إيران تعود إلى أحضان المجتمع الدولي مطلع 2016 وأوباما يهدد الكونغرس
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

إيران تعود إلى أحضان المجتمع الدولي مطلع 2016 وأوباما يهدد الكونغرس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إيران تعود إلى أحضان المجتمع الدولي مطلع 2016 وأوباما يهدد الكونغرس

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
طهران ـ مهدي موسوي

وقّعت إيران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) اتفاقًا وُصِف بأنه "تاريخي"، إذ يعيد طهران إلى المجتمع الدولي، ويضعها في الوقت ذاته على عتبة نادي الدول النووية، تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووسط توقّعات برفع الحظر الاقتصادي والنفطي والمالي عن إيران في غضون الأشهر القليلة المقبلة، يتيح الاتفاق لها مواصلة البحوث النووية، وأن تستعيد أرصدة مجمّدة في الولايات المتحدة وأوروبا بمليارات الدولارات، وسيصادق مجلس الأمن على الاتفاق الذي أنجزه المفاوضون في فيينا، في نهاية 18 يومًا عصيبة، شهدت تهديدات أميركية بوقف التفاوض، كلما اشتدت الشروط والشروط المضادة، في ظل الخطوط الحمر المتبادلة.

وأعلن الرئيس باراك أوباما أمس بعد توقيع الاتفاق في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في فيينا، أن عدم التوصُّل إليه يعني فرصة أكبر لمزيد من الحروب في الشرق الأوسط، مشددًا على أن إيران ستتخلص من 98 في المائة من مخزونها من اليورانيوم المخصب.

 وأضاف: "أوقفنا انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، بفضل هذا الاتفاق، سيكون المجتمع الدولي قادرًا على ضمان عدم تطوير إيران سلاحًا نوويًا".

ولوّح علنًا باستخدام الفيتو الرئاسي، في مواجهة أي محاولة في الكونغرس لرفض المصادقة على الاتفاق، وقال: "الانسحاب من الاتفاق سيكون (إجراءً) غير مسؤول، الخطاب المتشدد في واشنطن لن يسوّي المشكلات".

ولفت إلى إبقاء "العقوبات المتعلقة بدعم إيران الإرهاب"، مشيراً إلى استمرار "حظر على الأسلحة 5 سنوات، وعلى الصواريخ الباليستية 8 سنوات". وسعى إلى طمأنة حلفاء واشنطن، مؤكداً أن الاتفاق "يضمن استقرار دول الخليج وإسرائيل".

واتصل أوباما بنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسَي الوزراء البريطاني ديفيد كامرون والإسرائيلي بنيامين نتانياهو والمستشارة الألمانية أنغيلا مركل، ووجّه رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان برقية تهنئة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، فيما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر إماراتي إن الاتفاق "يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في المنطقة"، مستدركًا أن ذلك يتطلب من طهران الامتناع عن "التدخل في الشؤون الداخلية لدولها".

وأعربت مصر عن الأمل بأن يمنع الاتفاق "سباق تسلّح في الشرق الأوسط"، فيما رأت تركيا أن التطبيق الكامل له ضروري للسلام في المنطقة وأمنها واستقرارها، وقال مسؤول بارز مساء أمس إنَّ أوباما سيتصل بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للبحث في الاتفاق وإعادة تأكيد التزام واشنطن أمن الخليج وحلفائها.

وأشار مسؤول أميركي إلى قرار سيصدره مجلس الأمن حول إيران الأسبوع المقبل، وبتوقيع الاتفاق يكون روحاني أوفى بأبرز وعوده لمواطنيه، فيما أوباما يسجّل أبرز "إنجاز" لسياساته الخارجية، ويُرجَّح أن تطلق إدارته قطار التطبيع الكامل مع طهران - إذا نفذت الاتفاق - بعد قطيعة طويلة استمرت منذ الثورة عام 1979، واحتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في العاصمة الإيرانية.

واعتبر روحاني أن الاتفاق فتح "آفاقا جديدة" بعد تسوية "أزمة غير ضرورية"، ورأى انه بات ممكنًا الآن "التركيز على التحديات المشتركة"، في إشارة إلى مواجهة تنظيم "داعش".

ورأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الاتفاق يشكل "لحظة تاريخية" ويفتح "فصلًا جديدًا في العلاقات الدولية"، مستدركًا أنه "ليس مثاليًا بالنسبة إلى الجميع".

وأكدت طهران التزامها خفض عدد أجهزة الطرد المركزي الضرورية لتخصيب اليورانيوم، بمقدار الثلثين لمدة عشر سنين. كما شدد مسؤول إيراني على أن بلاده "ستطبق البروتوكول الإضافي" الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، و"ستسمح بزيارات محددة" لمواقع عسكرية يحددها البروتوكول.   لكن إسرائيل سارعت إلى وصف الاتفاق بأنه "خطأ تاريخي"، معتبرة أن "دولة نووية ولدت" أمس في المنطقة، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الدولة العبرية "ليست ملزمة الاتفاق، لأن إيران مستمرة في السعي إلى تدميرنا، وسندافع عن أنفسنا"، كما اتهمت نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوفلي، الغرب بـ "الاستسلام" لإيران، وأبلغ نتنياهو أوباما، في اتصال هاتفي، قلق الدولة العبرية من الاتفاق.

وفي حين رأى الاتحاد الأوروبي في الاتفاق الذي يطوي محطات وجولات من المحادثات والمفاوضات امتدت لنحو 12 سنة، "بارقة أمل للعالم"، رحب الرئيس فلاديمير بوتين به، مشددًا على أنه "سيساهم في محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط".

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن مجلس الأمن سيصادق على الاتفاق خلال "أيام"، فيما حض الرئيس فرنسوا هولاند إيران على "مساعدتنا في إنهاء النزاع" في سورية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول سعودي لم تسمّه، إن الاتفاق النووي سيكون يومًا سعيدًا للمنطقة إذا منع طهران من امتلاك ترسانة نووية، لكنه سيكون يوماً سيئاً إذا أتاح لها أن تعيث فيها فسادًا، وأضاف أن إيران زعزعت استقرار المنطقة كلها، بنشاطاتها في العراق وسورية ولبنان واليمن، منبهًا إلى أن المنطقة ستصبح أكثر خطورة، إذا منح الاتفاق تنازلات لإيران.

وأُحيطت الدول الأعضاء في مجلس الأمن علماً بوجود مشروع قرار في شأن الاتفاق، سيُطرح للتصويت، وذكرت مصادر أن وزيرَي الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف قد يُمنحا جائزة نوبل للسلام.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تعود إلى أحضان المجتمع الدولي مطلع 2016 وأوباما يهدد الكونغرس إيران تعود إلى أحضان المجتمع الدولي مطلع 2016 وأوباما يهدد الكونغرس



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib