العلماء يصفون الحر الشديد في أوروبا وأميركا بالمستحيل حدوثه لولا تغير المناخ
آخر تحديث GMT 09:12:42
المغرب اليوم -

العلماء يصفون الحر الشديد في أوروبا وأميركا بالمستحيل حدوثه لولا تغير المناخ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العلماء يصفون الحر الشديد في أوروبا وأميركا بالمستحيل حدوثه لولا تغير المناخ

صورة تعبيرية
لندن - ماريا طبرني

خلصت دراسة علمية إلى أن موجات الحر التي شهدتها دول أوروبا والولايات المتحدة خلال شهر يوليو/تموز الجاري كانت تعد "مستحيلة عمليا" في حدوثها لولا تغير المناخ بسبب الأنشطة البشرية.وأدى الاحتباس الحراري الناتج عن حرق الوقود الأحفوري إلى زيادة احتمالية حدوث موجات الحر التي تؤثر على مناطق في الصين بواقع 50 مرة.

وتوصلت الدراسة إلى أن تأثير تغير المناخ يعني أن موجة الحر التي شهدتها دول جنوب أوروبا كانت أكثر سخونة بمقدار 2.5 درجة مئوية.
وحذر خبراء من عدم استعداد جميع المجتمعات تقريبا لمواجهة درجات الحرارة الشديدة القاتلة.
وقال المشرفون على الدراسة إن النتائج تسلط الضوء على أهمية تكيف العالم مع ارتفاع درجات الحرارة، نظرا لكونها لم تعد ظاهرة "نادرة".

وقالت جولي أريغي، من مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهي واحدة من فريق الإشراف على الدراسة: "الحرارة من بين أكثر أنواع الكوارث فتكا".
وأضافت أنه يتعين على الدول بناء منازل مقاومة للحرارة، وبناء "مراكز تبريد" يلجأ إليها الناس، فضلا عن التوصل إلى طرق لتبريد المدن، بما في ذلك زراعة المزيد من الأشجار.

ويقول علماء المناخ إن عقودا من ضخ البشر غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي تسببت في ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
بيد أنه لا يمكن ربط جميع ظواهر الطقس المتطرفة بشكل مباشر بتغير المناخ، نظرا لأن أنماط الطقس الطبيعية يمكن أن تلعب دورا أيضا.
ودرس علماء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وهولندا، في مجموعة "أبحاث المناخ الدولية"، موجات الحرارة الأخيرة لتحديد تأثير تغير المناخ.
واستطاعوا عن طريق استخدام نماذج حاسوبية محاكاة عالم بدون تأثير الانبعاثات التي يجري ضخها في الغلاف الجوي لمعرفة درجات حرارة العالم الحقيقية التي سُجلت خلال موجات الحر.
وخلص العلماء إلى أن موجة الحر التي ضربت أمريكا الشمالية كانت أكثر سخونة بمقدار درجتين مئويتين، وكانت موجة الحر في الصين أعلى بمقدار درجة مئوية واحدة بسبب تغير المناخ.

وسجلت درجة حرارة العالم ارتفاعا بواقع 1.1 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية، قبل أن يبدأ البشر في حرق الوقود الأحفوري.
ويقول علماء إنه إذا وصل ارتفاع درجة الحرارة إلى درجتين مئويتين، وهو ما يحذرون من احتمال حدوثه نظرا لأن الدول تخفق في تقليل انبعاثاتها بسرعة كافية، فسوف تحدث هذه الظواهر كل عامين إلى خمسة أعوام.
كما تناولت الدراسة دور ظاهرة "النينيو"، وهي تغير مناخي قوي يحدث بشكل طبيعي والذي بدأ في يونيو/حزيران الماضي، وتؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية، إذ ترتفع المياه الدافئة إلى السطح في المحيط الهادئ الاستوائي وتدفع الحرارة في الهواء.
وخلصت الدراسة إلى أن ظاهرة النينيو ربما لعبت دورا صغيرا، بيد أن ارتفاع درجات الحرارة بسبب حرق الوقود الأحفوري، كان المحرك الرئيسي لموجات الحرارة الشديدة.

وشهدت الأسابيع الماضية تراجع تسجيلات مناخية، بما في ذلك متوسط درجات الحرارة العالمية ودرجات حرارة سطح البحر، لا سيما في شمال المحيط الأطلنطي.
ويقول الخبراء إن السرعة والتوقيت "غير مسبوقين"، وحذروا من تقلبات أخرى في التسجيلات قد تتعثر في الأسابيع والأشهر المقبلة.
ودفعت حرائق الغابات الخطيرة في اليونان آلاف الأشخاص إلى إخلاء الفنادق في عطلة نهاية الأسبوع، وقال خبراء إن الطقس الحار والجاف خلق ظروفا مواتية لانتشار الحرائق بسهولة أكبر.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

دراسة الاحتباس الحراري يؤثر سلباً على علم الفلك

ناسا تلغي مهمة لرصد غازات الاحتباس الحراري بوضع قمر صناعى بمدار ثابت

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يصفون الحر الشديد في أوروبا وأميركا بالمستحيل حدوثه لولا تغير المناخ العلماء يصفون الحر الشديد في أوروبا وأميركا بالمستحيل حدوثه لولا تغير المناخ



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib