطني ودولي من طرف الفاعلين في الحقل الثقافي ، وأيضا من طرف وزارة الثقافة التي بذلت ، في الآونة الأخيرة جهدا محمودا ، هو خطوة أولى ، مع الكتبيين على أساس أن الضرورة تقتضي تكاثف الجهود لتطوير التعاون والشراكة في مجال القراءة والمعرض . هذه المبادرة ستبقى محدودة في غياب المتابعة والإنفتاح على مبادرات أخرى لقطاعات حيوية كالتعليم والمجالس المنتخبة والجهات والقطاع الخاص. إن التحولات العميقة التي يعيشها المغرب والعالم العربي من حوله يقتضي منا جميعا الإلتفاف إلى البعد المعرفي والثقافي في تكوين الإنسان حتى لا نخلف الموعد مع التاريخ ، وأن نحافظ على مكتسباتنا في هذه المجالات ، ومن بينها مهنة الكتبي لما لها من دور تلعبه ولما لها من رمزية في الحياة الثقافية للمجتمعات .فهل نتصور ضفاف السين بباريس بدون كتبيين ، أو سور الأزبكية بالقاهرة أو شارع المتنبي ببغداد بدون كتبيين ، أو مراكش وفاس ومكناس
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتبيون في المغرب يدقون ناقوس خطر تراجع مبيعاتهم الكتبيون في المغرب يدقون ناقوس خطر تراجع مبيعاتهم



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib